jeudi 27 août 2026

أيُّ التوفيقين نُصدّق: توفيق الإمارات أم توفيق المغرب؟/ علي أنوزلا


 


بعض المعلّقين على تدوينة سابقة حاولت فيها قراءة استحضار أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام الملك، بمناسبة عيد المولد النبوي، تجربة علماء مغاربة في القرن التاسع عشر، ودورهم في تعبئة المغاربة واستنهاض هممهم لمقاومة الاستعمارين البرتغالي والإسباني لتحرير الثغور المحتلة، اعتبروا أنني حمّلت كلام الرجل أكثر مما يحتمل، وأن تأويلي له مجانب للصواب. بل ذهب بعضهم إلى اتهامي بخدمة "أجندات أجنبية" لا يعلمها إلا هٌم!


لكن عندما انتبه الإعلام الأجنبي، ولا سيما الإسباني، إلى ما يمكن أن تحمله كلمات التوفيق من رسائل سياسية، خرج بعض "المحللين" المحسوبين على الأجهزة إيّاها، ليكتشفوا فجأة أن كلام الوزير حمل فعلا "رسائل مشفرة" إلى إسبانيا، تذكّرها بتاريخ المقاومة المغربية لاحتلال سبتة ومليلية والجزر المحتلة، وبالعلماء الذين قادوا تعبئة المغاربة لمواجهة الاستعمار.


بل ومن بينهم من سرح به الخيال إلى اعتبار استحضار تاريخ المقاومة المغربية في جلسة يرأسها الملك بمثابة "المدفعية الثقيلة" الذي تستمد ذخيرتها من جذور التاريخ المغربي، واعتبروا أن كلام التوفيق فيه تحذير مبطن للمستعمر الإسباني!


لكن يبدو أن هؤلاء "المحللين" لرسائل التوفيق نسوا شيئاً مهماً، أن التوفيق نفسه، والعلماء أنفسهم، والمقاومة نفسها، والتاريخ نفسه قد يعنون الشيء ونقيضه في نفس الآن!


ففي عام 2017، و في دولة الإمارات العربية المتحدة، قدّم أحمد التوفيق رواية مختلفة تماماً عن الدور الذي لعبه العلماء المغاربة في مقاومة التدخل الأجنبي خلال القرن التاسع عشر.


فقد قال آنذاك: "في القرن 19 تعرض بلدي المملكة المغربية للمناوشات العسكرية الأجنبية من جهة الشرق ومن جهة الشمال، وكان العلماء على رأيين، رأي غالب ضاغط يقول بالاستنفار بالجهاد، ورأي أقلية كانت ترى أن الأجانب متفوقون ماديا وعسكريا، وأن الصدام العسكري معهم سيجر كارثة محققة".


ثم أضاف: "وحيث إن الدولة وقعت تحت ضغط الجهاديين، فقد كانت هزيمة نكراء، أعقبها فرض تعويضات أداها المغرب بضرائب تجارته الخارجية لمدة ثلاثين عاما".


فأيُّ التوفيقين سنُصدّق؟


توفيق المغرب، الذي يستحضر العلماء والمقاومة ويشيد بدورهم في تعبئة المغاربة لتحرير المدن المحتلة؟ أم توفيق الإمارات، الذي يحمّل أولئك العلماء، مسؤولية دفع المغرب إلى مواجهات غير متكافئة انتهت بالهزيمة والاحتلال والارتهان للتعويضات؟


لا يمكن أن تكون المقاومة جهادا في سبيل الوطن في الرباط، وخطأً تاريخياً جلب الاستعمار إلى البلاد في أبوظبي!  


كما لا يمكن للعلماء أن يكونوا في مناسبة ما رموزاً للمقاومة والاستنهاض الوطني، وفي مناسبة أخرى مجرد "انتحاريين" جرّوا البلاد إلى "كارثة محققة"!


المشكلة ليست في اختلاف زاوية قراءة التاريخ؛ فهذا حق مشروع، المشكلة أن تصدر نفس القراءة عن نفس الشخص، هنا تصبح المشكلة في ازدواجية الخطاب وفي نفاق صاحبه الذي يعيد قراءة التاريخ بحسب المكان والجمهور والجهة التي يُلقى أمامها خطابه.


الكثيرون يشيدون بغزارة ثقافة أحمد التوفيق، وبجرأته في أعماله الروائية التي يبوح فيها بما لا يجرؤ على قوله في خطاباته الرسمية، وهنا يطرح سؤال جوهري حول وظيفة الثقافة والفكر عندما يفتقد صاحبها الجرأة والمروءة والاستقلال الفكري.


ولا يجب أن ننسى أن هذا الوزير، الذي يوجد على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ نحو ربع قرن، وربما يعد اليوم أقدم وزير في العالم، والذي يُفترض أن يكون القطاع الذي يشرف عليه معنياً بالرحمة والعدل وحفظ كرامة الإنسان، لم يجد في خطابه الرسمي أمام الملك، ولا في الخطب الموحدة التي تدبّجها وزارته وتفرضها على أئمة المساجد كل جمعة، مساحة صغيرة حتى للدعاء لضحايا المأساة التي أودت بحياة عشرات المغاربة وهم يحاولون الفرار من واقع الفقر والبؤس، اللذين تنظر إليهما وزارته بـ«سداد التبليغ»!

https://www.facebook.com/share/1FK5CobT4A/

lundi 24 août 2026

توقيف الشاب ياسين المرابط تعسفيا من مقر عمله بمدينة طنجة



عبد الرحيم المرابط:

الشاب الذي في الصورة اعلاه، هو شقيقي ياسين المرابط، تم توقيفه تعسفيا يوم الخميس 20 غشت 2026 من مكان عمله بإحدى الشركات بمدينة طنجة من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني، حضروا الى الشركة و اصطحبوه إلى ولاية الأمن بطنجة حيث انجزت  له محاضر من طرف الشرطة القضائية ( مكتب الجرائم الإلكترونية ) حول منشورات  له على منصتي الفايسبوك و انستاغرام ، ليتم الاحتفاظ به رهن الحراسة النظرية إلى غاية يوم السبت حيث تم تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بطنجة. 
بعد التقديم تم التلفيق له تهمتي : 
" التحريض على ارتكاب جنح و جنايات بواسطة الوسائل الإلكترونية" 
" إهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة أثناء مزاولتهم لمهامهم" 
و متابعته في حالة إعتقال و إحالت على جلسة الإثنين 24 غشت 2026 للمحاكمة. 
جلسة اليوم مرت في رمشة العين و تم تأخيرها إلى الإثنين 31 غشت 2026.( لم أسمع ما قاله له القاضي و لم اسمع جوابه) .
بالعودة إلى المنشورات على صفحته على الفايس او الانستاغرام ، نجد المنشورات عبارة عن فيديوهات إما من تصويره او فيديوهات منقولة مصحوبة بأغاني في مواضيع متنوعة، يظهر من خلالها أن التهم باطلة جملة و تفصيلا و أن هذا الاعتقال هو اعتقال باطل و يدخل في إطار الهجمة المخزنية الممنهجة على حقوق و حريات المواطنين و أن هذا التضييق و القمع و التهميش  الممارس في حق الشباب بكل فئاته هو ما يدفعه إلى التفكير في الهجرة و الهروب من هكذا واقع حيث تنعدم الشروط الدنيا للحياة الكريمة.

كل الإدانة لهذا الاعتقال التعسفي 
الحرية لياسين  و جميع المعتقلين السياسيين
عاش الشعب.


https://www.facebook.com/share/p/1QyBCwDQkB/

jeudi 20 août 2026

حول هدم مساكن وقطع أرزاق ساكنة دوار الحنشة بجماعة بوقنادل

 




يتابع المكتب المحلي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بسلا، باستنكار شديد، الموجة الجديدة من عمليات هدم مساكن ساكنة دوار الحنشة بجماعة بوقنادل، عمالة سلا، واقتلاع أشجارها المثمرة ومغروساتها، والتي نفذتها السلطات المحلية مدعومة بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، دون سابق إنذار ودون توفير أي تعويض للمتضررين.


وتأتي هذه الموجة الجديدة في سياق عمليات هدم وإخلاء مستمرة منذ سنوات، همّت مناطق واسعة من سلا ونواحيها، من بينها أولاد سبيطة، التي زارها مناضلو الحزب في أكتوبر 2023، والحنشة التي سبق للفرع أن زارها في نونبر 2021، إضافة إلى البراهمة وأولاد العياشي وعنق الجمل وغيرها. وقد أصدر الفرع بيانات بشأن مختلف هذه الحالات، وقام بزيارات ميدانية للوقوف على أوضاع الساكنة والاستماع إلى معاناتها.


وقد كشفت الزيارة الأخيرة عن حجم المساس الخطير بمصدر عيش إحدى الأسر، التي اشتهر شريط مصور لأب الأسرة وهو يدافع عن أرض تمثل مصدر عيش أسرته الأساسي، من خلال الفلاحة وتربية النحل والمواشي. وتبلغ مساحة هذه الأرض السلالية أكثر من 2500 متر مربع. وبالتالي، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد هدم مسكن، بل بضرب مباشر لمصدر القوت اليومي لأسرة بأكملها وتهديد لاستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.


وعلى إثر ذلك، تم اعتقال الأب وأحد أبنائه على خلفية احتجاجهما، حيث يتابع الأب في حالة اعتقال، فيما يتابع الابن في حالة سراح.


ولا تمثل هذه الواقعة سوى نموذج من آلاف الحالات التي يجد فيها المواطنون أنفسهم أمام فقدان مساكنهم ومصادر رزقهم دون توفير بديل فوري يحفظ كرامتهم، ودون تعويض عادل يراعي قيمة الممتلكات والمغروسات ومصادر الدخل التي فقدوها، أو توفير مصدر رزق بديل. كما تتم هذه العمليات، في حالات عديدة، خلال السنة الدراسية، بما يحرم الأطفال من استكمال دراستهم في ظروف طبيعية ويعمّق معاناة الأسر المتضررة.


إننا نعتبر أن محاربة السكن غير اللائق لا يمكن أن تتحول إلى ذريعة لاقتلاع الأسر من مساكنها ومصادر عيشها دون ضمانات اجتماعية واقتصادية وقانونية حقيقية. كما أن أي سياسة عمرانية جادة ينبغي أن تضع الأسر المعنية في صلب العملية، وأن تستهدف تحسين ظروف عيشها وصون كرامتها، لا تشريدها وتجريدها من ممتلكاتها ومصادر رزقها.


وفي هذا السياق، نرى أن ما يجري يطرح بحدة مسألة المستفيد الحقيقي من عمليات إعادة تهيئة واستغلال هذه الأراضي، في ظل ما يثيره الأمر من تخوفات بشأن خدمة مصالح لوبيات العقار وأصحاب المصالح الاقتصادية وذوي النفوذ، تحت يافطة محاربة السكن العشوائي وغير اللائق، بدل اعتماد مقاربة تنموية عادلة ومنصفة تحمي حقوق السكان ومصالحهم.


إن التنمية والعمران لا يمكن أن يُبنيا على أنقاض الفقراء، ولا يمكن أن تكون كرامة المواطنين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم هي الثمن الذي يُدفع مقابل مشاريع عمرانية لا يشاركون في تحديدها ولا يستفيدون من نتائجها بشكل عادل.


وتبعًا لكل ما سبق، نعلن ما يلي:

• تضامننا المطلق واللامشروط مع ساكنة دوار الحنشة، ونعتبر أن اختزال القضية في مجرد «إخلاء» أو «محاربة السكن غير اللائق» هو تزييف لطبيعتها الحقيقية؛ فهي قضية حق في الأرض، وحق في السكن والكرامة، وحق في تنمية عادلة ومنصفة.


ونطالب بـ:

• الإطلاق الفوري لسراح الأب وإسقاط كافة المتابعات المرتبطة بالاحتجاج.

• فتح تحقيق نزيه وشفاف حول ظروف وملابسات عمليات الهدم والإخلاء، وتحديد المسؤوليات بشأن ما رافقها من انتهاكات.

• ضمان تعويض عادل وشامل عن الأرض والمغروسات والممتلكات المتضررة، وعن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالأسر، قبل الإقدام على أي ترحيل أو إخلاء.

• إشراك الساكنة المعنية بشكل فعلي في أي قرار يهم مستقبلها، وضمان بديل سكني وإنتاجي يحفظ كرامتها واستقرارها ومصدر عيشها.


كما ندعو كل القوى المناضلة والمنحازة إلى مصالح الجماهير الشعبية إلى الاهتمام بهذا الملف، وتوحيد الجهود من أجل التصدي للانتهاكات الصارخة التي تطال حق السكان في أرضهم وممتلكاتهم ومساكنهم ومصادر رزقهم.


سلا، في 20 غشت 2026

المكتب المحلي

https://www.facebook.com/share/1Ji9t8fv2K/

mercredi 19 août 2026

آخر خبر: استقبال 500 قاصرة من سبتة في مراكز الايواء بإسبانيا

 


تشتغتل الحكومة الإسبانية بشكل استعجالي على ترحيل 500 من الفتيات القاصرات المهاجرات من سبتة إلى إسبانيا قصد إلحاقهن ببعض المراكز أو الأسر، وستتضامن الحكومات المحلية في استقبالهن لديها.


samedi 15 août 2026

التَصوٌّف المٌتخَلِّف../ علي أنوزلا


 

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لعراب طريقة صوفية، عجيبة، تشبه إسم صاحبها، يظهر فيها وهو يمشي في موكب أشبه بالمواكب الملكية، فيما يتقدم أتباعه لتقبيل يديه والسجود لتقبيل قدميه. وفي مقاطع أخرى، ظهر عراك حامٍ بين مجموعة من المريدين المحسوبين على الطريقة البودشيشية، يتبادلون اللكم واللطم والرفس وسط صراخ يصم الآذان.


وليس هذا العراك، في ما يبدو، مرتبطاً بقضية مجتمعية أو فكرية، بقدر ما يعكس الانشقاق الذي يخترق الطريقة منذ وفاة عرابها حمزة، وما أعقبه من صراع على الإرث والنفوذ بين نجليه معاذ ومنير، المتنافسين حول أملاك وثروة والدهما، التي راكمها من تبرعات أتباعها وهبات الدولة السخية لها.


وفي مقاطع أخرى، يظهر عراب طريقة صوفية أخرى تحمل اسم صاحبها الكركري، وهو يصور نفسه متنقلاً بين عواصم العالم، ومتجولاً في أجمل المنتجعات ونزيلاً في أفخم الفنادق، مستمتعاً بما يغدقه عليه مريديه من عطايا وهبات، من بينهم من يحرمون أنفسهم وأبناءهم منها تقرباً إلى عرابهم وتزلفاً إليه.


هذه الظواهر الاجتماعية لا تنتج شيئاً ذا قيمة للمجتمع، بل تعيش عالة عليه وعلى أتباعها، تستنزف الفقراء الذين يتعلقون بها، فيما تحظى برعاية وحماية رسمية من الدولة، التي تقدم لبعضها الهدايا والهبات والتبرعات السخية من المال العام، بما يعزز مكانتها ويمنحها مزيداً من الشرعية في أعين مريديها.


تشجيع الدولة الرسمية لهذه الظواهر ، من خلال الهبات الملكية وسخاء  وزارة أحمد التوفيق، الذي يسعى إلى أن يجعل من الصوفية المتخلفة دين الدولة الرسمي،  ساهم في تناسلها في كل أنحاء المغرب حتى صار لكل جهة ومنطقة زاويتها وعرابها.. وهي في الحقيقة تجسد أسوأ أنواع التصوف الشعبوي الذي حوّل الزوايا الصوفية التقليدية إلى منصات للتسول والاسترزاق والاحتيال، وإلى فضاءات لاستعباد الأتباع وتبليد حسهم النقدي، وترسيخ ثقافة الطاعة والخضوع لديهم. وهنا تلتقي هذه الطرق، من حيث الوظيفة الاجتماعية والسياسية، مع أحد أهداف السلطة؛ أي تكريس ثقافة الخضوع والطاعة العمياء لولي الأمر.


أما التصوف كفلسفة عند كبار أقطابه، مثل الحلاج وابن عربي، فهو بريء من هذه الطقوس المقززة والمقرفة؛ إذ كان، قبل كل شيء، تجربة روحية وفكرية فردية عميقة، تتجاوز المظاهر والطقوس الشكلية إلى آفاق تأملية ومعرفية رحبة، تجمع بين التجربة الروحية الذاتية والتأمل العقلي والفلسفي في الوجود، والسعي إلى فهم العلاقة بين الخالق والمخلوق عبر مفاهيم ومصطلحات بالغة العمق والتعقيد. وهو، بهذا المعنى، نقيض لطقوس العبودية والإذلال والتسلط التي تجسدها هذه الممارسات البالية، والتي تسعى هذه الطرق، ومعها الدولة، إلى إحيائها وإنعاشها.


بين التصوف كتجربة روحية وفلسفية تبحث عن معنى الوجود، وظواهر التصوف الشعبوي المتخلف القائم على ثقافة الولاء والطاعة والإذلال عند الأتباع والمريدين، وتكديس الثروة والنفوذ والجاه بين يدي عرابي هذه الظواهر، مسافة شاسعة؛ الأول يحرر الإنسان من أسْرِ المادة وعبادة الأشخاص، أما الثاني فيحرمه من ماله وعقله وكرامته وإرادته بل وحتى إنسانيته معاً!

علي أنوزلا 

https://www.facebook.com/share/p/18H3Wzz7vK/



dimanche 9 août 2026

ثلاث جهات إسبانية ترفض استقبال قاصرين من سبتة

 


ثلاث جهات إسبانية ترفض استقبال قاصرين من سبتة وتصعّد المواجهة مع حكومة سانشيز


في تطور جديد، أعلنت ثلاث جهات إسبانية رفضها استقبال قاصرين مهاجرين قادمين من سبتة المحتلة.

ويتعلق الأمر بإكستريمادورا وقشتالة وليون وأراغون، حيث يقود نوابها الإقليميون حزب فوكس.

المسؤولون الثلاثة وجهوا رسائل إلى وزيرة الشباب والطفولة سيرّا ريغو، معلنين مقاطعة اجتماع مقرر يوم 13 أغسطس.

الاجتماع سيخصص لبحث وضع القاصرين الذين دخلوا سبتة خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة.

فوكس أكد بوضوح أنه يرفض نقل هؤلاء القاصرين إلى أقاليم إسبانية أخرى قبل استكمال دراسة ملفاتهم بشكل فردي.

كما هدد بالطعن في أي ملف لا ينتهي، وفق موقفه، بإعادة القاصر إلى المغرب.

ويستند الحزب إلى ضرورة احترام القوانين الإسبانية والدولية ومبدأ حماية مصلحة الطفل.

كما يطالب بإعطاء الأولوية لإعادة القاصرين إلى أسرهم أو بلدهم الأصلي بعد دراسة كل حالة على حدة.

التصعيد يأتي بعد تحذير النيابة العامة من التدخل إذا رفضت إحدى الجهات استقبال القاصرين المحالين إلى نظام حمايتها.

ويضع ذلك حكومة بيدرو سانشيز وحزب الشعب، الذي يحكم مع فوكس في بعض الجهات، أمام اختبار سياسي وقانوني صعب.

وفي سبتة، لا تزال السلطات عاجزة عن تحديد العدد الحقيقي للقاصرين الذين دخلوا خلال الأزمة الأخيرة.

الأرقام الرسمية تتحدث حاليا عن 1,342 قاصرا، فيما دخل إلى المدينة ما بين 8,000 و11,000 شخص بشكل غير نظامي.

رئيس سبتة خوان خيسوس فيفاس دعا إلى إعادة جميع من دخلوا، وطالب بمنع أي تسوية للأوضاع أو نقل إلى شبه الجزيرة.

في المقابل، دعت الوزيرة ريغو إلى تسريع استقبال القاصرين من طرف الأسر، مؤكدة أن لمّ شمل الأسرة هو الأولوية.

وهكذا تتحول أزمة سبتة إلى مواجهة مفتوحة حول من يتحمل مسؤولية القاصرين، بين حكومة مدريد والأقاليم وحزب فوكس.