lundi 20 avril 2026

من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب


 

من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب

محمد الغفري


20/04/2026


بعد سنوات طويلة على انطلاق حراك الريف، الذي قاده شباب المنطقة مطالبين بحقوق أساسية وبديهية—جامعة، مستشفى، فرص عمل، وكرامة إنسانية—يعود هذا الملف اليوم بإلحاح أكبر من أي وقت مضى. لم يعد مجرد قضية سياسية محلية، بل جرح إنساني مفتوح طال أمده، ينزف منه دماء الأسر والمجتمع المغربي، ويهدد تماسك الوطن بأكمله.


انتفض الشباب الريفي مطالبا بما هو واجب على الدولة تحقيقه منذ عقود، لكن الرد كان اعتقالات جماعية وأحكام قاسية لا تزال آثارها تطارد الأسر والمنطقة: تفكك عائلات، فقدان فرص اقتصادية، وانتشار اليأس بين الشباب. اليوم، مع اقتراب عِقْد كامل على تلك الأحداث، تفرض الحاجة الملحة طي هذا الملف بشكل عادل، يعيد الاعتبار للجميع ويفتح صفحة جديدة من الثقة.


المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف ليست حملة رقمية عابرة، بل صرخة جماعية من أجل العدالة، وتذكير بأن الحرية لا تسقط بالتقادم، وأن المعاناة الإنسانية—التي طالما حظيت بدعم منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش—لا يمكن تجاهلها أو نسيانها. هؤلاء المعتقلون ليسوا مجرمين، بل رموز لنضال مشروع ضد التهميش، وقد أثبتت تقاريرهم الدولية أن إداناتهم جاءت في سياق قمع سلمي.


هذه دعوة لكل الأحرار داخل المغرب وخارجه: ارفعوا الصوت، اكسروا الصمت، وأعرِبوا—ولو بكلمة أو مشاركة—عن تضامنكم مع معتقلي الريف وعائلاتهم، الذين تحملوا سنوات من الانتظار المرير والألم النفسي. إطلاق سراحهم وسراح كافة المعتقلين السياسيين ليس مطلبًا حقوقيًا فحسب، بل خطوة استراتيجية نحو المصالحة الوطنية، وبناء الثقة بين الدولة والمواطنين، وتكريس دولة الحق والقانون. فالأوطان القوية لا تُبنى بالعقاب التعسفي، بل بالإنصاف الذي يعيد الحيوية الاقتصادية لجميع جهات المغرب ويمنع تفاقم التوترات الاجتماعية.


فلنجعل من هذه الحملة الرقمية محطة نضالية وإنسانية متجددة... من أجل الحرية، من أجل الكرامة، ومن أجل مغرب يتسع للجميع ويحتضن تنوعه.


محمد الغفري فاعل حقوقي وسياسي.

إصابة تلاميذ في حادثة انقلاب حافلة للنقل المدرسي بإقليم ورزازات


 

أصيب عدد من التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة، صباح اليوم الاثنين، إثر انقلاب سيارة مخصصة للنقل المدرسي بجماعة غسات التابعة لنفوذ إقليم ورزازات، في حادثة أعادت سؤال السلامة الطرقية بالمناطق القروية إلى الواجهة.


وحسب مصادر محلية، فإن العربة التي كانت تؤمن نقل التلاميذ صوب مؤسساتهم التعليمية، انحرفت عن مسارها وانقلبت في ظروف لا تزال موضوع بحث من طرف الجهات المختصة، مما خلف حالة من الذعر في صفوف المتعلمين.


وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة صوب المستشفى الإقليمي سيدي احساين بناصر بورزازات، قصد تمكينهم من العلاجات الضرورية والفحوصات الطبية اللازمة.

https://www.facebook.com/share/1aQH8yEngi/

samedi 18 avril 2026

بيان السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة


طنجة في 17 أبريل 2026 
السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين و مناهضة التطبيع بطنجة                 

في الوقت الذي أحيا فيه أحرار العالم يوم الأسير الفلسطيني (17 أبريل) بفعاليات تضامنية وأشكال نضالية، وجسدت فروع الجبهة وقفات تضامنية عبر ربوع الوطن، من أجل التأكيد على التضامن مع الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني تحت نار التعذيب الممنهج والإهمال الطبي والتجويع والعزل، ومن أجل إسقاط قانون إعدام الأسرى، وتحرير الأسيرات والأسرى والأطفال الأسرى الفلسطينيين، اختارت السلطات المحلية بطنجة نهج المنع غير القانوني والتعسفي، المصحوب بإنزال أمني كثيف مرفوق بعناصر مجهولة، للوقفة التضامنية التي دعت إليها السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة بساحة التغيير ببني مكادة مساء يومه الجمعة 17 أبريل 2026، في خطوة قمعية جديدة تستهدف الزخم النضالي التضامني والمناصر للقضية الفلسطينية الذي جسدته مدينة طنجة منذ سنوات عبر مسيرات ووقفات وفعاليات تضامنية سلمية وحضارية.
إن السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة، وإذ تؤكد على إدانتها الشديدة لهذا المنع التعسفي وغير القانوني للوقفة التضامنية في إطار إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يخلده العالم هذه السنة في سياق يتسم بتصاعد العدوان الصهيوأمريكي على الشعوب وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، وبإمعان النظام المغربي في التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبتنامي التغلغل الصهيوني ببلادنا، فإنها تعلن للرأي العام ما يلي :
 - إدانتها الصارخة لقرار المنع التعسفي الذي واجهت به السلطات المحلية بطنجة المتظاهرين السلميين، في خرق سافرً للدستور المغربي وللمواثيق الدولية التي تضمن الحق في التعبير والاحتجاج.
- رفضها لكل المبررات الواهية واللاقانونية التي ساقتها السلطات المحلية لتبرير المنع التعسفي واللاقانوني للوقفة التضامنية السلمية.
-  تأكيدها على تضامنها مع الأسيرات والأسرى الفلسطينيين ضحايا الاحتلال الصهيوني، ورفضها للقانون الفاشي للمجرم بنغفير، ودعوتها إلى اتخاذ مبادرات ومواقف كفيلة بتحرير كافة الأسرى ووقف كل أشكال التعذيب والقمع الممنهج الذي يتعرضون له. 
- إدانتها للعدوان الإمبريالي على شعوب إيران ولبنان وفلسطين، ووقوفها وقفة إجلال للشهداء وللصمود البطولي للشعب الإيراني وللمقاومة الفلسطينية واللبنانية في مواجهة آلة الحرب والتقتيل والعدوان الصهيوأمريكي.
-  تجديد مطالبتها بوقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وبتجريم التطبيع.
-  مطالبتها بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي المناهضين للتطبيع وعن معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين معتقلي الرأي.
- دعوتها ساكنة طنجة الأبية وكافة القوى الحية للاستمرار في التعبئة واليقظة، والمشاركة المكثفة في الخطوات النضالية القادمة لكسر طوق المنع وفرض صوت الشعب في الشارع.

      
عن السكرتارية المحلية





 

jeudi 16 avril 2026

الطاهر الذي يمشي نحو قبره غير طاهر


 



سليمان الريسوني

وهو  في الثانية والثمانين من العمر، يُصر الكاتب الفرنكو- مغربي الطاهر  بنجلون على الزحف نحو قبره دون أن يتطهر من خطيئاته وخطيئات الذين يجعلون منه كاتبا تحت الطلب، يأكلون الثوم والظلم بفمه.  فمن مساوئ بعض الكتاب، يقول الروائي المتمرد محمد شكري، أنهم "يكتبون تحت الطلب (...) والمثال النموذجي على مثل هذا النوع من الكتابة, التي هي في العمق لا ترقى إلى درجة الكتابة الأدبية إلا تجاوزا, هو ما يكتبه الطاهر بن جلون تحت الطلب". 

شكري الذي قال إن الطاهر بنجلون لا يتوانى في كتابة حكايات ومقالات في جرائد و مجلات فرنسية ذات صبغة سياحية، لا أعرف ما الذي كان سيقوله لو عاش حتى أيامنا هذه ورأى بنجلون وقد انتقل من كتابة مقالات فلكلورية تحت الطلب في مجلات سياحية تافهة من أجل المال وحده، إلى كتابة مقالات بوليسية، في أحد أشهر مواقع التشهير المغربية مقابل المال وأشياء أخرى تأتي من دار المخزن.

آخر ما طُلب من الطاهر بنجلون أن يكتبه فكتبه كما أملِيَ عليه، هو تهجمه على المؤرخ المعطي منجب، بعد نشر "لوموند" مقالا عن محنة منجب مع السلطات المغربية التي أقفلت المطارات في وجهه، بعدما سجنته وأوقفته من عمله أستاذا جامعيا، وشهرت به في صحافة الصرف الصحي الاستخباراتية، وتسببت في إيقاف زوجته عن العمل... فبدلا من أن يتضامن الطاهر بنجلون مع كاتب مثله، تعرض لكل هذا الظلم، أو  أن يصمت كأضعف الإيمان، خرج يكتب: "لا أعرف المعطي منجب، ولا أعماله المزعومة كمؤرخ. إنني أستنكر عدم اهتمام الصحفي[يقصد صحافي لوموند] بالأسباب التي أدت إلى إدانته: قضية قذرة تتعلق باختلاس أموال. لكن قضية هذا الأكاديمي توفر مادة دسمة لأعداء المغرب. كيف يهدد هذا الرجل النظام المغربي؟ وهل هذا النظام ضعيف لدرجة تجعله يخشى ما قد يقوله هذا الأكاديمي؟".

إن ما جعلني أتذكر الآن ما قاله محمد شكري في كتابه "غواية الشحرور الأبيض"، قبل نحوِ 30 سنة، عن أن الطاهر بنجلون يكتب تحت الطلب، هو ما كتبه بنجلون عن منجب، حين قال: "لا أعرف المعطي منجب، ولا أعماله المزعومة كمؤرخ". فإذا كنت لا تعرفه فلماذا انحزت لسردية البوليس السياسي عن أن منجب متورط في قضية اختلاس أموال؟ فلو كان الطاهر بنجلون كاتبا مستقلا، يكتب من محبرته الخاصة، لأجرى بحثا صغيرا، ولوقف عند الحقيقة: المنظمات الدولية التي يتهم البوليس السياسي والقضاء الفاسد التابع له، منجب باختلاس أموالها، تبرئ منجب وتؤكد أن علاقته المالية بها شفافة وسليمة. ولو كان الطاهر بنجلون، أيضا، كاتبا مستقلا، يكتب من قناعاته الخاصة، وليس وفق ما يمليه عليه خصوم المعطي منجب، لعكف على قراءة كتب منجب ليعرف إن كان يستحق صفة مؤرخ أم لا. أما أن يكتب بنجلون معترفا: "لا أعرف المعطي منجب، ولا أعماله المزعومة كمؤرخ"، ثم يهاجمه، فهذا لا يليق بكاتب محترم. لقد عضَّدَ الأكاديمي محمد بوغالي
 في كتابه "Espaces d’écriture au Maroc" ما قال محمد شكري وزاد عليه: "الطاهر بنجلون يكتب عن المغاربة والعرب بطريقة متهورة، و ينشر تحت الطلب". 

في آخر حوار  تابعته له، قبل حوالي ثلاث سنوات، على قناة "ميدي1 تيفي"، سأله الصحافي في نهاية البرنامج عن رأيه في ثلاثة أسماء: ذكر له الروائي والناقد محمد برادة، فأجاب: لقد هاجمني في معرض للكتاب، وقال للصحافيين، بحضوري: هذا كاتب فاشل ولا يعرف المغرب، ولا اللغة العربية. ثم ذكر له عالِم الاجتماع عبد الكبير الخطيبي، فأجاب: كان صديقا حميما لي، وأستاذي للسوسيولوجيا، وقد ساعدني، لكنه قال لي ذات يوم: سنوقف هذه العلاقة فأنت انتهازي.  وعندما سأله عن محمد شكري، مضغ كلاما بئيسا عن أن شكري لم يكن يملك رواية عندما ترجم له "الخبز الحافي" إلى الفرنسية، وأن الكتاب المغاربة لم يكونوا يحبونه... لكن الطاهر بنجلون لم يقل لنا لماذا قاطعه شكري؟ ففي حوار  أجراه معه المسرحي الزبير بن بوشتى، قال شكري عن بنجلون: "الغيرة أقبلها لأنها شعور بشري عادٍ أما الحقد والحسد فلا أقبلهما، هكذا انتهت علاقتي به. في إحدى المناسبات الصحافية استفسره عن عنواني صحافي إيطالي كان يعتزم زيارة طنجة لإجراء مقابلة معي، فقال له الطاهر بنجلون: لا أتوفر على عنوانه، اذهب إلى طنجة ولن تجد صعوبة كبيرة في العثور عليه، إنه دائم التسكع بين الحانات التي يتسول فيها كؤوسه". 

هكذا هو الطاهر بنجلون مداهن للمخزن، مستفيد من ريع الفساد والاستبداد، صوت للبورجوازية الاستهلاكية المُسطَّحة، تاجر فلكلور يبيع حكايات غرائبية للقارئ الغربي. وقبل هذا وذاك هو خصيم المثقفين الحقيقيين. بل خصيم المغاربة والمقاومة الفلسطينية. ففي نهاية شهر نوفمبر 2016، قال الطاهر بنجلون خلال مشاركته في ندوة بفرنسا، إن "تصويت أغلب الناخبين المغاربة على حزب إسلامي متخلف ورجعي ويعادي المثليين جنسيا، وعنصري [يقصد حزب العدالة والتنمية] يعني أن الشعب المغربي شعب غير متعلم ولم نشرح له ما هي قيم الديمقراطية الحقيقية". 

لقد ردَّ الأنثروبولوجي  محمد الناجي على الطاهر بنجلون قائلا إن المغاربة بغض النظر عن انتمائهم السياسي وتدينهم كانوا أذكياء وواعين بالشأن العام عندما صوتوا لحزب العدالة والتنمية. وذكَّر الناجي الطاهر بنجلون بقضية استعبادِهِ خادمتَهُ المنزلية، التي تفجرت في الإعلام الفرنسي سنة 2000، وقال له: "كيف لشخص استغل براءة خادمة ووظفها بطريقة غير قانونية في بلد ديمقراطي أن يقدم دروسا للشعب المغربي؟".

أما كره الطاهر بنجلون، للمقاومة الفلسطينية، فيتفوق على كره عتاة الصهاينة لها، ويكفي أن نسترجع تلك الفظاعة الأخلاقية التي كتبها في جريدة "لوبوان" الفرنسية غداة طوفان الأقصى، حين قال: "لا أجد الكلمات لأعبر عن مدى الرعب الذي أصبت به جراء ما فعله مقاتلو حماس باليهود. الوحشية عندما تهاجم النساء والأطفال تتحول إلى همجية، وليس لها أي عذر أو مبرر".

إنني، وأنا أقرأ ما كتبه الطاهر بنجلون، بتحامل بوليسي، عن المعطي منجب، لا أجد ما أقول لهذا المؤرخ والمثقف الملتزم إلا ما قاله المتنبي: "وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ .. فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ".  كما أقول للطاهر بنجلون: كيف لنا أن نطهرك من تاريخك الوسخ، وأنت تُصِرُّ على الذهاب إلى قبرك دون أن تتطهر ولو بالصمت؟
https://www.facebook.com/share/p/18HWP7fPy2/

حملة تضامن للشغيلة التعليمية مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي