وداعا ليلى شهيد،
تعرفت على المناضلة المثقفة والديبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد خلال دراستي واقامتي بفرنسا… كانت مناضلة نشيطة لا تكل من عرض قضية فلسطين في كل مكان وفي كل المحافل التي تمكنت من ولوجها في فرنسا خصوصا ذات الهوى اليساري او حتى تلك القريبة من حزب الرئيس السابق جاك شيراك اي RPR… احتفظتُ بذكريين عنها كلاهما طريفتين: كانت الذكرى الأولى اما نهاية 1997 او بداية 98 بإحدى ضواحي ليون. كان الحضور يعد بالمئات والقاعة شائعة جدا. كانت المناسبة نقاش لليلى شهيد مع المؤرخ والديبلوماسي الاسرائيلي أيلي برناڤي. في نهاية النقاش ونظرا لعدد الحضور الكبير طلب المنظمون من الحاضرين كتابة أسئلتهم في اوراق صغيرة تجمع وتعطى للمحاضريْن اي برناڤي وشهيد… كتبت على ورقتي: ماذا فعلت سيدتي ليلى بفلسطيني 48 لقد ناور محاورك ونجح في ان انساك قضيتهم - كنت لازلت راديكاليا من حيث المزاج السياسي انذاك… الغريب: ان ليلى لما اخذت اوراق الاسئلة الموجهة اليها: قالت بالفرنسية وهي تبتسم :je vais commencer par les questions les plus agressives أي سأبدأ بالإجابة على الاسئلة الاكثر شراسة: ثم قرأت اول ورقة والتي كانت تحمل سؤالي ثم قالت ما معناه: Oui c ‘est vrai Elie je voulais à chaque fois dire un mot sur les droits nationaux lésés des Palestiniens de 48 mais apparemment tu a bien manœuvré… hahaha selon cette question الطريف ليس هو هذا وإنما لما انفض الجمع وكان الوقت ليلا ولم يبقى بالقاعة الا عشرين او ثلاثين شخصا توجهت نحوها للسلام فقالت لي: منجب انت الذي وضعت ذالك السؤال الشرس اليس كذلك؟: هاهو برناڤي انت مؤرخ مثله نظما لنا لقاءا بين المؤرخين الاسرائليين غير المناهضين للحق الفلسطيني والمثقفين العرب بفرنسا: تبادلت بضعة جمل مع برناڤي وطرحت عليه الفكرة وقلت له: ابراهام السرفاتي صديقي وسأطلب منه المشاركة في مثل هذا اللقاء.. قال لي برناڤي بعد لحظة تفكير: اوافق على الفكرة على اساس ان ندعو كذلك المؤرخين الاسرائليين الوطنيين patriotes اي بوضوح الصها. ينة… انتهى الامر هنا اذن.
الحكاية الطريفة الاخرى احكيها لكم/ن غدا
https://www.facebook.com/share/p/1KvyJdMHys/






