Espace public الفضاء العمومي
فضاء مفتوح للنقاش العام
mercredi 25 mars 2026
mardi 24 mars 2026
jeudi 19 mars 2026
الغضب الأعمى للوحش الجريح/ علي انوزلا
علي انوزلا
"الغضب الأعمى" عنوان غلاف مجلة "ذي إكونوميست" يلخص القصة إبداعا وكلمة..
إلى جانب الغلاف القوي، نشرت "ذي إيكونوميست" المعروفة برصانتها ومهنيتها، افتتاحية قوية وصفت فيها ترامب بالرجل "القادر على تحدي قوانين الجاذبية السياسية"، في إشارة إلى جنونه الذي لا يمكن تصور ردود فعله.
وحذر كاتب الافتتاحية من ردود فعل ترامب، غير المحسوبة، في حال خرج فاشلا من حربه "المتهورة" ضد إيران، كما وصفتها المجلة.
ولعل من بين مزايا هذه الحرب، تلمح المجلة، أن الرئيس الذي كان قادرا على لي عنق الحقائق وفرض شروطه بالضغط والابتزاز، بدأ قادة العالم يتعودون على أسلوبه القاسي، وبدأوا يتعلمون كيفية مقاومته، وتضرب مثلا برفض حلفائه الغربيين مساعدته في فتح مضيق هرمز مما اضطره إلى التراجع مدعيا أنه ليس بحاجة لمساعدتهم.
لكن المجلة تحذر من خطورة "الوحش الجريح"(هذا الوصف من عندي)، في حال ما إذا طال أمد الحرب وارتفعت أسعار النفط وانهارت الأسواق، فقد يبحث ترامب عن مخرج أو عن "نصر" في مكان آخر، مثل كوبا، لأن سياسة ترامب، كما يقول كاتب الافتتاحية تعتمد على صورة "الفائز"، وإذا بدا خاسراً، فقد يسعى للانتقام.
وهنا تكمن الخطورة: رئيس أضعف قد يصبح أكثر اندفاعاً وأكثر خطورة. وتخلص المجلة إلى القول بـأنه يبدو من الصعب أن يخرج ترامب منتصراً من هذه الحرب، وتحذر بوضوح "إنه خاسر سيئ للغاية."
ـ المزيد
https://lakome2.com/iran_attack/412271/
https://www.facebook.com/share/18BFdpRFB1/
ترامب وفخ الحرب على إيران/ سمير دياب
سمير دياب
بعد نشوة الإنتصار واعتقاده بمسك قرار الحل والربط في فنزويلا، شن ترامب عدوانه مع شريكه نتنياهو على إيران لإخضاعها ومسك قرار الحل والربط في المنطقة. لكن تبين له بعد أسبوعين من الضربة الخاطفة الاولى بأنه وقع في فخ الحرب وسوء التقدير الخطير الذي يكاد يورط العالم بغروره وقراراته الفوضوية.
لم يحصل ما كان متوقعاً من أن إغتيال القيادة الايرانية يؤدي إلى إنهيار النظام والاستسلام. ولم تندلع الإنتفاضة الشعبية كما كان مخططاً لها. فإيران هذه المرة، لم تركن إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، ولم تثق بالغدار. فما يقوله ترامب يعمل عكسه، والتجربة معه ومع الكيان الصهيوني باتت مكشوفة. فإستعدت بدورها لهذا الغدر، وتحضرت للمواجهة، لتحدث المفاجأة لدى شركاء العدوان من خلال تكثيف إيران ضرباتها وتوسيع هجومها، وبضرب القواعد والمنشآت العسكرية الاميركية والبنية التحتية للمؤانئ والمطارات ومصافي النفط والغاز ومراكز البيانات بهدف الضغط الايراني على واشنطن لوقف العدوان عليها. ولفت نظر دول الخليج حيال الثمن الباهظ المدفوع دون فائدة بوجود قواعد عسكرية أميركية وهمية عندهم. ليأتي إغلاق مضيق هرمز ليمثل الضربة الاقتصادية الأكبر لدول العالم، ولا سيما دول مثل السعودية وقطر والامارات. عدا، عن تدفيع الاميركي ثمناً اقتصادياً باهظاً. فمن المعروف أن 25% من النفط العالمي يمر عبرهذا المضيق، إضافة إلى نسبة 20% من الغاز الطبيعي. ما يؤدي حكماً إلى فوضى السوق وإرتفاع أسعار النفط يومياً لسقوف لا يمكن تحملها. في مقابل إنخفاض الأسهم في كل مكان.
من الطبيعي، وفق هذه الظروف أن تتأثر بعض الدول أكثر من غيرها بشكل مرحلي. ولا سيما دول آسيا، فالصين مثلاً تتأثر كثيراً كونها تعتمد على هذا النفط من إيران، لكن من المعلوم أن الصين لديها إحتياط نفطي كبير، وتتمتع بهامش مستقل في مجال الطاقة. بينما اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد على أكثر من 85% من نفط المنطقة، ولا يمكن لها أن تحتمل مدة طويلة في حال بقيت الاسعار على جنونها المرتفعة. خصوصاً، بعد إنخفاض الاسهم بشكل لافت خلال أسبوع.
اما على الصعيد الاوروبي، فالحال من المحال. وهناك أزمة كبيرة تلوح في الأفق، بعد إرتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% لحد الأن.
*****
حرب الاستنزاف الطويلة لها حساباتها وأكلافها وأسعارها ونتائجها. وبلغة بسيطة نجد أن كلفة الصاروخ الاميركي الواحد يكلف 150 مرة عن كلفة الصاروخ الايراني.. هذا الجانب له تأثيره، ولو أنه ليس الوحيد. ويبدو أن التكتيك الايراني يعتمد على الصواريخ مع مرافقة المسيرات بكميات هائلة بشكل يصعب اعتراضها كلها، وإرباك قدرة أنظمة الدفاع الجوية الصهيونية أو الاميركية على تحديد الأهداف بفعالية. أما دول الخليج فإنها قلقة من نفاد المخزون، مع التعبير عن الغضب الشديد حيال تلكأ واشنطن في توفير الاحتياطات اللازمة. والشعور بالاستياء من تخلي واشنطن عن توفير الدعم والحماية اللازمين كما يحصل لدى الكيان الصهيوني.
من الواضح أن ترامب وإدارته، بعد الفشل الذريع في خطته، يعيش حالة من التخبط مع غياب أي "مخرج للأزمة". وهذا واضح من تصريحاته العشوائية المتكررة وأهدافه المبهمة. وهذا بدوره يسبب فوضى إعلامية ملحوظة للإدارة الأمريكية. ففي يوم يقولون أن "الحرب قصيرة"، وبعد ساعات "الحرب طويلة". وفي اخبار عاجلة يقولون "إنهم يريدون التفاوض"، وفي اليوم التالي "لا يريدون التحدث إليهم".. وهكذا العالم، يعيش على إيقاع حركات ترامب وأفكاره الجهنمية. في وقت تزداد عزلته الداخلية والدولية، مع تدني شعبيته إلى نسبة 41% فقط، وإعتراض 59% على سياساته الحربية والاقتصادية. وما شهدناه من تصدعات داخل تحالف ماغا إلا مؤشر من مؤشرات التخبط وفقدان قدرة ترامب على التماسك والتركيز وحالة الشعور بكابوس الحرب في المنطقة.
لقد كشفت الحروب المتعددة، وآخرها على إيران ولبنان، عن عجز الاتحاد الاوروبي الذي وجد نفسه على هامش القرار دون قيمة أو وزن. فدول الاتحاد الاوروبي لم يتم التشاور الاميركي معها أو إبلاغها بالهجوم على إيران. ولا بأي شيئ سوى الطلب الى الاتحاد مساعدته بعد فشله في فتح مضيق هرمز.
القارة الاوروبية التي غرقت في الحرب الاوكرانية وقطعت عن نفسها واردات الغاز الروسي الرخيص الذي كان يمثل 50% من إمداداتها قبل الحرب عام 2022، والتي زادت من مشتريات الغاز الأميركي الأكثر تكلفة بكثير. وما أن بدا التضخم ينحسر نسبياً، يأتي العدوان الاميركي – الاسرائيلي الثاني على إيران ليشكل صدمة اقتصادية كبيرة ستدفع ثمنها غالياً. وعندما طلب ترامب مساعدة من الاوروبيين واليابان وكوريا الجنوبية والصين المساعدة لفتح مضيق هرمز كان الجواب من الجميع حاسماً برفض الطلب، والرد على ترامب باللغة الدارجة " قلع شوكك بأيدك". هذا التناقض سيتزايد أكثر مع إشتداد الازمة الاقتصادية وإطالة الحرب على إيران والمنطقة.
اما محاولات واشنطن واستخباراتها بالتعاون مع المخابرات الصهيونية إدخال العامل الكردي على خط الحرب في إيران فقد باءت بالفشل أيضاً. لاسباب مختلفة وكثيرة لا مجال لذكرها الآن منها ما يتعلق (بإيران والعراق وسوريا تركيا). لكن يبقى الأهم، وهو التاكيد على موقف الشعب الكردي وقواه الوطنية والتقدمية بعدم الانجرار وراء الوعود الكاذبة للإمبريالية الاميركية والصهيونية وإستخدام القضية الكردية في خدمة مصالح العدوان على إيران وليس في خدمة القضية الكردية.
فالعدوان يستهدف إيران كمحطة للاستيلاء على المنطقة برمتها دون توفير أي دولة أو شعب فيها، وأخضاعها بقوة الحديد والنار، تحت نير الاستعمار الفاشي وفق "مشروع الشرق الاوسط الكبير".
*****
لقد بات جلياً، أن طبقة إبستين الرأسمالية المتوحشة لا تلتفت إلى حق الدول بسيادتها واستقلالها، ولا تعترف بالقوانين الدولية ومواثيقها، ولا بحق الشعوب في المقاومة والتحرر الوطني. بل تمارس وحشيتها دفاعاً عن تفوقها وعنصريتها وطبقتها في إرتكاب مجازر الابادة الجماعية والتدمير والحصار والتهجير والافقار والاستغلال الطبقي.
العدوان على إيران ولبنان، هو عدوان على فلسطين وسوريا والاردن واليمن والعراق ومصر والخليج العربي.. وهي معركة مفتوحة وقاسية، إن لم يتم التصدي بالوحدة والصمود والمقاومة الوطنية الشاملة، وبكل الوسائل المتاحة، ووفق مشروع وطني تحرري وأممية ثورية، لتخليص البشرية من إمبريالية الحروب والدمار والاستعمار، ومن صهيونية التوسع والعنصرية والدم والخراب.. فلا سلام ولا تقدم للمنطقة والبشرية من دون القضاء على الفاشية الجديدة.
19/3/2026
jeudi 12 mars 2026
mercredi 11 mars 2026
المقاومة العراقية تُحذّر الجولاني
mardi 10 mars 2026
الوقائع الميدانية للحرب
الوقائع الميدانية للحرب (آخر التحديثات.)
القائد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي (57 عاماً)، لم يُدلِ حتى الآن بأي تصريح علني. لكن الحرس الثوري الإيراني يتحدث عمليًا باسمه. فمنذ البداية كان مجتبى المرشح المفضل لخلافة والده، الرجل الذي قيل إنّه خطّط بدقة لكيفية كسر ظهر الإمبراطورية الأميركية.
اليوم يُظهر الحرس الثوري للعالم، ولا سيما لدول الجنوب العالمي، ما كان يكمن خلف سياسة ”ضبط النفس“ التي أوصى بها خامنئي لسنوات. ففي غضون أيامٍ قليلة، تمكن الحرس الثوري من تعطيل أنظمة الرادار الأمريكية في أنحاء غرب آسيا، وتحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية أدخلت الاقتصاد العالمي في اضطراب حاد، موجهًا إلى واشنطن ما يشبه عملياً إنذارًا بالاستسلام.
من بين أبرز الشروط التي طرحتها طهران لأي وقف محتمل لإطلاق النار، إذا افترضنا أصلاً أنّ إيران قد تثق بالولايات المتحدة للالتزام به، ما يلي:
1- رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة.
2- الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
3- دفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران نتيجة الحرب المفروضة عليها.
4- تسليم المعارضين الإيرانيين العاملين ضد الدولة في الخارج، ووقف الحملات الإعلامية المنظمة ضد طهران.
5- وقف أي هجمات على حزب الله في لبنان أو أنصار الله في اليمن.
6- تفكيك جميع القواعد العسكرية الأمريكية في غرب آسيا.
بمعنى آخر، تطلب إيران من الدولة التي تصف نفسها بأنها تمتلك أقوى جيش في التاريخ أن تقبل عمليًا بشروط أقرب إلى الاستسلام.
في السياق نفسه، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي أنه بعد ”تحييد طبقات الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة“، تنتقل إيران إلى عقيدة صاروخية جديدة. فابتداءً من الآن لن تُستخدم صواريخ برؤوس حربية تقل عن طن واحد، وستصبح موجات الهجمات الصاروخية أكثر تواترًا واتساعًا. وقد بدأ تطبيق ذلك بالفعل من خلال إطلاق المزيد من صواريخ خيبر شكن الباليستية متوسطة المدى التي تعمل بالوقود الصلب، كما حدث في الهجمات الأخيرة على تل أبيب وعلى الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.
حملت العملية الأولى اسم ”لبيك يا خامنئي“، في إشارة رمزية واضحة إلى أنها أوّل عملية عسكرية كبرى تُهدى إلى القائد الأعلى الجديد.
هذه هي الوقائع الميدانية الأخيرة. وإذا كان هناك في واشنطن من يشرح هذه الحقائق للبيت الأبيض، فليس غريبًا أن يعلن دونالد ترامب أنّ الحرب ”تسير بشكل كامل“. وقد جاء هذا التصريح بعد مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع فلاديمير بوتن.
البيان الروسي، الذي نقله مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، أشار إلى أنّ الرئيس الروسي طرح أفكارًا تهدف إلى التوصل إلى حلٍّ سياسي ودبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، مستندًا إلى اتصالاته مع قادة دول الخليج ومع الرئيس الإيراني ومع عددٍ من قادة الدول الأخرى. يعني ذلك، بلغة الدبلوماسية، أنّ بوتن أبلغ الأميركيين ببعض الحقائق الصعبة وعرض المساعدة لإيجاد مخرج من الأزمة.
لكن يبقى السؤال: هل ترغب طهران في ذلك؟
في واشنطن، تشير بعض التسريبات إلى أنّ مستشارين يدفعون ترامب إلى وضع خطة للانسحاب من الحرب والادعاء بأن الجيش الأمريكي حقّق أهدافه إلى حدٍّ كبير.
وفي الواقع، طلب البيت الأبيض من تركيا وقطر وعُمان نقل مقترحات أميركية لوقف إطلاق النار إلى طهران. غير أن الرد الإيراني جاء واضحًا. فقد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: ”المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد مطروحة على جدول الأعمال.“
أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فقال: ”نحن لا نسعى إطلاقاً إلى وقف إطلاق النار. نعتقد أن المعتدي يجب أن يُضرب بقوة ليتعلم الدرس وألا يفكر أبداً في مهاجمة إيران مرة أخرى.“
السبب الذي دفع ترامب إلى الاتصال ببوتن هو البحث عن مخرج، خاصةً مع تحميل جزء كبير من العالم الولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات الاقتصادية العالمية.
إن القيادة الإيرانية، التي يعتقد أنها تواصل تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي وضعها آية الله خامنئي، وخصوصاً استراتيجية ”الدفاع الفسيفسائي“، تسعى الآن إلى تحقيق نصر واضح، وإلى إذلال ”إمبراطورية الفوضى والنّهب والضربات الدائمة“.
#PepeEscobar
Lena Elhusseini





