mardi 12 mai 2026

ڤنزويلا.. الراديكالية الأخيرة


فنزويلا: ماريو سيلفا

 

تطوّرات بالغة الخطورة تحصل في ڤنزويلا، وتغييرات جذرية في موقف أحد أكثر الوجوه الإعلامية والسياسية تأثيرًا في التيار التشاڤيزي، ماريو سيلڤا، رفيق هوغو تشاڤيز الوفي، والصوت الماركسي المدافع عن مبادئ الثورة البوليڤارية منذ انطلاق برنامجه الشهير «لا هوخييا» (La Hojilla) عام 2004.


​​دعم سيلڤا، بدايةً، السلطة التنفيذية بقيادة ديلسي رودريغز، إلا أنّ موقفه سرعان ما تبدّل، فقدّم مراجعة سياسية نقديّة للواقع الراهن للبلاد، مؤكدًا «أنّ الخلل الجذري يكمن في عدم تفكيك البنى الاقتصادية القديمة، وأنّ ترك البرجوازية دون مساس سمح بظهور برجوازية ناشئة، لا تدين بالولاء للوطن لأن رأس المال لا وطن له».


​وأوضح أنّ هذه القوى الرأسمالية والبرجوازية الجديدة عملت على إعاقة أي تحوّلٍ حقيقي نحو «دولة تعتمد على السلطة المجتمعية، والسلطة الشعبية، والمنظمات الثوريّة»، فالتوجّه الذي يشمل «الاستيلاء على وسائل الإنتاج» لا يخدم مصالحها بأيّ حال، و​تحسّر ، على عدم استكمال «الراديكالية الثورية» وهو ما جعل البلاد في وضعٍ هش، أمام أطماع الإمپريالية الأميركية التي دفع القائد الراحل هوغو تشافيز حياته ثمنًا لعدائه لها. 


ودعا بصراحة إلى نبذ أنصاف الحلول قائلاً: «فلنبتعد عن الإصلاحية ولنسلك حقًا الطريق الثوري، الثوري الراديكالي، الاشتراكي الراديكالي»، مؤكدًا التزامه الشخصي بهذا النهج حتى النهاية، رافضًا تبرير السياسات الحالية لحكومة ديلسي رودريغيز على أنّها مجرّد «براغماتية مزعومة»، بل هي في نظره نتيجةً لجذورٍ عميقةٍ من الأخطاء المتراكمة.


​وأطلق سلسلة من التحذيرات المباشرة، مؤكدًا أنّ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) قد أنجزت مهمتها في البلاد وستواصل مخطّطها. ونبّه إلى ما وصفه بالانقلابٍ الصامتٍ والتفكيك الممنهج لإرث الثورة البوليڤارية دون الحاجة لإطلاق رصاصةٍ واحدة: «لا يمكننا الاستمرار في الانحناء للإمبريالية الأمريكية التي تفعل بنا ما تشاء.. من واجبنا الدفاع عن الثّورة التي بذل تشاڤيز حياته من أجلها.»


وأضاف: «لقد استنزفت الطبقة البرجوازية طاقة هذا الشعب، وتتعالى الأصوات المنادية بالاستسلام. البعض يهمس لي بسذاجة أن لا خيار أمامنا سوى الإذعان لأنّ فوّهة المسدس مصوّبة نحو رؤوسنا. 


يطالبوننا بانحناءة مذلّة، بالصمت المطبق، وباعتناق الواقعية السياسية كغطاء للتبعية.. لكنني، وبكل بساطة، لا أقبل بذلك.


​يسكنني وجع تشافيز ويمزّق قلبي. لقد كانت موازين القوى تميل لصالحنا؛ فالولايات المتحدة لم تكن ترغب في إشعال حربٍ في فنائها الخلفي، كما أنها تفتقر إلى القدرة البشرية والعددية لشن غزوٍ بريٍّ على أراضينا.

إنهم يسعون لامتلاكنا جثثًا هامدةً ولكن سليمة، يريدوننا قطيعًا مطيعًا تحت مظلّة «السلام الأميركي» المزعوم.

​من المستفيد من هذا السلام؟ إنّ محاولات تكميم الأفواه وفرض الصّمت القسري تخلق دويّا يفوق صوت الانفجارات قوةً وأثرًا.


​لقد علّمنا فيديل كاسترو درسًا بليغًا حين قال: «عليك أن تضع أذنك على التراب لتسمع نبض الشعب الحقيقي». فالثورة ليست شعارات نتشدّق بها للزينة، بل هي عقيدة تسكن قلوبنا ونخوض بها المعارك.

سيظلّ وجع تشافيز حيًا فينا، يذكرنا بأنّ ڤنزويلا كانت، ولا تزال، تملك مقوّمات المقاومة والصمود ضد الغطرسة الإمپريالية، خلافًا لكل الروايات الانهزامية التي تحاول تبرير سياسات التنازل المهينة».


venezuela 

MarioSilva 

Lena Elhusseini

- ترجمة : لينا الحسيني

 https://www.facebook.com/share/p/188kRdJghY/

dimanche 10 mai 2026

طاعون الرقص: غموض تاريخي حصد الأرواح في ستراسبورغ


 


في صيف عام 1518، شهدت مدينة ستراسبورغ الفرنسية ظاهرة غريبة ومرعبة عُرفت باسم "طاعون الرقص". بدأت القصة عندما شرعت امرأة تدعى "فراو تروفيا" في الرقص بهستيريا في الشارع دون توقف. وفي غضون أسابيع، انضم إليها المئات من السكان، يرقصون ليل نهار في نوبة جنونية غامضة.

لم يستطع الراقصون التوقف، وسرعان ما بدأت المأساة تقع، حيث انهار الكثير منهم وماتوا بسبب الإرهاق الشديد، أو السكتات القلبية، أو الجفاف.

وفي محاولة خاطئة للعلاج، شجعت السلطات الراقصين وبنت لهم منصات، اعتقاداً منهم أن الرقص المستمر سيشفي "دمهم الحار"، مما أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة عدد الضحايا ليصل إلى المئات.

تلاشت الظاهرة تدريجياً بعد حظر الموسيقى ونقل الناجين للعلاج الديني. وحيرت أسبابها العلماء والمؤرخين، وتراوحت النظريات بين التسمم بعفن قمح يسبب الهلوسة، وبين الهستيريا الجماعية الناتجة عن الضغوط النفسية والظروف المعيشية القاسية في ذلك الوقت.

https://www.facebook.com/share/1BLFkWc3F8/

شهادة عالم الانتروبولوجيا الدكتور حبيب سمرقندي عن واقعة منع معطي منجب من دخول معرض الكتاب


 

شهادة عالم الانتروبولوجيا الدكتور حبيب سمرقندي عن واقعة منعي من دخول معرض الكتاب، وقد عاينها شخصيا قبل ان يذهب للقاء الطاهر بنجلون ليحتج عليه فهما يعرفان بعضهما منذ عشرات السنين


 "انا حبيب سمرقندي، أشهد بالواقعة الدقيقة التالية:


بتاريخ 2 ماي 2026: كنتُ عند مدخل المعرض الدولي للنشر والكتاب رفقة صديقين مؤرخين هما: عبد السلام الشدادي ومعطي منجب. كنا نتبادل الحديث حول إنتاجاتنا الأكاديمية. فقاطع رجال شرطة حديثَنا واستوقفوا المواطن معطي منجب، طالبين منه مرافقتهم. (وقد طلب مني السيد عبد السلام الشدادي، ثم زودني ببيانات الاتصال الخاصة به، قبل أن يتجه نحو بوابة دخول المعرض.) طلب معطي منجب من رجال الشرطة الإدلاء ببطاقاتهم، فاستجابوا لطلبه. ثم منعوه من دخول المعرض من بابه العادي وأجبروه على مرافقتهم. وقد اقتادوه إلى القاعة المسماة: «قاعة استقبال المحاضرين».


وبعد حين، سمع الجمهور صوت شخص يستغيث: «يا عباد الله هذا احتجاز تعسفي»: أيها المواطنون، هذا احتجاز غير قانوني. وقد تساءل المارة والأشخاص المصطفون للدخول إلى المعرض، بحق، عما يجري بشكل غير عادي داخل قاعة الاستقبال. وبصفتي شاهد عيان على هذا المشهد المؤسف، بادرتُ إلى شرح ما يحدث للتجمع الذي كان يسمع نداءات منجب للاستغاثة.


وبعد مدة استعاد معطي منجب حريته، وحاول الدخول من جديد من الباب العادي، إلا أن أحد رجال الشرطة مزّق تذكرته. فطلب مني منجب أن أقتني له تذكرة ثانية للدخول إلى المعرض، فقمت بشرائها له. ومع ذلك، مُنع المعطي منجب مرة أخرى من الدخول.


هنا دخل منجب في غضب واحتج وشرح بصوت مرتفع أسباب منعه من دخول المعرض….

وقد قمتُ بتصوير المشهد الذي عبّر فيه معطي منجب عن غضبه، مذكّرًا بأنه ضمن قائمة المعتقلين السياسيين السابقين الذين شملهم العفو الملكي، وأن السيد علي الهمة يعارض ويعرقل تنفيذ ذلك.


شهادة محمد حبيب سمرقندي


حرر بمراكش

في 10 ماي 2026"


الصورة تحته تؤرخ للمنع السابق من توقيع كتاب "حضور في المكان" الذي اعددته وقدمت له مع عبد اللطيف حماموشي وهو مقالات سياسية لعبد الله حمودي، .. بعد المنع أتى الناس للتضامن معنا: في الصورة: المناضل سيون أسيدون، عبد الله حمودي الاستاذة الشاعرة رشيدة بوشتى ومعطي منجب 3 يونيو 2023

https://www.facebook.com/share/p/19zrzNx7hH/

samedi 9 mai 2026

الفنان السوري الكبير صفوان بهلوي ينعي الراحل عبد الوهاب الدكالي


 

هوى نجم كبيرمن نجوم الفن والغناء المغربي بل عميدهم الأكبر ..
وداعا عبد الوهاب الدكالي يا من رسمت حدود الاغنية المغربية على مساحة الوطن العربي وكنت باعث روح التجدد فيها فجعلتها أغنية تتردد على ألسنة كل من يتذوق الفن والموسيقى الجميلة التي كنت رائدها …
لم أنس ذلك اليوم الذي استقبلتني فيه في دارتك العامرة قبل عام ؛ بل في متحفك الذي يروي قصة نجاح و كفاح وثقته أيقونات وأوشحة وأوسمة زينت جدرانه ، إضافة إلى لوحات فنية تشكيلية ممهورة بتوقيعك وكان ذلك مفاجئا لي ، ما أضاف قيمة أخرى على ماتحمله من قيمة موسيقية كبيرة ، حيث تواعدنا أن نكرر هذا اللقاء كلما أتيحت لي فرصة زيارة المغرب و لكن كان للقدر رأي آخر .. 
ستبقى ويبقى فنك موشوما على مسمع الشعب المغربي و كل من صافحت ألحانك سمعه .
حزني على رحيلك كبير بقدر  ماتركت من أثرك النبيل في نفسي .
https://www.facebook.com/share/v/1Y6UX6pukT/

vendredi 8 mai 2026

رحيل عميد الأغنية المغربية الفنان عبد الوهاب الدكالي


 رحل اليوم الجمعة الفنان الكبير المغربي عبد الوهاب الدكالي، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، تاركًا خلفه إرثًا موسيقيًا خالدًا سيظل حاضرًا في وجدان عشاق الطرب الأصيل في الوطن العربي.
كان صوتًا استثنائيًا حمل الإحساس الراقي والكلمة الجميلة، وقدّم عبر عقود طويلة أعمالًا خالدة جمعت بين الأصالة والرقي الفني، فاستحق مكانته كأحد أعمدة الأغنية المغربية والعربية.
برحيله، تفقد الساحة الفنية قامة كبيرة أثرت الفن بأعمال لا تُنسى، لكن اسمه سيبقى حيًا بما قدّمه من فنٍ صادق وإنساني، وبما تركه من ألحان وكلمات ستظل ترددها الأجيال بكل محبة ووفاء.
رحم الله الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

https://www.facebook.com/share/p/17zpspeYbg/

jeudi 7 mai 2026

رحيل المتمرد الأخير نبيل لحلو / خالد امين


 

في هذا اليوم، السابع من مايو 2026، انكسرت واحدة من أصلب المرايا التي واجه بها المغرب المعاصر تناقضاته، برحيل المتمرد الأخير نبيل لحلو، الذي غادرنا عن عمر يناهز الثمانين عاماً بعد صراع مع المرض في إحدى مصحات الرباط. لم يكن لحلو مجرد فنان، بل كان جسداً كلياً يختزل أدوار الممثل والمخرج والكاتب، ليخوض معاركه الفنية للمقاومة والرفض. منذ بداياته في أزقة فاس التاريخية وصولاً إلى تكوينه في باريس، ظل لحلو وفياً لجمالية القسوة الأرطوية، محولاً المسرح إلى دين قذر والسينما إلى مبضع يشرح جراح المجتمع بعيداً عن رتابة الوظيفة أو دنس البزنس الفني. لقد ترك لنا إرثاً سينمائياً ومسرحياً ثائراً، بدأ ببيانه التأسيسي "أوفيليا لم تمت" التي فكك فيها التراجيديا الشكسبيرية لتناسب واقع "مابعد المستعمرة"، وصولاً إلى وصيته الفنية الأخيرة "ماشا مشمشة" التي فجرها في وجه التطرف. رحل الرجل الذي علّمنا فعل "التفكير-القول" (Penser-dire) ليحرر اللغة من رقابتها الذاتية، والذي اختار لشخوصه هاملت وماكبث الشلل الإرادي كفعل احتجاجي ضد الانحناء أمام جبروت السلطة الزائف. واليوم، ورغم ذبول وردة أوفيليا قليلاً برحيله، إلا أن صرخته  ستظل تتردد في جنبات المسارح، شاهدة على أن الفكر الحر لا يموت، وأن جسد الفنان قد يتعب، لكن منجزه يظل مانيفستو دائم للتحرر وكسر القيود. وداعاً نبيل لحلو، المتمرد الذي جعل من صرخته "أوفيليا لم تمت" خلوداً لا يواريه الثرى.

Khalid Amine




https://www.facebook.com/share/1Cn8j3whtf/