الحزب الاشتراكي الموحد
المكتب الإقليمي لقلعة السراغنة
بيان تنديدي
المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، يدين الاعتداء على معتصم المواطن يوسف فرحات، ويحذر من محاولات جرّه والمتضامنين معه إلى مواجهات جانبية، وتحويل الأنظار عن جوهر قضيته
تابع المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، ببالغ الغضب والاستنكار، ما تعرض له معتصم المواطن يوسف فرحات أمام مقر جماعة قلعة السراغنة، من تدخل عنيف وغير مقبول من طرف السلطات المحلية، أسفر بحسب ما تمت معاينته والإفادة به، عن تفكيك المعتصم وإتلاف وتكسير محتوياته، وتمزيق اللافتات وحجزها، دون سابق إخبار أو إخطار أو إنذار، وفي استخفاف واضح بما يقتضيه احترام الحق في الاحتجاج السلمي، وصون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته.
إن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد، وهو يدين بأشد العبارات هذا التدخل وما صاحبه من ممارسات تعسفية، يعتبر أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة عابرة أو إجراءً إدارياً عادياً، بل هو مساس خطير بالحق في التعبير والاحتجاج السلمي، ورسالة تخويف مرفوضة، لكل مواطن يلجأ إلى الفضاء العام، للتعبير عن مظلمته والمطالبة بحقوقه بالوسائل السلمية.
وما يزيد الوضع خطورة وإثارة للقلق، أنه عقب تدخل السلطات في حق المعتصم مباشرة، شهد محيط الاعتصام محاولات من طرف أحد الأشخاص المشكوك في نواياه، لإثارة البلبلة والتوتر والدخول في استفزازات واعتداءات لفظية وجسدية، مع المتضامنين مع يوسف فرحات، في سلوك مدان، كان من شأنه جرّ الوضع إلى مواجهات، لا تخدم إلا من يريد إبعاد الأنظار عن أصل القضية.
فالقضية ليست صراعاً بين يوسف فرحات أو المتضامنين معه وبين أشخاص آخرين، وليست مناسبة لتصفية الحسابات أو افتعال الخصومات والمواجهات. القضية، في جوهرها، هي مواطن يطالب بالإنصاف، ومؤسسات وسلطات مطالبة بتحمل مسؤوليتها في الاستماع إلى مظلمته، ومعالجتها وفق مبادئ العدالة والكرامة.
لقد اختار الأخ يوسف فرحات الاعتصام والاحتجاج السلمي، بعد سنوات من المعاناة والبطالة والإقصاء، مطالباً بإنصافه في قضية اجتماعية وإنسانية ظلت، حسب ما هو معروف، عالقة دون حل منصف. وكان الأولى بالسلطات والمؤسسات المعنية أن تنصت إلى مطالبه، وأن تفتح معه سبل الحوار الجدي والمسؤول، وأن تعمل على إيجاد حل عادل ومنصف لقضيته، بدل مواجهة احتجاجه السلمي بمنطق القوة والإتلاف والمصادرة.
والمكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، إذ يجدد تضامنه المطلق واللامشروط مع يوسف فرحات، في نضاله السلمي من أجل الإنصاف والكرامة، فإنه:
• يدين بشدة التدخل الذي استهدف معتصمه، وما رافقه من إتلاف وتكسير للمحتويات وتمزيق وحجز للافتات، ويعتبر ذلك سلوكاً غير مقبول لا يمكن تبريره بمنطق تدبير الفضاء العام.
• يستنكر بشدة اعتماد المقاربة الأمنية، في مواجهة قضية اجتماعية وإنسانية، كان ينبغي أن تُواجَه بالحوار والإنصات والبحث الجدي عن الحلول.
• يدين كل أشكال الاستفزاز والاعتداء اللفظي أو الجسدي التي استهدفت المتضامنين مع المعتصم، ويحذر من خطورة جرّ الملف إلى مواجهات جانبية، من شأنها التشويش على جوهر القضية، وتحويل الأنظار عن المطالب المشروعة ليوسف فرحات.
• يطالب بإرجاع كل الممتلكات والمحتويات التي جرى حجزها أو أخذها، وجبر ما لحق بالمعتصم من أضرار، واحترام حق يوسف فرحات في التعبير السلمي عن رأيه ومطالبه في إطار القانون.
• يعلن استمرار دعمه ومساندته لنضال يوسف فرحات السلمي، واستعداده لمواصلة كل أشكال التضامن المشروعة معه، إلى حين إنصافه ووضع حد لمعاناته.
وعليه، فإننا ندعو كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية، وكل الضمائر الحية والشريفة بإقليم قلعة السراغنة وخارجه، إلى مواصلة التضامن مع يوسف فرحات، والتصدي السلمي والمسؤول لكل أشكال التضييق على الحريات، والدفاع المشترك عن كرامة المواطن وحقه في العدالة والإنصاف.
24 يوليوز 2026
عن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد
بقلعة السراغنة
https://www.facebook.com/share/1LZ26FTWHR/










