Espace public الفضاء العمومي
فضاء مفتوح للنقاش العام
vendredi 2 octobre 2026
عودة النخبة الاستبدادية البوليسية القديمة لحضن النظام
jeudi 1 octobre 2026
إعادة ترتيب مراكز النفوذ أو تغيير الوجوه
علي أنوزلا:
في انتخابات 2021، راجت في الأوساط السياسية رواية مفادها أن فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك والرجل الذي ارتبط اسمه طويلا بهندسة الخرائط السياسية، كان بعيدا عن "مركز قيادة" تلك الانتخابات، وسط حديث غير مؤكد عن "غضبة ملكية". وسواء صحت تلك الرواية أم لا، فقد أفرزت تلك الانتخابات، التي أسندت قيادتها إلى مهندس قناطر مثل عبد الوافي لفتيت لا يفهم في السياسة، خريطة طغى عليها حضور الأعيان والمال، وانعكس ذلك في النتائج الكبيرة التي حققها التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مقابل انهيار غير مسبوق لحزب العدالة والتنمية، وتحجيم حضور اليسار الراديكالي إلى مستويات جعلته شبه غائب عن المؤسسات.
وكان الرابح الأكبر من نتائج تلك الانتخابات هو لفتيت نفسه، الذي مُدد بقاؤه على رأس وزارة الداخلية، خلافا لعدد من أسلافه الذين كانوا يغادرون منصبهم بعد ظهور نتائج الانتخابات، ومنهم من غادر مغضوبا عليه، خصوصا بعد الاستحقاقات التي حقق فيها العدالة والتنمية نتائج بدت فوق السيطرة والضبط. ويمكن قراءة استمراره، على رأس "أم الوزارات" باعتباره تعبيرا عن رضا السلطة عن تدبيره لمرحلة انتهت بتراجع حاد للإسلاميين، بعدما كان صعودهم الانتخابي خلال استحقاقات سابقة يطرح تحديا أمام محاولات ضبط الخريطة الحزبية.
لكن السلطة ستنتبه لاحقا إلى الخطأ الذي ارتكبته "آلة" الانتخابات عندما تركت قيادتها لمهندس لا علاقة له بالسياسة. فقد أضعفت المعارضة المؤسساتية، وفتحت الطريق أمام الأوليغارشيا المفترسة للوصول إلى تدبير المال العام. وكانت الحصيلة خمس سنوات من الفضائح والصفقات والفساد والتلاعب بالمال العام، انتهت باعتقالات رمت بنواب ومنتخبين في السجون بتهم تتعلق بالفساد وتبدير المال العام والاتجار في المخدرات، في سياق حاولت فيه الدولة إظهار قدر من الحزم لتنفيس الغضب الشعبي المتعاظم.
وكادت سياسات الحكومة المنتهية ولايتها أن تحرق البلاد عندما انفجرت احتجاجات "جيل زد"، التي وجهت مطالبها مباشرة إلى الملك، وطالبته بإقالة حكومة الأوليغارشيا ومحاسبة المفسدين. لكن الاحتجاجات جوبهت بالقمع والاعتقالات والمحاكمات والسجون، ولأول مرة استُعمل الرصاص الحي في مواجهة محتجين مسالمين في الشارع. وأمام آلة القمع، اضطر الشباب إلى الهروب في مشهد لن يمحى من الذاكرة الجماعية المغربية، في تعبير واضح وصريح عن أن السيل بلغ الزبى.
ومن كان يتابع الحياة السياسية عن قرب خلال السنوات الخمس الماضية، كان سيلاحظ أيضا أن وسائل إعلام مقربة من أجهزة الدولة العميقة شنت حملات إعلامية قوية ومتواصلة ضد عزيز أخنوش. وكان ذلك يُفسر بأن جزءا من الدولة العميقة في المغرب كان معترضا على الطريقة التي وصل بها أخنوش إلى رئاسة السلطة التنفيذية، وعلى أسلوب تدبيره الذي تداخلت فيه السياسة مع تضارب المصالح والفساد.
واليوم، يصل الحزب الذي أسسه فؤاد عالي الهمة إلى رئاسة الحكومة، بعد انتخابات كادت أن تصنع المفاجأة، عندما بدا حزب العدالة والتنمية متقدما في عدة دوائر انتخابية، قبل أن يتوقف ذلك التقدم عند اكتمال عملية الفرز، بطريقة أو بأخرى. وزاد تأخر الإعلان عن النتائج إلى ساعة متأخرة من صباح اليوم التالي للاقتراع من الأسئلة والتأويلات التي رافقت تلك الليلة الانتخابية، من دون أن يشكل ذلك، في حد ذاته، دليلا على حدوث تدخل من جهة ما في النتائج.
ومن هنا تطرح المرحلة المقبلة أسئلة كثيرة حول مصير التجمع الوطني للأحرار ورئيسه. فقد لا يدعى الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، رغم أن قيادته أبدت استعدادها للمشاركة فيها. كما لا يمكن استبعاد أن تعود إلى الواجهة مستقبلا ملفات أو صفقات أبرمت خلال الولاية السابقة إذا ظهرت بشأنها معطيات تستدعي التحقيق.
والسؤال يطرح أيضا حول مستقبل عبد الوافي لفتيت، الذي يوجد على رأس وزارة الداخلية منذ نحو عشر سنوات، وهي مدة طويلة بمقاييس عهد الملك محمد السادس. فانتخابات 23 شتنبر شهدت عودة قوية لحزب العدالة والتنمية، الذي بدا بعد هزيمته القاسية سنة 2021 وكأنه يتجه نحو الهامش السياسي، قبل أن يعود بعد خمس سنوات إلى موقع متقدم في الخريطة الحزبية.
وهنا تكمن المفارقة، الخريطة التي بدت سنة 2021 وكأنها أنهت مرحلة سياسية كاملة، عادت بعد خمس سنوات لتفرز جزءا من القوى التي حاولت تجاوزها. والسلطة، أو جزء منها، لن تتسامح مع من كان السبب، سواء مباشرة أو غير مباشرة، وراء هذه العودة غير المرغوب فيها بالنسبة إليها. أما ما إذا كانت نتائج 2026 ستفتح الباب أمام إعادة ترتيب مراكز النفوذ، أو تغيير الوجوه التي أدارت المرحلة السابقة، أو حتى فتح بعض ملفاتها، فذلك ما ستكشفه الأيام المقبلة.
لننتظر ونشاهد... فالفرجة، على ما يبدو، لم تبدأ بعد.
بلاغ تحالف اليسار حول مشاورات تشكيل الحكومة
تحالف اليسار يجدد موقفه من المشاركة في الحكومة بالتموقع في صف المعارضة اليسارية ، فيمايلي بلاغ التحالف
تحالف اليسار
بلاغ حول مشاورات تشكيل الحكومة
في إطار المشاورات التي تجريها السيدة "فاطمة الزهراء المنصوري" رئيسة الحكومة المعينة من طرف الملك لتشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية، اتصلت بالأمينين العامين للحزبين المشكلين لتحالف اليسار كل من الرفيق "عبد السلام العزيز" والرفيق "جمال العسري" من أجل عقد لقاء معهما، وقد عبرنا عن موافقتنا المبدئية على المشاركة في هذا اللقاء، مع التأكيد على موقفنا الثابت المتمثل في اختيارنا موقع المعارضة المواطنة من داخل البرلمان، بما يقتضيه ذلك من مسؤولية سياسية ورقابية وترافعية اتجاه قضايا الشعب والوطن.
وفي هذا السياق طالبنا أن يعقد اللقاء في فضاء مستقل عن مقرات الاحزاب السياسية بما يضمن الطابع المؤسساتي للقاء بين رئيسة حكومة معينة و أمناء عامين لاحزاب سياسية .
و مع صعوبة التوافق حول مكان لعقد اللقاء واعتبارا أن رئيسة الحكومة المعينة تجري المشاورات بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة و المعاصرة ، فلقد تعذر تنظيم اللقاء الذي كان مرتقبا غدا الجمعة 2اكتوبر 2026.
وإذ نؤكد كتحالف اليسار أن المعارضة بالنسبة إلينا ليست مجرد تموقع سياسي، وإنما هي اختيار نابع من التزامنا بقضايا المواطنات والمواطنين وبالمصلحة العليا للوطن، فإننا نجدد عزمنا على مواصلة النضال والترافع من أجل مغرب آخر ممكن؛ مغرب الحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والمساواة الفعلية،التزاما ووفاء منا للالتزامات التي قطعناها أمام الناخبات والناخبين.
mardi 29 septembre 2026
بيان شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية حول فاجعة منجم بجبل عوام
بيان احتجاجي
إلى متى يظل موت العمال خبراً عابراً؟
تلقت شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية ببالغ الغضب والاستنكار نبأ الفاجعة التي شهدها منجم "إغرم أوسار" بمناجم جبل عوام، بضواحي مدينة مريرت بإقليم خنيفرة، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، والتي أودت بحياة ثلاثة عمال منجميين، إثر انفجار "لغم" داخل المنجم أثناء مزاولتهم لعملهم.
ثلاثة عمال خرجوا من بيوتهم بحثاً عن لقمة عيش كريمة، ولم يعودوا إلى أسرهم.. ثلاث أرواح أُزهقت في باطن الأرض.. ثلاث أسر تحولت في لحظات إلى أسر مفجوعة.. وثلاثة أسماء جديدة تنضاف إلى سجل ثقيل من ضحايا حوادث الشغل، في قطاع يُفترض، بحكم خطورته الاستثنائية، أن يخضع لأشد معايير الوقاية والسلامة والمراقبة.
إن شبكة تقاطع للحقوق الشغلية، وهي تنحني أمام أرواح العمال الضحايا، وتتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم في العمل، تعتبر أن ما وقع لا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد "حادث شغل" عابر، ينتهي بدفن الضحايا ثم طي الملف وانتظار الفاجعة المقبلة.
فالمعطيات المتداولة حول الحادث، وما عبّر عنه العمال أنفسهم من احتجاج وغضب، وما سبق أن أثير بشأن ظروف الصحة والسلامة داخل المنجم، تفرض فتح تحقيق جدي ومستقل وشفاف يحدد بدقة ظروف الفاجعة وأسبابها، ويكشف مدى احترام قواعد الصحة والسلامة المهنية والتدابير التقنية المتعلقة بالأشغال المنجمية والمتفجرات، ويحدد مسؤولية الشركة المستغلة وشركات المناولة، ومسؤولية أجهزة التفتيش والمراقبة وكل جهة يثبت تقصيرها.
فحياة العامل ليست تكلفةً جانبية للإنتاج، وليست رقماً في حساب الأرباح والخسائر، والعامل الذي ينزل إلى مئات الأمتار تحت الأرض لا ينبغي أن يُطلب منه الاختيار بين حقه في الحياة وحقه في لقمة العيش.
فضلا عما يمثله مقتل العمال الثلاثة من آثار إنسانية واجتماعية ونفسانية بالنسبة لعائلات الضحايا ووسط زملائهم في العمل والطبقة العاملة المغربية عموما، فإن أخطر ما تكشف عنه هذه الفواجع المتتالية هو الاعتياد الاجتماعي والمؤسساتي والتطبيع مع أخبار موت العاملات والعمال في أماكن العمل أو على الطرق المؤدية إلى مواقع الإنتاج والخدمات.
كما تعبر شبكة "تقاطع"، في الوقت نفسه، عن احترام وتقدير عاليين لعمال مناجم جبل عوام الذين خرجوا تلقائيا في مسيرة احتجاجية على الأقدام صوب عمالة إقليم خنيفرة، حاملين غضبهم وحزنهم ومطالبهم، دفاعاً عن حقهم في الحياة وفي شروط عمل آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
إننا في الشبكة، نسجل المواقف والبيانات النقابية التي صدرت بشأن الفاجعة ونثمّن كل صوت تضامني مسؤول، لكننا نتساءل في الآن نفسه: هل يكفي البيان عندما يموت ثلاثة عمال دفعة واحدة في مكان عملهم؟ ألا تستحق فاجعة بهذا الحجم تحركاً نقابياً وطنياً موحداً؟ ألا تستدعي، مثلا، وقفات احتجاجية في مختلف مواقع العمل أو إضراباً تضامنياً رمزياً ليوم واحد، يجعل من موت العمال قضية وطنية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن حياة العامل المغربي ليست رخيصة؟
ما معنى التضامن العمالي إذا لم يظهر عندما يسقط العمال قتلى وهم يؤدون عملهم؟ وما معنى التنظيم النقابي إن تُرك العمال، في لحظة الفاجعة، يسيرون وحدهم في الطرقات حاملين صور رفاقهم ووجعهم وغضبهم؟
إن الدفاع عن القدرة الشرائية والأجور والتقاعد والحريات النقابية مطالب أساسية، لكن الحق الأول الذي يسبقها جميعاً، هو أن يذهب العامل إلى عمله صباحاً ويعود منه حياً إلى أسرته مساءً.
وعليه، فإن شبكة تقاطع للحقوق الشغلية:
أولاً، تعبر عن تضامنها المطلق مع أسر العمال الثلاثة الضحايا، ومع كافة عمال مناجم جبل عوام، وتطالب بضمان جميع الحقوق المادية والاجتماعية والقانونية لعائلات الضحايا دون تسويف أو مماطلة.
ثانياً، تطالب بفتح تحقيق جدي ومستقل وشفاف في ملابسات الفاجعة، يشمل شروط الصحة والسلامة، وظروف استعمال المتفجرات، والتجهيزات ووسائل الإنقاذ والتهوية والاتصال، ومدى احترام التشريعات المنظمة للعمل المنجمي، مع الإعلان عن نتائجه للرأي العام.
ثالثاً، تطالب بتحديد مسؤولية كل الأطراف المعنية، بما فيها الشركة المستغلة وشركات المناولة وأجهزة المراقبة والتفتيش والجهات الإدارية المختصة، وعدم السماح بأن ينتهي الملف دون مساءلة.
رابعا، تعلن تضامنها الكامل مع المسيرة الاحتجاجية لعمال المنجم ومع حقهم في الاحتجاج والتنظيم النقابي والدفاع عن سلامتهم وكرامتهم، وترفض أي تضييق أو إجراء انتقامي قد يطال العمال بسبب ممارستهم لهذه الحقوق.
خامسا، تدعو الحركة النقابية المغربية، بمختلف مكوناتها، إلى الارتقاء بالتضامن مع ضحايا حوادث الشغل من مستوى بيانات التعزية والاستنكار إلى فعل نقابي وطني ملموس، وتدعو إلى التفكير الجدي في يوم وطني للاحتجاج ضد الموت في أماكن العمل، بما في ذلك إمكانية إضراب تضامني وطني دفاعاً عن الحق في الحياة والسلامة المهنية.
سادسا، تدعو مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية والإعلامية، إلى عدم السماح بأن تتحول فاجعة إغرم أوسار إلى خبر عابر، وإلى مواصلة متابعة الملف إلى حين كشف الحقيقة كاملة، وضمان حقوق الأسر، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار المأساة.
بتاريخ: 29 شتنبر 2026
لجنة المتابعة
dimanche 27 septembre 2026
تحالف اليسار يدين قمع الوقفة التضامنية مع فلسطين بطنجة
samedi 26 septembre 2026
بلاغ النيابة العامة بطنجة في شان انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير
المملكة المغربية
محكمة الاستئناف بطنجة
النيابة العامة
بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة
تبعا للبلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 23 شتنبر الجاري، بشأن فتح بحث قضائي في واقعة ضبط أحد الأشخاص متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية.
يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن التحريات والأبحاث الأولية المأمور بها بخصوص هذه الواقعة أسفرت عن :
- توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة هذه القضية، تم وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، ويتعلق الأمر برئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما وشخص اخر، حيث تم بتاريخ يومه تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس الذي يوجد حاليا رهن تدبير الحراسة النظرية وحال انتهائها سيتم تقديمه أمام النيابة العامة.
- كما أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيه الذي ضبط متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب التصويت، و أنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، ليعمل على دسها في حقيبة وإخراجها خارج المدرسة التي يتواجد بها مكتب التصويت، ثم عمل لاحقا على إرجاعها لمكتبي التصويت بتنسيق مع باقي الأشخاص المتورطين.
-أبانت الأبحاث القضائية أيضا أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة مختلف عن الحبر المستعمل بمكاتب التصويت.
-وبناء على النتائج التي انتهت إليها الأبحاث القضائية المأمور بها، وحرصا من النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة والكشف عن كافة الأشخاص المتورطين فيها مهما كانت صفتهم أو مواقعهم، قررت تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي وذلك للاشتباه في ارتكابهم لجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك .
-هذا وستعمل النيابة على مواكبة هذا الملف من أجل تقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.








