الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين - هِمَمْ –
بيان تضامني مع الدكتور معطي منجب
تُتابع الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ) التضييق الممنهج الذي يتعرّض له الدكتور معطي منجب، حيث مُنع يوم الإثنين 30 مارس 2025 من مغادرة التراب الوطني، بشكل تعسفي ومخالف للقانون، رغم توفره على جميع الوثائق اللازمة، وذلك أثناء توجهه إلى مطار الرباط - سلا للسفر إلى فرنسا تلبية لدعوة من جامعة باريس 1 لتدريس مساق أكاديمي لمدة أسبوعين.
هذا القرار ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها معطي منجب منذ أكثر من 11 سنة، والتي شملت الاعتقال التعسفي، التشهير، المتابعة بتهم كيدية وملفقة، حجز بيته وسيارته وحسابه البنكي، حرمانه من عمله الجامعي، ومنعه المتكرر من السفر حتى لأغراض إنسانية وطبية، في انتهاك صارخ لأبسط حقوقه الأساسية التي يكفلها القانون والدستور.
وفي هذا السياق، وإزاء ما تمَّ تسجيله من خروقات جسيمة ومضايقات متواصلة، فإنَّ الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين - هِمَمْ - تعلن ما يلي:
- تُدين بشدة هذا القرار التعسفي الذي يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يحدد المراقبة القضائية، ومنها المنع من السفر، في مدة شهرين قابلة للتمديد خمس مرات كحد أقصى، وهو ما لم يتم احترامه في حالة الدكتور منجب، الأمر الذي يجسّد شططا واضحا في استعمال السلطة وانتهاكا سافرا للقانون؛
- تَعتبر أنَّ هذا التضييق الجديد يمثّل امتدادا للحملة الانتقامية المتواصلة منذ أكثر من عقد من الزمن، هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، وهو ما يشكل نسفا واضحا لمبدأ سيادة القانون، ويضرّ بصورة المغرب الحقوقية؛
- تُشير إلى أنَّ هذا المنع الجائر من السفر ليس حادثا معزولا، إذ سبق للسلطات أن منعت معطي منجب من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يمثّل انتهاكا صارخا لحقوقه وحرياته الأساسية؛
إنَّ هذا الظلم الممنهج والمتواصل الممارس ضدّ معطي منجب ليس مجرّد هجوم على شخصه فقط، بل استهداف لكل صوت حرّ ومستقل، وهو ما يستدعي من جميع المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات أن يرفعوا صوتهم عاليًا ضدّ هذه الممارسات التعسفية.
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ)
الرباط في 30 مارس 2026








