dimanche 30 mars 2025

قواعد التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية مطالبة بتقديم اعتذار رسمي مكتوب


ردود فعل غاضبة تلك الصادرة عن قواعد وقيادات حزب العدالة والتنمية والتنظيمات الموازية، بمختلف جهات المغرب، وطنجة على الخصوص، وذلك في سياق رفض السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة عبر بيان رسمي، مشاركة ما اعتبرته "جهة مطبعة"، في مسيرة الجبهة التي عرفتها طنجة ليلة أمس السبت 29 مارس 2025، انطلاقا من ساحة الأمم وعرفت كعادتها مشاركة حشود غفيرة، في إشارة إلى نداء سابق صدر عن المبادرة المغربية للدعم والنصرة، المقربة من حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، إلى المشاركة في المسيرة استجابة "لدعوة المقاومة إلى النفير العام"، و"لدعوة حركة التوحيد والإصلاح لنصرة الشعب الفلسطيني".

وإذا قرأنا بيان الجبهة بطنجة من زاوية أخرى، فإنه قد يكون استبق وتجنب الاصطدام الذي كان قد يحصل، لأن رفع شعار إدانة التوقيع المتعلق بالتطبيع أصبح فقرة أساسية في مسيرات الجبهة بالمدينة، وهو ما قد يشكل احراجا للقيادة، ومشاكل مع قواعد الحزب والحركة.

وبغض النظر عن تلك الردود التي كانت في معظمها خارج حدود اللباقة والاحترام، وهو ما يسائل البعد التربوي داخل حركة التوحيد والإصلاح، فإنه لا بد من الإشادة بل والتنويه بمضمون البيان الصادر عن "المبادرة المغربية للدعم والنصرة"، التي على ما يبدو حاولت تجاوز الوضع الذي تعرفه المدينة على مستوى التضامن مع فلسطين، خاصة وأن جملة من المسؤولين على الحركة بعاصمة البوغاز يتميزون بوعي حركي وفكري وتنظيمي كبير، وفي مقدمتهم محمد حامي الدين الذي ظهرت بصماته وبشكل واضح على عمل الحركة بطنجة، منذ توليه المسؤولية.

السؤال المطروح، هو ما الذي جعل أصدقاء محمد حامي الدين يقدمون على هاته الخطوة الغير محسوبة العواقب دون تنسيق ودون إخبار للأطراف الأخرى المقابلة، خاصة وأنهم متأكدون أن مشاركة رموزهم في مسيرة الجبهة التي يوجد داخلها العدل والإحسان ومكونات مهمة من اليسار الجدري (حزب النهج الديمقراطي، حزب الاشتراكي الموحد، حزب فدرالية اليسار..)، قد يشكل احراجا لهم برفع شعارات منددة بالتوقيع المعلوم كما جرت العادة، وقد يصل الأمر إلى "اصطدام معنوي"، وهو ما لا نريده جميعا أن يحصل.

في تقدري، أن حسن النية هاته على جماليتها، لم يكن السياق مناسبا لها، ولم تكن الطريقة التي تم تصريفها بها ستجلب منافع، وأعتقد أن ما دفع الاجتهاد يذهب في اتجاه الدفع بتوحيد الجهود والتضامن، هو التزاور الذي حصل مؤخرا بين العدالة والتنمية والتوحيد والإصلاح من جهة، والدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بطنجة من جهة أخرى، حيث عبر الجميع عن ارتياحه للطريقة التي مرت بها، ولمضمون المداخلات التي عرفتها تلك اللقاءات التي حضرت شخصيا بعضها، والذي ذهب في عمومه على أهمية العمل المشترك.

وأعتقد أن على قواعد التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية والتنظيمات الموازية لهما، عوض الدخول في هذه النقاشات التي لن تزيد إلا الطين بلة، خاصة وأن معظمها خرج عن الاحترام، واستعملت فيها مفردات ومصطلحات لا تليق، أن يعملوا على الدفع داخل المؤسسات التنظيمية المحلية والوطنية في تجاه تقديم اعتذار رسمي مكتوب يحمل توقيع الحزب والحركة، للشعب المغربي الذي يخرج بالحشود بمختلف المدن المغربية منذ بداية عملية طوفان الأقصى، عن ما صدر يوم 10 دجنبر 2020 عن سعد الدين العثماني باعتباره أمينا عام لحزب العدالة والتنمية أنذاك، ورئيسا للحكومة، وحتى لا يبقى هذا الموضوع يلاحق الحزب والحركة معا، و لم لا يتم تحريك مسطرة التأديب في حق سعد الدين العثماني والتي سبق وأن استعملت في حق مجموعة من القيادات رغم أن الخطأ لم يكن بجسامة ما فعله العثماني، ونستحضر هنا ما أقدم عليه المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح سنة 2016، بتجميده لعضوية قيادات بارزة داخله، بسب ما اعتبر "ارتكاب مخالفة جسيمة تصادم مبادئ الحركة وتوجيهاتها وقيمها"، قبل أن يتم رفع هذا التجميد بعد تقديم توضيحات واعتذارات، ونعني هنا قضية العلاقة التي جمعت مولاي عمر بن حماد و فاطمة النجار، نائبي رئيس الحركة.

ومن شأن هذه الخطوة إن حصلت قد تخفف من حدة الغضب الذي عبرت عنه فئة واسعة من المغاربة على حزب وحركة كانا ولا زالا أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية بالمغرب، كما أن الخطوة من شأنها أيضا أن توقف مقاطعة مجموعة معتبرة من التيارات والتنظيمات التي ترفض التنسيق مع حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح بخصوص القضية الفلسطينية، وهو ما حصل أمس بطنجة بشكل آلمنا جميعا.

وإذا كان بن حماد والنجار قد تواريا إلى الخلف منذ ذلك الحين، فإن العثماني لا زال يحاضر بيننا من حين لآخر حول القضية الفلسطينية، بل إن قيادات من العدالة والتنمية على الخصوص انبرت للدفاع عن التوقيع وعن التطبيع بشكل فاجأ الرأي العام، بل إن هناك من عبر عن استعداده لزيارة الكيان إذا كان في خدمة البلد، قبل أن يتم التراجع عن الأمر مع بداية عملية طوفان الأقصى، التي غيرت المعادلة وطنيا وإقليميا ودوليا، ولا زالت تداعياتها ممتدة، فهل يكون حدث أمس بطنجة مناسبة لتدفع القواعد من داخل المؤسسات في تجاه إقرار تدابير وفي مقدمتها تقديم اعتذار للشعب المغربي، حتى لا يبقى الملف يلاحق هذا التيار العريض والمهم داخل المجتمع المغربي.

عبد الله افتات 
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02komE3vk1bNS5xguRcQ3voWhkMBUt7c7ivTCLKpvBY5nBbpQ9hZgAEcPrXASTsXsUl&id=1423416407&mibexti

samedi 29 mars 2025

قيادة حزب العدالة و التنمية مطالبة بنقد ذاتي/ علي أنوزلا

 


بيان السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، فرع طنجة الرافض لمشاركة من وصفها "الجهة المطبعة" في مسيرة مناصرة للقضية الفلسطينية، لم يكن متسرعا فقط وإنما لم يكن موفقا ولم يكن منتظرا صدوه من طنجة قلعة الصمود ومناهضة التطبيع، لذلك أتسائل ألم يكن من الحكمة تفاديه لأنه لن يفيد سوى الصهاينة أعداء القضية الفلسطينية، وأزلامهم داخل وخارج المغرب؟ 


من حق الجبهة أن ترفض مشاركة كل مطبع في مسيرة تنظمها مناصرة للقضية الفلسطينية، وكان الأحرى بمن حرر البيان أن يميزوا بين قيادة حزب "العدالة والتنمية"، وبالخصوص أمينه العام السابق الذي وقع على تلك الاتفاقية المشؤومة، والقيادات التي كانت مشاركة معه في نفس الحكومة وفي قيادة الحزب، والتزمت الصمت مقدمة الحفاظ على كراسيها الوثيرة ومصالحها الجارية على مبادئها ومواقفها التي لم تكشف عنها إلا بعد أن طٌردت من نعيم السلطة وفٌطِمت قسرا عن ريعها، وأيضا قيادات الحزب الأخرى التي بررت التوقيع وسوغته بل ومنعت باقي أعضائه وقواعده من انتقاد الفعلة المشينة لقيادتها. 


لا يجب تحميل قواعد الحزب اللذين ينتمون إلى شرائح مختلفة من المجتمع المغربي، وِزرٌ الخطيئة التي ارتكبتها قيادتهم. المطلوب كسب مناصرتهم للقضية الفلسطينية، وكحد أقصى دعوتهم إلى الضغط على قياداتهم المناوئة لكل أشكال التطبيع، وهؤلاء موجودون وفاعلون وقادرون، لتقديم اعتذار باسم حزبهم إلى الشعب المغربي، ومطالبة حزبهم القيام بنقد ذاتي لن يزيد الحزب سوى قوة وصلابة تحتاجها اليوم وأكثر من أي وقت مضى، الجبهة الشعبية الواسعة لمناهضة التطبيع، لإسقاطه وتصحيح خطيئة السلطة الرسمية المغربية التي فرضته على الشعب المغربي بكل أطيافه وأحزابه ونقاباته وهيئات مجتمعه المدني. 


القضية الفلسطينية تمر بظرف دقيق وحساس يهدد بالقضاء عليها، والشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية تستهدف أرضه وهويته ووجوده. لا يجب فقدان البوصلة الحقيقية لمناصري القضية الفلسطينية ومناهضي التطبيع، فالعدو الحقيقي هو العدو الصهيوني، والخصوم هم المطبعين معه، وكل أذنابه من المتصهينين. الأولوية، كما، جاء في بيان سكرتارية طنجة، هي لتقوية العمل الوحدوي بين كل مكونات الشعب المغربي المناهضة للتطبيع، وتحصينها ضد كل اختراق أو تصدع داخلي لن يخدم سوى الصهاينة وخٌدامهم.


القضية الفلسطينية كانت دائما قضية جامعة وموحدة لكل القوى الحية في المغرب، لذلك اعتبرتها هذه القوى، منذ وقت مبكر، قضية وطنية تتعالى على كل الحساسيات الشخصية والحسابات السياسية.

https://www.facebook.com/share/18SA5WoYRe/

vendredi 28 mars 2025

تخليد اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة، بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكرامة الضحايا

 

بيان حول تخليد "اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة، بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكرامة الضحايا"، ومطالب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهذا الخصوص.

lundi 24 mars 2025

رمضانيات إمزورن؛ محاولة الفهم/ جابر الخطيب


 رمضانيات إمزورن
محاولة الفهم

بعد الداعية العمري، حط الرحال النجم المقرئ الكوشي بإمزورن لقيام ليلة تراويح ليست كعادتها.
كان الحضور فوق المتوقع، وقد تم التهيؤ لذلك بإعداد ساحات للصلاة، ومواقف السيارات، وتوفير وجبات للقادمين من بعيد.
وتسهر جمعية بصمة خير وشركاؤها من الجمعيات على هذه الأنشطة الرمضانية الملفتة للجدل والانتباه.
وجب قراءة هادئة هادئة وإلمام سوسيولوجي وتاريخي بالمنطقة لفهم هذه الظاهرة، وكيف تبدل مزاج الساكنة، وخلق هذا الإقبال الكثيف بالمنطقة.
- لماذا إمزورن وليس الحسيمة المدينة؟
تبقى إمزورن الحاضرة الشريان الاقتصادي والتجاري بالإقليم، الأكثر استقطابا بمحيطه، تعرف كثافة مقارنة بالمراكز الحضرية الأخرى بالإقليم، أو بالحسيمة المدينة الفارغة على عروشها معضم السنة لحين فصل الصيف.
وتتمركز أغلب الحرف والمحلات التجارية بإمزورن، فساهمت في تشكل فئة تجار وحرفيين ستبحث مع الوقت لاحتياجات أخرى الى جانب المال، والحاجة لتوسيع أنشطتها الاقتصادية.
تمتد أصول الجالية الريفية بأوربا من إمزورن والنواحي، وقد ساهمت بشكل كبير في توسع الحاضرة عمرانيا، ونشاطا اقتصاديا، ويظهر ذالك بشكل جلي مقارنتها بالحواضر الأخرى بالإقليم.

بعدما كانت إمزورن مثال للنبوغ المدرسي، مصحوبة بحركة تلاميذية - يسارية- هادرة كان لها الأثر على الجامعات المغربية، وتشكل وعي شباب المرحلة وبصم بذلك على امتداد عقود. 
باتت خلال العقود الأخيرة نسبة الهدر المدرسي في صفوف اليافعين، فتبدلت الأحلام، واختصرت كل أماني اليافعين والشباب الالتحاق بالديار الأوربية على عجل، وبكل الطرق، ولم تعد للجامعات ذاك الاستقطاب السابق.

هذا الواقع بهشاشته وتحولاته العميقة، وتقاطع أطراف خارجية بأخرى بالداخل، وحاجة المخزن الرسمي لملأ الفراغ المخيف شكل تربة مثالية للحشد والإثارة خلال هذا الشهر، بعدما ظل حراك الريف آخر الحشود العالقة بذاكرة الريفيين والمغاربة، تشهد على ذلك الصور المبهرة.
لعل الهشاشة، والاحتياج، وغياب الأفق لدى شلاب يائس من وضعه، بدون أفق تعليمي، أو اجتماعي وجد غايته وطمأنينته في أنشطة السلفية بالمنطقة، تشكلت ونمت بدول أوربا، وعادت للاستثمار بمسقط الرأس بعد تمرسها، فوجدت من الدعم والحاضنة من فئة بالداخل ( التجار والحرفييين...).
طبعا اسمر الاشتغال لسنوات، يظهر أثره ذلك في عدد المساجد المشيدة والتي تتجاوز الحاجة اليها( بعض الدواوير تتوفر على أكثر من مسجد) في غياب حاجيات أخرى مهمة لاستقرار الساكنة(الماء، الطرق..).

هل نجح التيار السلفي الدعوي فيما فشلت قبله حركات الإسلام السياسي( العدل والإحسان،حركة التوحيد والإصلاح..).
يبدو الأمر كذلك
هل استراتيجية عمل هذه الأخيرة كان أكثر فعالية؟ أم تحولات واقع الريف السوسيولوجي سهل ذلك، فضلا عن الإمكانيات المالية المتوفرة، والخطاب السهل الأقرب للعامة، المتمظهر في جبة الفعل الإحساني، فضلا عن هامش المساحات المسموحة من قبل السلطة هو الحاسم؟
يبقى المؤكد هو أن الريف يعرف تحولات عميقة، وفتحا سلفيا مبينا، انطلق من أوربا، وعاد للريف، وهاهو يستقدم بعض نجومه للحشد والانتشاء خلال هذا الشهر.
جابر الخطيب 
https://www.facebook.com/share/p/14xp6Tb66f/

jeudi 20 mars 2025

جلسة جديدة للمحاكمة في قضية الشهيد ياسين شبلي

 


تنعقد زوال اليوم، بالمحكمة الإبتدائية بإبن جرير، جلسة أخرى من جلسات المحاكمة في قضية الشهيد ياسين شبلي.

للتذكير فقط، هذا ملخص وقائع قضية الشهيد ياسين شبلي، ضحية التعذيب المفضي إلى الموت من طرف الشرطة.

قامت عناصر شرطة ابن جرير باقتياد الشهيد بالعنف، من حديقة عمومية، لتبدأ فصول التعذيب المفضي إلى الموت.

بعد إدخاله لمخفر الشرطة حوالي الساعة 19:30، من يوم 05 أكتوبر 2022، لم يتم إخبار عائلته، و تم الإعتداء عليه بالضرب و التنكيل، و جميع أصناف التعذيب، من طرف عناصر الشرطة. و لم تتم إزالة الأصفاد من يديه، إلا لتصفيد يديه، كل يد على حدة، بقضبان حديدية و تم تصليبه على شكل T داخل غرفة الأمان وسط المخفر، لتستمر أصناف التعذيب طيلة يومين، كما توثق لذلك تسجيلات كاميرا المراقبة التي فرغتها الفرقة الوطنية.

بعد إستشهاد ياسين شبلي، تم نقل جثته إلى المستشفى، و لم يتم تسلمها من طرف الطبيبة لكونه وصلها ميتا، كما صرحت بذلك.

كانت الأمور ستؤول إلى منحى آخر بعد تسلم الجثة و دفنها، لولا إصرار عائلة الشهيد و دفاعها على المتابعة القضائية و البحث عن الحقيقة، و هو ما أفضى إلى متابعة أربعة عناصر من الشرطة.

بعد إحالة الملفين على القضاء، أدرج ملف ثلاثة عناصر من الشرطة، أحدهم في حالة سراح، أمام المحكمة الإبتدائية بابن جرير، و أحيل ملف العنصر الرابع ( ضابط شرطة) على السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف بمراكش، الذي قرر متابعته و إحالته في حالة إعتقال على غرفة الجنح التلبسية لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش.

أثناء مناقشة الملفين، تقدمنا بصفتنا هيئة دفاع ذوي حقوق الشهيد، بدفوع تتعلق بعدم الإختصاص، لكوننا نعتبر أن ما أقدمت عليه عناصر الشرطة، يعد أفعالا جنائية، و ليست جنحية، استنادا إلى إتفاقية مناهضة التعذيب، و تبعا لذلك قضت المحكمتين بعدم الإختصاص، و إحالة الملفين على غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش.

بعد ذلك، طعن المتهمون بالإستئناف في الحكمين، وقضت المحكمة بإلغائهما و إرجاعهما إلى المحكمة الإبتدائية.

تقدمنا نحن دفاع ذوي الحقوق بالطعن بالنقض، و قضت محكمة النقض برفض الطلب.

بعد تعيين الملف من جديد أمام المحكمة الإبتدائية و مناقشته، قضت هذه الأخيرة بإدانة المتهم ضابط الشرطة بخمسة سنوات سجنا نافذا، مع تعويض مدني لذوي الحقوق، و إخراج الدولة المغربية و المديرية العامة للأمن الوطني، و الوكيل القضائي من الدعوى، وهو الحكم الذي تم تأييده إستئنافيا.

منذ إستشهاد ياسين، و عائلته تذوق ويلات الترهيب و التخويف، بل و المتابعات القضائية، إذ تابعت النيابة العامة بإبن جرير كل أفراد العائلة تقريبا، من أجل تهم واهية، في محاولة لإسكات صوتهم، و ثنيهم عن البحث عن حقيقة مقتل إبنهم، و مقاضاة القتلة، بل وصدر حكم بالإدانة في حق أفراد أسرة الشهيد.

دفاع العائلة، هو الآخر لم يسلم من المضايقات و الإستفزازات التي تقوم بها عناصر محسوبة على أجهزة معلومة.

العدالة لياسين شبلي، و دفاعنا سيستمر عنها و عن كل أبناء الشعب المفقرين و المضطهدين.

عبد الإله تاشفين

https://www.facebook.com/share/p/1BFRmgi4Av/




vendredi 14 mars 2025

عمر الراضي في ندوة الاحتقان الاجتماعي في المغرب و آثاره على المشهد السياسيين

الصديق أحمد لمحضر أعاد ترتيب أفكاري المشتتة خلال ندوة سلا. له جزيل الشكر.

Omar Radi

عمر الراضي في ندوة الاحتقان الاجتماعي في المغرب و آثاره على المشهد السياسيين
(…) أُذَكِّركم أننا و قبل 14 سنة تقريبا التقينا في الشارع مطالبين بمغرب يغيب فيه الفساد و ينعدم فيه الاستبداد . و قيل لنا لحظتها أن شارعكم ضَمَّ خلطة غريبة إذ كيف يستقيم أن يلتقي اليساري و الإسلامي حول مطالب واحدة و في ساحات موحدة مشيرين إلى أن بين الطرفين تضاد و تناقض لا يمكن معه أن يتفق طرفاه . و الحال أن المعادلة كانت بسيطة لأن الشارع كانت بوصلته واحدة و دقيقة من خلالها تمت الاصطفافات . مَنْ مع الذل و الإذلال و مَنْ ضدهما و على استعداد للإطاحة بهما .
و المذلة قد يقبل بها اليساري و الإسلامي و الحداثي و الليبرالي و بهذا القبول قد يشكل تحالفا محددا . و المذلة أيضا قد يرفضها من هم من هؤلاء أيضا و من خلال هذا الرفض يشكلون تحالفا نقيضا للأول رأينا بعض عطاءاته في ساحات و شوارع عشرين فبراير .
لقد عشنا الاحتقان بفعل القمع و نزع ملكية الفقراء و البطالة و كانت مظاهرات 2011 و ها نحن اليوم نعيش نفس الشروط المولدة للإحتقان بل و بوتيرة أخطر انتهت بنا جميعا إلى الاحساس بالرعب الذي يخنق الأنفاس .
إن البلد في أزمة مظهرها اليأس و جوهرها الراسخ الإيمان بلاجدوى التحرك لمواجهة آثار هذه الأزمة . إن أبشع صور هذه الأزمة تمثلت في صفقة بيع كرامة ملايين المغاربة لنتانياهو و هي إهانة تتسرب إلى دواخلنا و ستساهم يوما ما في انفجار مؤكد لهذه المكبوتات التي أنتجتها قرارات الذل و الاهانة الرسمية .
و لكي نستثمر في هذه الوضعية بما يسمح لبلدنا بتحول آمن نحو المستقبل ، على الحركة السياسية التي تتطلع فعلا إلى تمثيل مطامح المغاربة و تعبر عن غضبهم أن تضع المؤسسة الملكية أمام مسؤولياتها في كل ما يجري اليوم في المغرب .
لقد انتقدنا كل الحكومات و البرلمانات لنكتشف في الواقع أن كل اللعبة تخضع لإرادة القصر و هو من يتحكم في كل شيء . إن كل مشاهد الصراعات السياسية التي نصادفها في الإعلام و في المواقع الإخبارية ليست إلا نقاشات مزيفة و كاذبة ، مقاطعتُها و الانسحاب من المساهمة فيها ضرورة سياسية ناجعة . في حراك 2011 اختفت هذه المسرحيات و بدا الصراع بين الشارع و القصر و هذا هو الصراع الحقيقي الذي يختزل العملية برمتها . ما نراه اليوم هو ان القصر بأدواته و بمؤسساته أعاد الإلتفاف على الشارع و احتواءه و السيطرة عليه ، و مهمتنا أن نحرره من هذه القبضة من جديد بخطاب سياسي جديد من خلاله يسائل المغاربة الملكية عن الحصيلة بما هي نجاحات و إخفاقات مطالبين بالشروحات الكافية لما انتهت اليه الأوضاع . و هنا نكون أمام الدرجة الصفر من السياسة و التي لا تعني إلا أن نسأل مباشرة من له السلطة الفعلية و كيف يمارسها و ماذا يحقق من خلالها . دستورنا لا يسمح اليوم بهذا و أمامنا خطوة أولية إجبارية لكي نتقدم في صراعنا أكثر بأن نطالب بدستور حقيقي غير ممنوح يفرض مساءلة كل المؤسسات و يرغمها على تقديم الحساب و المنجزات و قد تأتي فرص و طرق محاسبتها كلما كان هناك خلل و اختلالات (…)

* قمت بتفريغ بعض ما جاء في كلمة عمر الراضي في ندوة العدل و الإحسان حتى يتحول هذا البعض الى نص مكتوب مما أرغمني أحيانا على التدخل بالإضافة و بالحذف دون قصد في تغيير محتواها فمعذرة * 

بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الانسان بخصوص جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين في سوريا