Espace public الفضاء العمومي
فضاء مفتوح للنقاش العام
vendredi 12 juin 2026
mercredi 10 juin 2026
تساؤلات أزمة الحركة الثورية العالمية
أزمة الحركة الثورية العالمية .. هل هي عابرة أم نتيجة تخلفها عن فهم قاعدتها الاجتماعية .
🔳 سليمان أحمد ..
تعيش الرأسمالية العالمية في العقود الأخيرة سلسلة متواصلة من الأزمات البنيوية التي تتجلى في اتساع الفوارق الطبقية، وتكرار الأزمات الاقتصادية، وتصاعد الحروب والصراعات الدولية، وتفاقم الكارثة البيئية، وتزايد هشاشة العمل واتساع دائرة الفقر والتهميش .
ومع ذلك، فإن القوى التي تطرح نفسها بديلاً تاريخياً للرأسمالية، وفي مقدمتها الأحزاب الشيوعية والعمالية والحركات اليسارية الراديكالية، تعاني بدورها من أزمة عميقة تحد من قدرتها على تحويل هذه التناقضات المتفاقمة إلى مشروع تغييري قادر على استقطاب الجماهير وقيادة عملية التحول الاجتماعي .
وقد جرى تفسير هذه الأزمة، وأقصد أزمة الحركة الثورية، بطرق مختلفة، فهناك من يعزوها أساساً إلى انتشار النزعات التحريفية والانتهازية داخل الأحزاب الشيوعية، وما رافق ذلك من تراجع الطابع الثوري لهذه الأحزاب وانخراط بعضها في إدارة النظام القائم بدلاً من العمل على تغييره .
غير أن هذا التفسير، على الرغم من احتوائه على جانب مهم من الحقيقة، لا يكفي وحده لفهم حجم الأزمة وتعقيداتها .
فالمشكلة لا تكمن فقط في أخطاء القيادات أو في انحراف البرامج السياسية، بل ترتبط أيضاً بتحولات عميقة شهدها النظام الرأسمالي نفسه خلال العقود الأخيرة، وشهدتها تركيبة القاعدة الاجتماعية لهذه الأحزاب .
لقد استطاعت الرأسمالية أن تطور آليات جديدة للسيطرة تتجاوز حدود القمع المباشر، وهو ما أشار إليه مفكرون مثل أنطونيو غرامشي ولويس ألتوسير، فالرأسمالية لا تحكم عبر أجهزة الدولة القمعية وحدها، بل من خلال بناء منظومة واسعة من الهيمنة الثقافية والأيديولوجية تجعل النظام القائم يبدو طبيعياً وحتمياً في نظر غالبية الناس .
وقد أصبحت هذه الهيمنة أكثر قوة في عصر الإعلام العالمي ومنصات التواصل الاجتماعي ومخاطبة جوانب الكسل داخل الانسان والثقافة الاستهلاكية .
فالعامل المعاصر لا يتعرض للاستغلال الاقتصادي فقط، بل يتعرض أيضاً يومياً لعملية متواصلة من تشكيل الوعي وإعادة إنتاج القيم السائدة، ولهذا لم تعد السيطرة الطبقية تعتمد على القوة وحدها، بل على إنتاج الرضا والقبول الاجتماعي .
وكما لاحظ المفكر الثقافي فريدريك جيمسون، فإن كثيرين باتوا يجدون من الأسهل تخيل نهاية العالم من تخيل نهاية الرأسمالية .
ولكن الهيمنة الأيديولوجية والثقافية ليست العامل الوحيد، فقد شهدت الطبقة العاملة نفسها تحولات عميقة نتيجة التغيرات التي طرأت على شكل الإنتاج الرأسمالي فالصورة التقليدية للعامل الصناعي الذي يعمل في مصنع كبير وينتمي إلى نقابة قوية لم تعد تمثل سوى جزء محدود من الواقع .
لقد أدى التطور التقني و التكنولوجي وإعادة هيكلة الإنتاج إلى ظهور أشكال جديدة من العمل، مثل العمالة المؤقتة، والعمل الرقمي، والعمل عن بعد، واقتصاد المنصات الإلكترونية، والتعاقدات الفردية المرنة،
ونتيجة لذلك أصبح ملايين العمال أكثر تشتتاً وعزلة مما كانوا عليه في الماضي، وتراجعت المساحات الاجتماعية المشتركة التي كانت تساهم في نشوء التضامن الطبقي والوعي الجماعي .
لم يعد العامل يعيش بالضرورة في بيئة عمالية متجانسة أو يشارك يومياً مئات العمال الآخرين ظروف العمل نفسها، وهنا تكمن إحدى المعضلات الأساسية التي تواجه الحركة الشيوغية المعاصرة .
غير أن هذه التحولات لا تعني اختفاء الطبقة العاملة أو فقدانها لأهميتها التاريخية، فبحسب التحليل الماركسي، يوجد اليوم عدد من العمال المأجورين يفوق ما عرفه العالم في أي مرحلة سابقة، إلا أن هذه الطبقة أصبحت أكثر تنوعاً وتعقيداً، فالعامل قد يكون مبرمجاً أو موظف توصيل أو عاملاً في مركز اتصالات أو باحثاً أكاديمياً أو موظفاً في شركة تكنولوجيا، وما يجمع بين هؤلاء جميعاً هو استمرار خضوعهم لعلاقة العمل المأجور وبيع قوة عملهم مقابل الأجر .
المشكلة لا تكمن في اختفاء الاستغلال الطبقي، بل في تفتت المواقع الطبقية وتعددها، الأمر الذي جعل بناء الوعي الطبقي أكثر تعقيداً مما كان عليه في المراحل السابقة، وعلى الحركة الشيوعية العالمية فهم هذا الأمر عن قرب، فعدم ادراكه، يعني عدم فهمها العميق لحالة قاعدتها الاجتماعية .
وهنا لا بد من التوقف عند نقطة منهحية هامة..
الرأسمالية التي درسها ماركس في القرن التاسع عشر ولينين في بداية القرن العشرين، تختلف في جوانب كثيرة عن الرأسمالية الرقمية المعولمة في القرن الحادي والعشرين، لقد ظهرت ظواهر جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والبيانات الضخمة والمنصات الإلكترونية والشركات العابرة للقارات، وأصبحت البيانات نفسها مصدراً أساسياً للثروة ولإنتاج القيمة، ولم يعد الاستغلال مقتصراً على مكان العمل التقليدي، بل امتد إلى مجالات جديدة من الحياة اليومية عبر الاقتصاد الرقمي .
ومن هنا فإن مهمة الماركسيين اليوم لا تتمثل في تكرار النصوص الكلاسيكية أو التعامل معها بوصفها أجوبة جاهزة لكل زمان ومكان، بل في استكمال ما تم التوقف عنده باستخدام المنهج المادي الجدلي لفهم التحولات الجديدة وتحليل التناقضات المستجدة التي تنتجها الرأسمالية المعاصرة .
وهنا لا أتحدث عن تحول جوهري في نمط الإنتاج الراسمالي، بل في أساليب وأشكال جديدة من النهب والهيمنة، تضعف معها أشكال مقاومتها من خلال تفكيك خصمها وعدوها الطبقي التاريخي ومحاولة مصادرة الجانب الثوري له .
إن أزمة اليسار الثوري العالمي ليست إذاً أزمة ذاتية فقط، كما أنها ليست نتاج الهيمنة الأيديولوجية وحدها، إنها حصيلة تفاعل مجموعة من العوامل المتشابهة : أخطاء الأحزاب والحركات الثورية نفسها، والهيمنة الثقافية والإعلامية للرأسمالية، والتحولات العميقة في بنية الطبقة العاملة، والتأخر النظري في استيعاب الرأسمالية الرقمية المعولمة .
ومع ذلك، فإن هذه الأزمة لا تعني نهاية الأفق الاشتراكي فالرأسمالية الراهنة، على الرغم من قوتها الهائلة، تواصل بحكم طبيعتها، إنتاج تناقضات اقتصادية واجتماعية وبيئية متفاقمة، لكن هذه التناقضات لا تتحول تلقائياً إلى وعي ثوري أو إلى مشروع بديل، وهنا تكمن المهمة التاريخية للحركة الشيوعية في القرن الحادي والعشرين .
https://www.facebook.com/share/p/1JTLG77ycC/
lundi 8 juin 2026
samedi 6 juin 2026
بلاغ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب موقع القنيطرة
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
موقع القنيطرة
بلاغ
لا للطرد... لا لتجريم الفعل الأوطامي
ومن أجل إسقاط القرارات الانتقامية والدفاع عن الجامعة العمومية
في سياق المعركة النضالية المفتوحة التي يخوضها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع القنيطرة دفاعا عن الجامعة العمومية وعن الحق في التعليم، وتصديا للقانون التخريبي 59.24 وما يحمله من توجهات تروم تسريع وتيرة خوصصة التعليم العالي والإجهاز على ما تبقى من مكتسبات تاريخية راكمتها الحركة الطلابية المغربية عبر عقود من النضال والتضحيات، تواصل الجماهير الطلابية ومناضلو ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب معركتهم دفاعا عن الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة.
ويأتي ذلك في ظل هجمة قمعية ممنهجة تقودها رئاسة جامعة ابن طفيل، تجسدت في الاعتقالات والمتابعات والمحاكمات السياسية، والطرد الجماعي الذي طال 22 مناضلا ومناضلة، إلى جانب منع الأنشطة الطلابية ومحاصرتها، والسطو على اللوجستيك الخاص بالأيام السياسية والإشعاعية، وتمزيق الإصدارات والسبورات الحائطية، ومختلف أشكال التضييق التي تستهدف العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة في محاولة مكشوفة لتجريم الفعل الأوطامي وإخضاع الجامعة لمنطق المنع والقمع.
وإذا كانت رئاسة الجامعة قد اختارت منذ بداية هذه المعركة نهج المقاربة القمعية والهروب إلى الأمام بدل الإنصات للمطالب المشروعة للجماهير الطلابية والتفاعل المسؤول معها، فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بدورها تواصل انتهاج سياسة الآذان الصماء والتنصل من مسؤوليتها السياسية، من خلال تجاهلها لهذا الملف ورفضها التدخل العاجل لإيقاف القرارات الانتقامية التي تهدد المسار الدراسي للطلبة والطالبات، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الجامعية.
إن استمرار هذا التعنت، والإصرار على معالجة المطالب الطلابية بمنطق القمع والتجاهل بدل الحوار والمسؤولية، يكشف بوضوح أن ما يجري ليس مجرد تدبير إداري معزول، بل جزء من سياسة أوسع تستهدف الحركة الطلابية وإطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وتسعى إلى فرض واقع جامعي خال من أي فعل نقابي أو سياسي مناضل قادر على التصدي لمخططات التخريب الجامعي.
وأمام استمرار هذا الوضع، ورفضا لقرارات الطرد الانتقامية في حق 22 مناضلا ومناضلة، وتشبثا بالحق في التعليم وحرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة، واستمرارا في المعركة النضالية دفاعا عن الجامعة العمومية ومكتسباتها التاريخية، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني عن خوض:
اعتصام مفتوح أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بمدينة الرباط، مرفوقا بأشكال نضالية احتجاجية وتصعيدية، ابتداء من يوم الثلاثاء 09 يونيو، إلى حين الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة وإنهاء هذا الاستهداف الممنهج.
وعليه فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:
• إدانتنا الشديدة للهجمة القمعية الممنهجة التي تستهدف الحركة الطلابية بموقع القنيطرة، ولكافة أشكال التضييق والمنع والتجريم الممارسة في حق مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
• تحميلنا رئاسة جامعة ابن طفيل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الوضع الذي آلت إليه الأوضاع داخل الجامعة، وعن كل ما قد تؤول إليه هذه المعركة نتيجة سياسة التعنت والإقصاء ورفض الحوار.
• مطالبتنا بالإلغاء الفوري وغير المشروط لقرارات الطرد الانتقامية، وتمكين كافة الطلبة المطرودين من حقهم في الدراسة واجتياز الاستحقاقات الجامعية دون قيد أو شرط.
• تشبثنا بإسقاط كل المتابعات والمحاكمات السياسية التي تستهدف مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ورفضنا لكل أشكال تجريم الفعل الأوطامي.
• تأكيدنا استعداد الجماهير الطلابية لمواصلة وتصعيد المعركة النضالية بكافة الأشكال المشروعة والممكنة دفاعا عن الجامعة العمومية وعن الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة.
• دعوتنا الجماهير الطلابية بمختلف المواقع الجامعية، وكافة القوى الديمقراطية والتقدمية والهيئات الحقوقية والنقابية، إلى الانخراط في دعم هذه المعركة ومساندتها، باعتبارها معركة دفاع عن الحق في التعليم وعن حرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة المغربية.
لا للطرد... لا للاعتقال السياسي
لا لتجريم الفعل الأوطامي
المجد والخلود لشهداء الحركة الطلابية
وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
بتاريخ:2026-06-06
vendredi 5 juin 2026
منع جديد للدكتور معطي منجب من السفر
مرة أخرى أمنع لا قانونيا من السفر.
دخلت الى المطار ثم حصلت على تذكرة السفر ومررت من الجمارك لكن رجل الأمن المشرف على المطار أخبرني بأني موجود في الأورديناتور.
ومنعني من الولوج لقاعة الإركاب. كانت لدي دعوة للمحاضرة في ندوة مخصصة لاستقلال البلدان المغاربية ينظمها المركز الجامعي كندورسي Campus Condorcet بباريس بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال المغرب وتونس.
هذا القرار الجديد تعسفي لا قانوني ولا تبرير له، فبه تكتمل ست سنوات من المنع من التنقل، 11 سنة من المتابعة السياسية والبوليسية اللصيقة، تكمل كذلك خمس سنوات من حجز منزلي وسيارتي وحسابي البنكي وسنوات طويلة من طردي من عملي كاستاذ للتاريخ السياسي وكذلك "توقف" ظهور مقالاتي في الصحف التي كنت اشتغل بها رغم ارسالي لها….
كذلك حملة قذف وسب وتشهير دائم منذ 2011 واكاذيب حول المال والجنس والخيانة والذين يقومون بكل هذا هم الخونة والقماعة والمستبدين الذين يسخرون من القانون والاخلاق والوطن.
…تبا لكم ولن أخضع لعتاة القوم. عاش المغرب عاش الحق والحرية.
https://www.facebook.com/share/1DgwjChU4H/
mercredi 3 juin 2026
الاتحاد الأوروبي يفتح الطريق أمام مراكز إعادة المهاجرين خارج حدوده
( وكالة فرانس برس)
توصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، يوم 1 يونيو، إلى اتفاق لتشديد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، مع السماح بإنشاء مراكز خارج أوروبا لإرسال الأشخاص الموجودين في وضعية غير قانونية إليها.
وينص القانون الجديد على:
* تسريع إجراءات الترحيل.
- إنشاء مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي.
- تشديد العقوبات على من يرفضون المغادرة.
- مصادرة وثائق الهوية في بعض الحالات.
- تمديد مدة الاحتجاز إلى 24 شهرًا.
- رفع مدة حظر دخول الاتحاد الأوروبي إلى 10 سنوات، وقد تصل إلى 20 سنة.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى أن حوالي 20% فقط من قرارات الترحيل يتم تنفيذها فعليًا، وهو ما يعتبره أنصار التشدد في ملف الهجرة دليلاً على ضعف النظام الحالي.
وأكد المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر أن القواعد الجديدة ستمنح الاتحاد الأوروبي:
"سيطرة أفضل لضمان تنفيذ قرارات الإعادة، وهو ما ينتظره المواطنون الأوروبيون."
تحول سياسي واضح في أوروبا
يعكس هذا التشريع التحول المتزايد في المشهد السياسي الأوروبي، مع صعود أحزاب اليمين واليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية وفي البرلمان الأوروبي.
ويرى مؤيدو القانون أنه سيمنح أوروبا قدرة أكبر على تنفيذ قراراتها المتعلقة بالهجرة.
أما المعارضون، من أحزاب اليسار والمنظمات الحقوقية، فيعتبرون أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتشكل تراجعًا خطيرًا عن المبادئ التي طالما دافع عنها الاتحاد الأوروبي في مجال حماية اللاجئين والمهاجرين
إلى جانب تشديد العقوبات على الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، سمحت الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية بإنشاء مراكز احتجاز خارج الاتحاد الأوروبي لإرسال المهاجرين الموجودين في وضعية غير قانونية إليها.
منذ عام 2018، ظل المشروع التشريعي للاتحاد الأوروبي المتعلق بترحيل الأشخاص غير الحاملين لوثائق إقامة قانونية معلقًا. وفي يوم الاثنين 1 يونيو، توصلت الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية إلى اتفاق لاعتماد لائحة جديدة من شأنها أن تزيد من تشديد سياسة الهجرة الأوروبية، وذلك استكمالًا لـ”ميثاق اللجوء والهجرة” الذي يضم بالفعل نحو عشرة تشريعات، والذي يتعين على الدول تطبيقه بحلول 12 يونيو، أي بعد عامين بالضبط من اعتماده.
ويُنظر إلى النص الجديد المتعلق بـ" الإعادة" أو " الترحيل "، وهو المصطلح المتداول على المستوى الأوروبي، على أنه الحلقة المفقودة في السياسة الأوروبية الجديدة الأكثر تشددًا تجاه الهجرة. فبينما تنص اللوائح المختلفة الواردة في الميثاق على تسجيل طالبي اللجوء وفرزهم ومنحهم الحماية أو رفضها، سيصبح من الأسهل الآن على الدول الأعضاء ترحيل الأجانب الموجودين في وضعية غير قانونية، حتى ولو اقتضى الأمر نقلهم إلى دول ليست بلدانهم الأصلية.
كما ستتمكن الدول من إنشاء ما يسمى بـ" منصات العودة" في بلدان خارج أوروبا، بهدف تجاوز رفض بعض دول المنشأ استعادة مواطنيها.
وقال مالك أزماني، النائب الأوروبي الليبرالي من مجموعة “رينيو” والمسؤول عن متابعة هذا التشريع:
“لقد حان الوقت لكي تضع أوروبا نظامًا يتمتع بالمصداقية وقابلًا للتطبيق عمليًا. كان هدفنا واضحًا: إنشاء نظام فعال وعادل وقابل للتنفيذ لعمليات الإعادة، مع ضمان متانته القانونية.”
وأضاف أن هذه القواعد الجديدة تمنح الاتحاد الأوروبي مزيدًا من السيطرة على تحديد من يمكنه دخول الاتحاد ومن يمكنه البقاء فيه ومن يجب عليه المغادرة.
من جهته، رحب المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الهجرة، ماغنوس برونر، بهذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن 28% فقط من قرارات مغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي يتم تنفيذها حاليًا.
أما فرانسوا-كزافييه بيلامي، نائب رئيس حزب الشعب الأوروبي، أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي، فقال:
“لسنوات طويلة أرسلت أوروبا أسوأ رسالة ممكنة: حتى لو لم يكن لك الحق في البقاء، كانت هناك فرصة كبيرة ألا يحدث شيء.”
ورأى أن أوروبا بدأت أخيرًا تمنح نفسها الوسائل اللازمة لتنفيذ قرارات الترحيل.
كما رحب فابريس ليجيه، من مجموعة " الوطنيون من أجل أوروبا" اليمينية المتطرفة، بالنص الجديد معتبرًا أنه خطوة ضرورية لتطبيق قرارات الإعادة بشكل فعلي.
وبفعل الضغوط المتزايدة من الدول الأعضاء التي تتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه الهجرة، إضافة إلى صعود اليمين واليمين المتطرف داخل البرلمان الأوروبي، تم تشديد التشريع على مختلف المستويات.
فستُفرض عقوبات أكثر صرامة على المهاجرين غير النظاميين الذين يرفضون مغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مصادرة وثائق الهوية. كما ستتمكن الدول من إبقاء بعض الأجانب، بمن فيهم الأطفال، في مراكز الاحتجاز لمدة تصل إلى عامين، وقد تمتد إلى عامين ونصف إذا رأت السلطات أن ذلك ضرور
تراجع تاريخي»
ورغم أن النص يشجع رسميًا على ما يسمى بـ”العودة الطوعية”، فإن الواقع العملي يجعل من الترحيل القسري الخيار الافتراضي للأشخاص الموجودين في وضعية غير قانونية، وفقًا لانتقادات شبكة PICUM الأوروبية، وهي شبكة من المنظمات غير الحكومية الداعمة للمهاجرين غير النظاميين.
كما يجيز النص إجراءات مراقبة أكثر تدخلاً، بما في ذلك الزيارات المنزلية، ويفرض حظرًا على دخول أوروبا للمبعدين لمدة تصل إلى 10 سنوات، وقد تمتد إلى 20 سنة في بعض الحالات، بدلًا من 5 سنوات كما هو معمول به حاليًا.
وترى النائبة الأوروبية عن حزب الخضر ميليسا كامارا أن هذا النص يمثل:
" تراجعًا تاريخيًا في مجال الحقوق الأساسية للأشخاص المنفيين والمهاجرين."
أما النائبة الأوروبية الليبرالية فابيين كيلر، التي خالفت موقف مجموعتها السياسية “رينيو” بشأن هذا الملف، فانتقدت النص قائلة إنه:
" يسمح بإرسال العائلات إلى أي بلد في العالم، حتى وإن لم تكن لها أي صلة به."
فيما وصفت النائبة اليسارية إستريلا غالان الاتفاق بأنه:
" وصمة عار" .
وأضافت أن اللائحة:
" توسع نطاق الاحتجاز والصلاحيات الشرطية القسرية على غرار وكالة الهجرة الأمريكية ICE، وتلغي الضمانات القانونية، وتكرس تجريم المهاجرين والانتهاك المنهجي لحقوقهم الأساسية."
خلاف حول موعد دخول القانون حيز التنفيذ
كانت الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي ترغب في إنهاء المفاوضات بحلول 20 مايو، لكن خلافًا أخيرًا اندلع بشأن سرعة تطبيق التشريع الجديد.
ففي حين أرادت أغلبية المشرعين منح الدول مهلة عام كامل لتكييف أنظمتها وإجراءاتها الداخلية، أصر حزب الشعب الأوروبي على تطبيق أكبر عدد ممكن من التدابير في أسرع وقت.
وقال فرانسوا-كزافييه بيلامي:
" هذا النص، الذي سيحدث ثورة في السياسة الأوروبية تجاه الهجرة غير النظامية، سيدخل حيز التنفيذ فورًا."
وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى تسوية تسمح بتطبيق بعض المواد مباشرة بعد اعتماد القانون، وخاصة تلك المتعلقة باحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين غير النظاميين، ودعم وكالة Frontex، وإنشاء مراكز العودة في الدول الثالثة.
أما الإجراءات الأكثر إثارة للجدل، مثل الزيارات المنزلية والعقوبات الجديدة ضد المهاجرين غير النظاميين، فلن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد عام.
مراكز العودة خارج أوروبا
بالنسبة لليمين واليمين المتطرف، تُعد " منصات العودة" أو "مراكز العودة" الموجودة خارج الاتحاد الأوروبي أحد أهم مكاسب هذه المفاوضات.
وتتمثل الفكرة في إنشاء مراكز احتجاز في دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، تستقبل المهاجرين الذين رُفضت طلباتهم أو صدرت بحقهم قرارات ترحيل.
وفي حين لا تنوي فرنسا دعم هذا النوع من المشاريع، فإن ألمانيا والنمسا والدنمارك واليونان وهولندا تعمل بالفعل على تطويره.
وقال أحد المسؤولين المشاركين في هذه المبادرات:
" نجتمع بانتظام ونأمل أن نتمكن من الإعلان عن خطوة جديدة قبل نهاية العام."
ولإقناع الدول المستضيفة بقبول هذه المراكز، تدرس الدول الأوروبية تقديم مساعدات تنموية أو منح تأشيرات للدراسة والعمل مقابل التعاون.
وخلال الأشهر الأخيرة، تسربت أسماء عدة دول يُحتمل أن تستضيف هذه المراكز، من بينها:
Rwanda
Uganda
Uzbekistan
غير أن دبلوماسيًا أوروبيًا أوضح أن الكشف المبكر عن أسماء الدول قد يعرقل المفاوضات الجارية، مضيفًا:
" من الأفضل إطلاق مشروع تجريبي محدود الحجم لإثبات إمكانية نجاح الفكرة، لكن ذلك سيستغرق وقتًا."
https://www.facebook.com/share/1DVGiaJ7GT/
mardi 2 juin 2026
هجوم بابا الڤاتيكان ليون الرابع عشر على أوليغارشية التكنولوجيا الكبرى
تزوير انتخابي واسع في كولومبيا، يهدّد بانفجارٍ سياسيٍّ واجتماعي، حيث تمّ ضخّ نحو 800 ألف صوت شبحي في صناديق الاقتراع لا وجود لأصحابها في السّجلات. وغليان شعبي في بوليڤيا واحتجاجات دامية، تطالب باستقالة رئيس البلاد، وسط تدخلات عسكرية إمبريالية تجسدت بارسال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي طائرات لدعم القوى اليمينية، ممّا يعيد إلى الأذهان حقبة الانقلابات المدعومة خارجيًّا، ويحوّل بوليڤيا إلى ساحة حرب بالوكالة لكسر شوكة الإرادة الشعبية الحرة.
أمّا في البرازيل، فالرئيس لولا دا سيلفا يخوض معركة مصيرية للدفاع عن سيادة بلاده ضد بلطجة دونالد ترامب، وإعادة إحياء «عقيدة مونرو» الهادفة إلى إخضاع أميركا اللاتينية وممارسة الوصاية المباشرة على قرارها السياسي والاقتصادي، غبر تقييد التحالفات والشراكات الاقتصادية، ما يضع البرازيل أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الرضوخ للهيمنة، أو الصمود لحماية القرار الوطني المستقل.
في خضم هذا الصعود الشرس لليمين في القارة اللاتينية، فتح بابا الڤاتيكان ليون الرابع عشر جبهة غير متوقعة، وشنّ في رسالته البابوية الأولى والتاريخية، هجومًا غير مسبوق على أوليغارشية التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) والمنطق الجيوسياسي والتجاري الأعمى الذي يقود الطفرة التكنولوجية. ووجّه انتقادًا لاذعًا لليسار العالمي العاجز عن تقديم بدائل، ودعاه لاستعادة دوره الحقيقي ومواجهة «النموذج التكنوقراطي» وجشع الشركات: «إنّ التكنولوجيا ليست محايدة أبدًا، لأنها تتخذ وجه أولئك الذين يبتكرونها، ويموّلونها، وينظمونها، ويستخدمونها».
ودعا صراحةً إلى كبح جماح التقنيات الحديثة، بالقول: «إنّ نزع سلاح الذكاء الاصطناعي لا يعني رفض التكنولوجيا، بل منعها من السيطرة على الإنسانية». محذرًا من تحوّل المجتمعات إلى مجرد أرقام بقوله: «عندما تصبح الكفاءة المقياس النهائيّ للقيمة، يُختزل الإنسان إلى مشروعٍ للإنتاج والتحسين المستمر، بدل أن يُنظر إليه ككائنٍ أخلاقيٍّ يعيش في شبكة من العلاقات الإنسانية» مؤكدًا أن «التكنولوجيا ليست محايدةً أبدًا، لأنها غالبًا ما تتحوّل إلى أداةٍ في خدمة المصالح والقوى المهيمنة.»
Colombia
Bolivia
brasil
AmericaLatinaUnida
Lena Elhusseini
https://www.facebook.com/share/1CWUqUY5id/






