jeudi 19 mars 2026

الغضب الأعمى للوحش الجريح/ علي انوزلا


 

علي انوزلا 

"الغضب الأعمى" عنوان غلاف مجلة "ذي إكونوميست" يلخص القصة إبداعا وكلمة..


إلى جانب الغلاف القوي، نشرت "ذي إيكونوميست" المعروفة برصانتها ومهنيتها، افتتاحية قوية وصفت فيها ترامب بالرجل "القادر على تحدي قوانين الجاذبية السياسية"، في إشارة إلى جنونه الذي لا يمكن تصور ردود فعله.


وحذر كاتب الافتتاحية من ردود فعل ترامب، غير المحسوبة، في حال خرج فاشلا من حربه "المتهورة" ضد إيران، كما وصفتها المجلة.


ولعل من بين مزايا هذه الحرب، تلمح المجلة، أن الرئيس الذي كان قادرا على لي عنق الحقائق وفرض شروطه بالضغط والابتزاز، بدأ قادة العالم يتعودون على أسلوبه القاسي، وبدأوا يتعلمون كيفية مقاومته، وتضرب مثلا برفض حلفائه الغربيين مساعدته في فتح مضيق هرمز مما اضطره إلى التراجع مدعيا أنه ليس بحاجة لمساعدتهم.


لكن المجلة تحذر من خطورة "الوحش الجريح"(هذا الوصف من عندي)، في حال ما إذا طال أمد الحرب وارتفعت أسعار النفط وانهارت الأسواق، فقد يبحث ترامب عن مخرج أو عن "نصر" في مكان آخر، مثل كوبا، لأن سياسة ترامب، كما يقول كاتب الافتتاحية تعتمد على صورة "الفائز"، وإذا بدا خاسراً، فقد يسعى للانتقام.


وهنا تكمن الخطورة: رئيس أضعف قد يصبح أكثر اندفاعاً وأكثر خطورة. وتخلص المجلة إلى القول بـأنه يبدو من الصعب أن يخرج ترامب منتصراً من هذه الحرب، وتحذر بوضوح "إنه خاسر سيئ للغاية."


ـ المزيد

https://lakome2.com/iran_attack/412271/


https://www.facebook.com/share/18BFdpRFB1/

ترامب وفخ الحرب على إيران/ سمير دياب

 

سمير دياب


بعد نشوة الإنتصار واعتقاده بمسك قرار الحل والربط في فنزويلا، شن ترامب عدوانه مع شريكه  نتنياهو على إيران لإخضاعها ومسك قرار الحل والربط في المنطقة. لكن تبين له بعد أسبوعين من الضربة الخاطفة الاولى بأنه وقع في فخ الحرب وسوء التقدير الخطير الذي يكاد يورط العالم بغروره وقراراته الفوضوية. 

لم يحصل ما كان متوقعاً من أن إغتيال القيادة الايرانية يؤدي إلى إنهيار النظام والاستسلام. ولم تندلع الإنتفاضة الشعبية كما كان مخططاً لها. فإيران هذه المرة، لم تركن إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، ولم تثق بالغدار. فما يقوله ترامب يعمل عكسه، والتجربة معه ومع الكيان الصهيوني باتت مكشوفة. فإستعدت بدورها لهذا الغدر، وتحضرت للمواجهة، لتحدث المفاجأة لدى شركاء العدوان من خلال تكثيف إيران ضرباتها وتوسيع هجومها، وبضرب القواعد والمنشآت العسكرية الاميركية والبنية التحتية للمؤانئ والمطارات ومصافي النفط والغاز ومراكز البيانات بهدف الضغط الايراني على واشنطن لوقف العدوان عليها. ولفت نظر دول الخليج حيال الثمن الباهظ المدفوع دون فائدة بوجود قواعد عسكرية أميركية وهمية عندهم. ليأتي إغلاق مضيق هرمز ليمثل الضربة الاقتصادية الأكبر لدول العالم، ولا سيما دول مثل السعودية وقطر والامارات. عدا، عن تدفيع الاميركي ثمناً اقتصادياً باهظاً. فمن المعروف أن 25% من النفط العالمي يمر عبرهذا المضيق، إضافة إلى نسبة 20% من الغاز الطبيعي. ما يؤدي حكماً إلى فوضى السوق وإرتفاع أسعار النفط يومياً لسقوف لا يمكن تحملها. في مقابل إنخفاض الأسهم في كل مكان.


من الطبيعي، وفق هذه الظروف أن تتأثر بعض الدول أكثر من غيرها بشكل مرحلي. ولا سيما دول آسيا، فالصين مثلاً تتأثر كثيراً كونها تعتمد على هذا النفط من إيران، لكن من المعلوم أن الصين لديها إحتياط نفطي كبير، وتتمتع بهامش مستقل في مجال الطاقة. بينما اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد على أكثر من 85% من نفط المنطقة، ولا يمكن لها أن تحتمل مدة طويلة في حال بقيت الاسعار على جنونها المرتفعة. خصوصاً، بعد إنخفاض الاسهم بشكل لافت خلال أسبوع. 


اما على الصعيد الاوروبي، فالحال من المحال. وهناك أزمة كبيرة تلوح في الأفق، بعد إرتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% لحد الأن. 

 

 *****  

 حرب الاستنزاف الطويلة لها حساباتها وأكلافها وأسعارها ونتائجها. وبلغة بسيطة نجد أن كلفة الصاروخ الاميركي الواحد يكلف 150 مرة عن كلفة الصاروخ الايراني.. هذا الجانب له تأثيره، ولو أنه ليس الوحيد. ويبدو أن التكتيك الايراني يعتمد على الصواريخ مع مرافقة المسيرات بكميات هائلة بشكل يصعب اعتراضها كلها، وإرباك قدرة أنظمة الدفاع الجوية الصهيونية أو الاميركية على تحديد الأهداف بفعالية. أما دول الخليج فإنها قلقة من نفاد المخزون، مع التعبير عن الغضب الشديد حيال تلكأ واشنطن في توفير الاحتياطات اللازمة. والشعور بالاستياء من تخلي واشنطن عن توفير الدعم والحماية اللازمين كما يحصل لدى الكيان الصهيوني.  

   

من الواضح أن ترامب وإدارته، بعد الفشل الذريع في خطته، يعيش حالة من التخبط مع غياب أي "مخرج للأزمة". وهذا واضح من تصريحاته العشوائية المتكررة وأهدافه المبهمة. وهذا بدوره يسبب فوضى إعلامية ملحوظة للإدارة الأمريكية. ففي يوم يقولون أن "الحرب قصيرة"، وبعد ساعات "الحرب طويلة". وفي اخبار عاجلة يقولون "إنهم يريدون التفاوض"، وفي اليوم التالي "لا يريدون التحدث إليهم".. وهكذا العالم، يعيش على إيقاع حركات ترامب وأفكاره الجهنمية. في وقت تزداد عزلته الداخلية والدولية، مع تدني شعبيته إلى نسبة 41% فقط، وإعتراض 59% على سياساته الحربية والاقتصادية. وما شهدناه من تصدعات داخل تحالف ماغا إلا مؤشر من مؤشرات التخبط وفقدان قدرة ترامب على التماسك والتركيز وحالة الشعور بكابوس الحرب في المنطقة.     

 


لقد كشفت الحروب المتعددة، وآخرها على إيران ولبنان، عن عجز الاتحاد الاوروبي الذي وجد نفسه على هامش القرار دون قيمة أو وزن. فدول الاتحاد الاوروبي لم يتم التشاور الاميركي معها أو إبلاغها بالهجوم على إيران. ولا بأي شيئ سوى الطلب الى الاتحاد مساعدته بعد فشله في فتح مضيق هرمز. 


القارة الاوروبية التي غرقت في الحرب الاوكرانية وقطعت عن نفسها واردات الغاز الروسي الرخيص   الذي كان يمثل 50% من إمداداتها قبل الحرب عام 2022، والتي زادت من مشتريات الغاز الأميركي الأكثر تكلفة بكثير. وما أن بدا التضخم ينحسر نسبياً، يأتي العدوان الاميركي – الاسرائيلي الثاني على إيران ليشكل صدمة اقتصادية كبيرة ستدفع ثمنها غالياً. وعندما طلب ترامب مساعدة من الاوروبيين واليابان وكوريا الجنوبية والصين المساعدة لفتح مضيق هرمز كان الجواب من الجميع حاسماً برفض الطلب، والرد على ترامب باللغة الدارجة " قلع شوكك بأيدك". هذا التناقض سيتزايد أكثر مع إشتداد الازمة الاقتصادية وإطالة الحرب على إيران والمنطقة. 

  

اما محاولات واشنطن واستخباراتها بالتعاون مع المخابرات الصهيونية إدخال العامل الكردي على خط الحرب في إيران فقد باءت بالفشل أيضاً. لاسباب مختلفة وكثيرة لا مجال لذكرها الآن منها ما يتعلق (بإيران والعراق وسوريا تركيا). لكن يبقى الأهم، وهو التاكيد على موقف الشعب الكردي وقواه الوطنية والتقدمية بعدم الانجرار وراء الوعود الكاذبة للإمبريالية الاميركية والصهيونية وإستخدام القضية الكردية في خدمة مصالح العدوان على إيران وليس في خدمة القضية الكردية. 

فالعدوان يستهدف إيران كمحطة للاستيلاء على المنطقة برمتها دون توفير أي دولة أو شعب فيها، وأخضاعها بقوة الحديد والنار، تحت نير الاستعمار الفاشي وفق "مشروع الشرق الاوسط الكبير".

  

*****

 لقد بات جلياً، أن طبقة إبستين الرأسمالية المتوحشة لا تلتفت إلى حق الدول بسيادتها واستقلالها، ولا تعترف بالقوانين الدولية ومواثيقها، ولا بحق الشعوب في المقاومة والتحرر الوطني. بل تمارس وحشيتها دفاعاً عن تفوقها وعنصريتها وطبقتها في إرتكاب مجازر الابادة الجماعية والتدمير والحصار والتهجير والافقار والاستغلال الطبقي.  

  

العدوان على إيران ولبنان، هو عدوان على فلسطين وسوريا والاردن واليمن والعراق ومصر والخليج العربي.. وهي معركة مفتوحة وقاسية، إن لم يتم التصدي بالوحدة والصمود والمقاومة الوطنية الشاملة، وبكل الوسائل المتاحة، ووفق مشروع وطني تحرري وأممية ثورية، لتخليص البشرية من إمبريالية الحروب والدمار والاستعمار، ومن صهيونية التوسع والعنصرية والدم والخراب.. فلا سلام ولا تقدم للمنطقة والبشرية من دون القضاء على الفاشية الجديدة. 


19/3/2026


 

mercredi 11 mars 2026

المقاومة العراقية تُحذّر الجولاني




نحذّر المدعو أبو محمد الجولاني، من أنّ أيّ خطوة عدائية تجاه الأراضي اللبنانية، بالتنسيق مع العدو الصهيوني-الأميركي، وتحت أي ذريعة كانت، ستُعدّ إعلان حرب على كامل محور المقاومة.

إنّ المقاومة الإسلامية في العراق، التي ألحقت البؤس بقوات الاحتلال الأميركي، وتركت جثث إرهابيي داعش لذئاب الوديان، قادرة على سحق حركتكم إذا تورّطتم في محاولات الإضرار ببيئة المقاومة أو بحزب الله.

نحن نرى خيانة السلطة الجديدة في سوريا، ونرصد التنسيق مع العدو، ونقول بوضوح: إذا تجرأتم على انتهاك سيادة لبنان وشعبه الصابر المقاوم، فسنحوّل أرضكم إلى ساحة معركة مفتوحة.

وقد أُعذر من أنذر.

لجنة تنسيق المقاومة العراقية
11 آذار / مارس 2026 

mardi 10 mars 2026

الوقائع الميدانية للحرب


 

الوقائع الميدانية للحرب (آخر التحديثات.)


القائد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي (57 عاماً)، لم يُدلِ حتى الآن بأي تصريح علني. لكن الحرس الثوري الإيراني يتحدث عمليًا باسمه. فمنذ البداية كان مجتبى المرشح المفضل لخلافة والده، الرجل الذي قيل إنّه خطّط بدقة لكيفية كسر ظهر الإمبراطورية الأميركية.


اليوم يُظهر الحرس الثوري للعالم، ولا سيما لدول الجنوب العالمي، ما كان يكمن خلف سياسة ”ضبط النفس“ التي أوصى بها خامنئي لسنوات. ففي غضون أيامٍ قليلة، تمكن الحرس الثوري من تعطيل أنظمة الرادار الأمريكية في أنحاء غرب آسيا، وتحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية أدخلت الاقتصاد العالمي في اضطراب حاد، موجهًا إلى واشنطن ما يشبه عملياً إنذارًا بالاستسلام.


من بين أبرز الشروط التي طرحتها طهران لأي وقف محتمل لإطلاق النار، إذا افترضنا أصلاً أنّ إيران قد تثق بالولايات المتحدة للالتزام به، ما يلي:


1- رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة.


2- الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.


3- دفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران نتيجة الحرب المفروضة عليها.


4- تسليم المعارضين الإيرانيين العاملين ضد الدولة في الخارج، ووقف الحملات الإعلامية المنظمة ضد طهران.


5- وقف أي هجمات على حزب الله في لبنان أو أنصار الله في اليمن.


6- تفكيك جميع القواعد العسكرية الأمريكية في غرب آسيا.


بمعنى آخر، تطلب إيران من الدولة التي تصف نفسها بأنها تمتلك أقوى جيش في التاريخ أن تقبل عمليًا بشروط أقرب إلى الاستسلام.


في السياق نفسه، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي أنه بعد ”تحييد طبقات الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة“، تنتقل إيران إلى عقيدة صاروخية جديدة. فابتداءً من الآن لن تُستخدم صواريخ برؤوس حربية تقل عن طن واحد، وستصبح موجات الهجمات الصاروخية أكثر تواترًا واتساعًا. وقد بدأ تطبيق ذلك بالفعل من خلال إطلاق المزيد من صواريخ خيبر شكن الباليستية متوسطة المدى التي تعمل بالوقود الصلب، كما حدث في الهجمات الأخيرة على تل أبيب وعلى الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.


حملت العملية الأولى اسم ”لبيك يا خامنئي“، في إشارة رمزية واضحة إلى أنها أوّل عملية عسكرية كبرى تُهدى إلى القائد الأعلى الجديد.


هذه هي الوقائع الميدانية الأخيرة. وإذا كان هناك في واشنطن من يشرح هذه الحقائق للبيت الأبيض، فليس غريبًا أن يعلن دونالد ترامب أنّ الحرب ”تسير بشكل كامل“. وقد جاء هذا التصريح بعد مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع فلاديمير بوتن.


البيان الروسي، الذي نقله مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، أشار إلى أنّ الرئيس الروسي طرح أفكارًا تهدف إلى التوصل إلى حلٍّ سياسي ودبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، مستندًا إلى اتصالاته مع قادة دول الخليج ومع الرئيس الإيراني ومع عددٍ من قادة الدول الأخرى. يعني ذلك، بلغة الدبلوماسية، أنّ بوتن أبلغ الأميركيين ببعض الحقائق الصعبة وعرض المساعدة لإيجاد مخرج من الأزمة.


لكن يبقى السؤال: هل ترغب طهران في ذلك؟


في واشنطن، تشير بعض التسريبات إلى أنّ مستشارين يدفعون ترامب إلى وضع خطة للانسحاب من الحرب والادعاء بأن الجيش الأمريكي حقّق أهدافه إلى حدٍّ كبير.

وفي الواقع، طلب البيت الأبيض من تركيا وقطر وعُمان نقل مقترحات أميركية لوقف إطلاق النار إلى طهران. غير أن الرد الإيراني جاء واضحًا. فقد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: ”المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد مطروحة على جدول الأعمال.“


أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فقال: ”نحن لا نسعى إطلاقاً إلى وقف إطلاق النار. نعتقد أن المعتدي يجب أن يُضرب بقوة ليتعلم الدرس وألا يفكر أبداً في مهاجمة إيران مرة أخرى.“


السبب الذي دفع ترامب إلى الاتصال ببوتن هو البحث عن مخرج، خاصةً مع تحميل جزء كبير من العالم الولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات الاقتصادية العالمية.


إن القيادة الإيرانية، التي يعتقد أنها تواصل تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي وضعها آية الله خامنئي، وخصوصاً استراتيجية ”الدفاع الفسيفسائي“، تسعى الآن إلى تحقيق نصر واضح، وإلى إذلال ”إمبراطورية الفوضى والنّهب والضربات الدائمة“.


#PepeEscobar 

Lena Elhusseini

jeudi 5 mars 2026

الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني (شيوعي): الى المقاومة الشعبية الشاملة


الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني (شيوعي): الى المقاومة الشعبية الشاملة 


في ظل العدوان الصهيوني المتجدد على لبنان وشعبه خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وموجة النزوح الكبيرة لأهلنا من الجنوب الى مناطق أكثر أمنا، في هذا الوقت سحب الجيش اللبناني عناصره من نقاط انتشاره على الحدود مع فلسطين المحتلة، هذا الجيش الذي تمنع الولايات المتحدة الاميركية تسليحه بما يمكنه من مواجهة الاعتداءات الصهيونية، وترفض السلطة اللبنانية، خضوعا للارادة الاميركية، تسليحه من جهات أخرى جاهزة للتسليح، وترافق قرار اخلاء هذه النقاط مع سعي صهيوني للتوغل البري في القرى الحدودية في خطة قضم تدريجي لتوسيع مناطق احتلاله للأراضي اللبنانية، ويجري كل ذلك بعد احتفال السلطة السياسية "بإنجاز" المرحلة الأولى من خطة الانتشار جنوب الليطاني، وعودة "الدولة" وبسط سلطتها وامتلاكها قرار الحرب والسلم، هذه المرحلة التي توسعت فيها رقعة الاحتلال وتصاعدت فيها عمليات الاغتيال والتوغل والتفجير، ولم تحرك الدولة "السيدة" ساكنا لتحرير أسرانا من المقاومين والكادحين، ولم تجرؤ على اعادة الإعمار قرانا المدمرة.

وفي اليوم الأول لتجدد العدوان وارتكاب المجازر وتهجير الناس، توهم البعض ان الدولة "السيدة"، ومن خلفها السياديين، ستهب لحماية الشعب والدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان بما ملكت "وطنيتهم"، فإذا بحكومة الضرائب والرسوم والتجويع، حكومة التبعية والخضوع والتواطؤ تطلب من الجيش إخلاء مواقعه المتقدمة، وبدلا من ذلك تكليفه تنفيذ القرار الذي تجرأت، بأمر مفروض من الخارج الامبريالي على اتخاذه، قرار حظر الجناح العسكري لحزب الله، اي قرار حظر المقاومة وليس سلاحها فقط على كامل الاراضي اللبنانية دفعة واحدة، وهذا القرار المشبوه يدفع البلاد نحو صراع أهلي تتحمل مسؤولية تبعاته الخطيرة والمدمرة السلطة السياسية والنظام الطائفي.

 ان الرد على قرار الحكومة المشبوه يكون بانخراط الكل الوطني في مقاومة المحتل، في مختلف ميادين المواجهة وفي احتضان أهلنا النازحين لتمكينهم من الصمود، وفي هذا السياق نجدد دعوتنا الى ضرورة تسليح الناس، خاصة الجنوبيين منهم، بدلا من نزع السلاح المتصدي للعدوان.


ان هذه المرحلة من الصراع مع المشروع الامبريالي والصهيوني، مشروع الهيمنة والتوسع والاحتلال، تتطلب من القوى الوطنية تحديد موقفها وموقعها من المعسكرين الذين لا ثالث لهما: معسكر العدو الامبريالي، الاميركي والغربي الاستعماري والصهيوني والرجعي العربي، ومعسكر الثورة والمقاومة والتحرر الوطني، نحن مع المقاومة المقاتلة، بالتحالف والتعاون معها، لتطوير وتثوير برنامج التحرر الوطني والاجتماعي للوصول الى جبهة مقاومة وطنية شاملة تستمد قوتها وفعلها من إرادة شعبنا وتراثه الثوري في مواجهة الاستعمار والاحتلال والقهر الطبقي والنظام السياسي الطائفي التابع.  


المجد للمقاومة برجالها وشعبها وشهدائها


الحرية والتحرير لشعبنا وأرضنا وأسرانا


الهزيمة للامبرياليين والصهاينة


والنصر حليف الشعوب المقاتلة


بيروت في 5-3-2026

https://www.facebook.com/share/1KDC1rr38B/




 

هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل مسألة وقت


 

إنّه اليوم الخامس من الحرب على إيران. تتحدث پروپاغندا الحرب عن إيران منهكة ومهزومة، غير أنّ الواقع يبدو مختلفًا، ولذلك ينبغي التعامل مع هذه الأخبار بحذر.


لقد قيل إنّ هذه حرب لتغيير النظام، لكن النظام لم يتغير، ولا يبدو أنه سيتغيّر. 


قد راهنت الولايات المتحدة على انتفاضة داخلية تطالب برحيل حكومة الثورة الإسلامية وبدء مرحلة انتقالية. غير أن ذلك لم يحدث. كما أنّ فكرة إعادة ابن الشاه الإيراني السابق، رضا بهلوي، إلى إيران تبدو فكرة غير واقعية، إذ لا يملك أي تأثير يُذكر في السياسة الإيرانية.


أمام هذا الواقع، قد تتجه الولايات المتحدة إلى محاولة إشعال صراع داخلي. فإيران دولة متعددة القوميات، ويشكّل الأكراد جزءًا مهمًا من سكانها، إذ يُقدَّر عددهم بنحو خمسة عشر مليونًا من أصل ما يقارب تسعين مليون نسمة. وتدور أحاديث عن احتمال تشجيع تمرّد كردي أو نزعة انفصالية بهدف إنشاء ما يُسمّى «كردستان الكبرى»، خاصة أن الأكراد يُعدّون من أكبر الشعوب في العالم التي لا تمتلك دولة خاصة بها. ولهذا ينبغي الانتباه إلى أي إشارات مبكرة لمطالب انفصالية داخل إيران، لأن مثل هذا التطور قد يضعف من الداخل قدرة الدولة على مواجهة العدوان.


في الوقت نفسه، يتكرّر في الأوساط العسكرية الأميركية القول إنّ الولايات المتحدة غير مؤهلة للفوز بهذه الحرب، 

وهي اليوم تواجه ردًا عنيفًا على قواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج الفارسي، ولم تسلم أي قاعدة تقريبًا من هجمات بالطائرات المسيّرة أو بالصواريخ الإيرانية.


إنّ التعمق في آراء بعض الخبراء، سكوت ريتر مثالاً، سكوت ريتر، وهو ضابط سابق في استخبارات مشاة البحرية الأميركية، يقول إن الولايات المتحدة لا تمتلك الوسائل الكافية لترجيح كفّة الميزان في هذه الحرب، وإسرائيل أقل قدرة على ذلك.


الأمر سيكون مسألة وقت فقط قبل أن تنتهي هذه الحرب بهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل.


أتيليو بورون

مفكّر وسياسي ماركسي أرجنتيني، وأستاذ جامعي وباحث في شؤون الإمپريالية والعلاقات الدولية.

(تجدون روابط التسجيل الصوتي ضمن التعليقات.)


#AtilioBoron 

 Lena Elhusseini

https://www.facebook.com/share/1B2ZGpd8ur/