dimanche 12 juillet 2026

اعتقال الصحافي علي المرابط يؤكد الطبيعة البوليسية للنظام المغربي


 

سليمان الريسوني


اعتقال الصحافي علي المرابط يؤكد الطبيعة البوليسية للنظام المغربي، ويجعل قناع "دولة الحق والقانون"، و"المفهوم الجديد للسلطة" على وجه النظام مثل مساحيق على وجه امرأة قبيحة باغتتها زخّة مطر فاختلط قبحها المتأصل بالمساحيق الزائفة. 


في 11 أبريل 2005 قضت إحدى المحاكم المغربية بحكم سوريال، غير مسبوق ولا ملحوق عالميا: منع الصحافي علي المرابط من الكتابة لعشر سنوات.


وإذا كان هناك من معنى ثان لكلمة القضاء فهو الذي مورس على المرابط في 11 أبريل 2005: محاولة القضاء على صحافي وتجفيف جرائده وتكسير أقلامه وترصّد مقالاته، بما فيها تلك التي يكتبها خارج المغرب لمدة عشر سنوات؛ ولنتذكر ما قامت به البرلمانية فتيحة العيادي، أيام كانت مديرة للإعلام بوزارة الاتصال، حين كاتبت، بإيعاز من مسؤوليها أو من جهة أخرى، إدارة نشر جريدة «إلموندو»، تخبرها بأن السلطات المغربية منعت توزيع أحد أعدادها في المغرب، لأن المرابط ضمن كتاب العدد، فما كان من الجريدة الإسبانية إلا أن نشرت رسالة السيدة العيادي، مرفوقة بتعليق متهكم: «إلموندو» لا تتعدى مبيعاتها في المغرب 100 نسخة، في أحسن الأحوال.


أما ما قام به نبيل بنعبد الله، عندما كان وزيرا للاتصال، في حق المرابط فيدعو إلى الشفقة على بؤس نوع من المسؤولين السياسيين، فقد تأبط الرفيق نبيل ملفا، وسافر إلى فرنسا، ثم استدعى نوعا من الصحافيين وأخذ يلوح لهم بالملف، دون أن يسلمهم إياه، وهو يقول: علي المرابط رجل أحمق ويتابع علاجا نفسيا في إحدى مصحات الأمراض العقلية والعصبية بالمغرب، فلا تأخذوا كلامه على محمل الجد. يومها كتبت الجرائد الفرنسية الجادة مستنكرة مستوى التدليس الذي لجأ إليه مسؤول مغربي «أممي» وهو يبدع في الكذب على صحافي كان يمكن، في أقصى وأقسى الحالات، أن تواجه الدولة المغربية كتاباته بتكذيبها؛ وحتى إذا افترضنا أن الرجل مريض نفسيا، وهذا غير صحيح، فهل يليق بوزير أن يشهر بمريض؟ ما لم يجرؤ السيد نبيل بنعبد الله، حينها، على قوله هو أنه عندما سخّر وزارته للقضاء على المرابط، لم يكن يقدم خدمة مخزنية إلى الدولة، بل كان ينتقم لنفسه، لأن المرابط نشر، أيامها، خبرا عن حضوره، متخفيا، رفقة عباس الفاسي، إلى بيت ادريس البصري لحضور حفل زفاف أحد أبنائه، وكان البصري مغضوبا عليه حينها.


شخصيا، لا يستهويني وصف الصحافة بـ»مهنة المتاعب»، لأنني أجد تعبها ممتعا، مثل تسلق الجبال أو نحت الصخور؛ لكنني عندما أتأمل مسار علي المرابط الصحافي، أجد أن الرجل تعرض، بالفعل، لما لا يحصى من المتاعب التي لم يكن مصدرها الدولة وأجهزتها فقط، بل حتى معارضين أزعجهم علي المرابط وهو يؤدي عمله، كأي صحافي مستقل، يستقصي مكامن الخلل داخل الدولة بنفس القدر الذي يقوم به في صفوف معارضيها؛ وهذا ما حدث عندما تحمست جريدة «التجديد» في 1998 لنشر خبر يقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أهدى المرابط سيارة تسلمها بميناء الدار البيضاء، قبل أن تنتبه الجريدة الإسلامية إلى أن الجهة التي سربت إليها الخبر الكاذب كانت تسعى إلى أكل الثوم بفمها. ومن المفارقات المضحكة في هذا الموضوع أنه في الوقت الذي كان فيه المرابط يُتهم من طرف أحزاب المعارضة بالتعامل مع الصهاينة، انتقل أندري أزولاي إلى واشنطن يشتكي إلى إيريك غولد ستاين، رئيس هيومان رايتس ووتش، من أن علي المرابط، الذي يدافع عنه، يعادي السامية، ليفاجأ أزولاي بغولد ستاين (يهودي الديانة) يقول له: حتى إذا كان المرابط معاديا للسامية، وهو ما لا تملكون دليلا عليه، فلا يجب أن تضيّقوا عليه وتحاكموه خارج القانون وتسرق أجهزتكم وثائق من ملفه القانوني تحت جنح الظلام.


منعُ علي المرابط من ممارسة الصحافة لعشر سنوات هو نقطة سوداء في سجل المغرب الحقوقي، قبل أن يكون ظلما في حقه، فهل تجاوزُه ممكن؟ طالما أن من تعسفوا على المرابط لا يزالون في موقع المسؤولية، فيمكنهم أن يعتذروا إليه عن حجم الأذى الذي ألحقوه به، ويتعهدوا بعدم تكرار ما حدث له مع غيره من الصحافيين، وتحصين المهنة بقوانين وشروط ممارسة ترقى بها وحماية ممارسيها من كل أنواع التجاوزات.


اعتقال علي لمرابط بمطار طنجة




نشر الصحافي الإسباني إغناسيو سمبريرو المتخصص في الشؤون المغربية ، اليوم 12 يوليوز في صفحته على منصة إكس ، بأن الصحافي المغربي المخضرم و الذي إشتغل ونشر في العديد من الصحف الدولية ، الأستاذ علي المرابط ، الذي مارس الصحافة بمهنية عالية وضمير حي ، قد تم إعتقاله اليوم بمطار طنجة بعد نزوله قادما من مدينة برشلونة الإسبانية .



أطلقوا سراح علي المرابط 

 المعطي منجب

توصلت الان بهده المعلومة الخطيرة فعلا وهي اعتقال الصحفي الشجاع والمهني علي الرابط. الامر خطير : لانه مس بحقه في التعبير الحر وتقصي الحقائق حول الفساد والاستبداد وثانيا لانه يعاني من بعض المشاكل الصحية وحجزه لمدة قد تمتد دون عناية صحية ودون دواء كافي قد يضر به:


https://www.facebook.com/share/1BVEHYhgt1/

 

vendredi 10 juillet 2026

هندسة الاستيلاء على فنزويلا بتورط نيكولاس الابن


 

خلف ستار المساعدات الإنسانية والتعافي من الزلزال، بدأت هندسة الاستيلاء على فنزويلا، من خلال التطبيق العملي لتحالف أيديولوجي وسياسي صُمم في واشنطن وتل أبيب لتغيير هوية ڤنزويلا.


بدأ التقارب العلني حين عرض الحاخام الأكبر في ڤنزويلا، إسحاق كوهين، على الرئيسة المؤقتة، استقبال وفدٍ إسرائيلي بذريعة الإغاثة من زلازل ضربت الساحل الڤنزويلي، فرحبت رودريغز بالمبادرة ووصل الوفد في 30 يونيو/حزيران، ويضم ثلاثين خبيرًا.


استخدم الوفد في مهمّته طائرات بدون طيار (تستخدم للاستخبارات في بيئات معقدة)، ممّا يؤكد أن المهمة كانت استطلاعية تقنية أكثر منها إغاثة زلازل.

ووضع الوفد خطةً لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، ما دفع دلسي رودريغز إلى تمديد مهمّته لأسبوعين إضافيين، بعد موافقة بنيامين نتنياهو، لبدء تنفيذ الخطة، ما يمهّد لتواجد إسرائيلي مستدام في بلدٍ يمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. وشكرت الجالية اليهودية في ڤنزويلا، والحاخام إسحاق كوهين، كما شكرت في بيانٍ رسمي المنظمات الإنجيلية وجهود القس الأميركي راميرو پينيا (احفظوا هذا الاسم جيدًا) والقس الفاسد خافيير بيرتوتشي على انجاح المهمّة "الإنسانيّة".


يحدث ذلك كلّه في بلاد الرئيس الرمز هوغو تشاڤيز، في ڤنزويلا التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل في عام 2009، وقضت السنوات الخمس عشرة التالية كواحدة من أكثر الأصوات دعمًا للقضية الفلسطينية في أميركا اللاتينية. 


قبل حدوث الزلزال بسنوات، استغل "نيكولاسيتو" نجل الرئيس مادورو منصبه كمسؤول عن الشؤون الدينية منذ عام 2019، فقام بربط الكنائس الإنجيلية بالحزب الحاكم ماليًا وإداريًا، ومهّد الطريق لتقبّل القاعدة الشعبية للصهيونية المسيحية، التي ترى في "إسرائيل" تحقيقًا للنبوءات. جهود نيكولاس الابن، هيأت بيئة دينية وسياسية أكثر تقبلًا للتقارب، وبعد الإطاحة بوالده، دعا علنًا، إلى استعادة العلاقات الدپلوماسية مع "إسرائيل".

ظاهريًا، كانت جسور الحوار مقطوعة مع واشنطن، لكنّ قساوسة أميركيين وكولومبيين، تولوا وصل ما انقطع سرًا منذ أكتوبر 2025، بدعم من إدارة ترامب والبنتاغون، وأسّسوا لمشهد ما بعد مادورو. وكان قد دعا القس الفاسد خافيير بيرتوتشي إلى إعادة العلاقات مع إسرائيل في 10 فبراير/شباط 2026، وهو تاريخ وصول أوّل شحنة نفط فنزويلية إلى مصفاة بازان الإسرائيلية بمباركة دويلة قطر ورعايتها.


​لم يأتِ الجيش الإسرائيلي إلى ڤنزويلا لإنقاذ المنكوبين، بل لتنفيذ خارطة طريق وُضعت مسبقًا، تتضمّن صفقات نفط مشبوهة، واختراق مُمنهج لبنية الدولة. وما قدمته السلطات الڤنزويلية للإعلام كمساعدات إنسانية كان في الحقيقة عملية هندسة استراتيجية، بدأت بتغيير العقيدة الدينية الشعبية وانتهت بفتح الأبواب لتغلغل عسكري وتقني إسرائيلي في قلب ڤنزويلا، بدعم أميركي يسعى إلى ربط أميركا اللاتينية بالمصالح الإسرائيليّة.


لينا الحسيني

Venezuela

GeopoliticaEnVenezuela

Lena Elhusseini


https://www.facebook.com/share/p/1BFkLocthg/

mercredi 8 juillet 2026

استشهاد السجين الثوري غوركان توركوغلو في تركيا


 

تركيا:

 استشهاد  السجين الثوري غوركان توركوغلو. أعلنت الجبهة الشعبية في تركيا يوم الأحد 5 يوليو/تموز عن استشهاد غوركان توركوغلو، وهو ناشط ثوري محكوم عليه بالسجن المؤبد. وكان مسجوناً في ما يُعرف بسجن "البئر"، وقد بدأ إضراباً عن الطعام لمدة 267 يوماً للتنديد بظروف اعتقاله وللحصول على نقله إلى سجن أقل تقييداً. ورغم قبول طلبه، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد بعد تدخل طبي، مما أدى إلى استشهاده  في مستشفى أنطاليا. وفور إعلان ذلك ، انتشرت العديد من التحايا والتعازي الثورية عبر العالم .

dimanche 5 juillet 2026

نداء الفضاء المغربي لحقوق الإنسان لدعم ومساندة هيئات المحامين بالمغرب

 


دعوة تلبية نداء دعم ومساندة


يدعو الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أعضاء مكتبه التنفيذي إلى تلبية نداء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الداعي إلى دعم ومساندة معتصمه من قبل المنظمات الحقوقية والمدنية، والمنظم يوم الاثنين 6 يوليوز 2026 أمام قبة البرلمان بالرباط انطلاقا من الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك احتجاجا عن التراجعات الخطيرة على مستوى الحقوق والحريات، التي تضمنها مشروع قانون مهنة المحاماة المفروض رقم 66.23 .

"فلنكن في الموعد لمناهضة قانون يستهدف المواطن قبل المحامي".


الفضاء المغربي لحقوق الإنسان 5 يوليوز 2026

https://www.facebook.com/share/p/1Hzhpo5SVw/

حين يتحول الحزب إلى صنم

 




تعرف جميع الكيانات البشرية المنظمة خصائص بنيوية مشتركة، سواء كانت شركة تجارية أو حزبا سياسيا. و انطلاقا من هذه القاعدة ، تصبح  أمراض الإدارة والتنظيم تهديدا محتملا ، على المسؤول التنظيمي أن يكون واعيا بها و على دراية بأسلوب التصدي و معالجتها . 

فعندما تصاب المؤسسة الحزبية  بـ'التحكم المفرط' أو 'الضبابية في الأهداف'  ويحل التخبط. وهذا ما تشهده التنظيمات السياسية اليسارية اليوم؛ إذ تحولت  من كونها مصدر لإنتاج الأفكار والنخب إلى مؤسسات غارقة في يروقراطية، تنتج  التفكك الداخلي وعزوف مناضليها ، و هي ذات الأعراض التي تدرسها معاهد الإدارة كعوامل لفشل للشركات.

و لنا في الترات الماركسي الثوري مرجع نظري بالغ الأهمية،  ففي دفاتر السجن الجزء الثالت عشر ، و في خضم  دفاع أنطونيو غرامشي بشدة عن ضرورة الحزب الثوري حذر  من الخطر الذي يهدد كل تنظيم سياسي حين يلتبس في ذهن منخرطيه ، سبب وجوده. سمى غرامشي ذلك بـ"فيتشية التنظيم"1، أي أن يتحول الحزب من وسيلة للتحرر إلى غاية في ذاته، ومن أداة في خدمة المشروع المجتمعي إلى معبود صغير يطلب من منتسبيه الدفاع عنه بدون تدبر و فهم .

تبدأ الإصابة بهذا الخلل حين يصبح السؤال الأساسي داخل التنظيم ليس: ماذا نضيف للنضال السياسي؟ بل: كيف نحافظ على التنظيم مهما كان الثمن؟ وحين يصبح نقد القيادة تهديدا للوحدة، ويعتبر اي  رأي مستقل خيانة، وتختزل المعركة في الدفاع الدائم عن الجهاز وأجهزته و قياداته.

عندها يفقد الحزب وظيفته بوصفه "مثقفا جماعيا"، ويتحول إلى طائفة همها إعادة إنتاج ذاتها، و تقتات  على رصيد سلفها، فيما تتسع الهوة بينها وبين المجتمع الذي تدعي أنها أداته السياسية.

لم يكن تحذير غرامشي موجها ضد مفهوم التنظيم، بل ضد عبادة التنظيم. فالحزب الذي ينشأ لضرورة مجتمعية ، يفقد روحه عندما تصبح القضية في خدمة بقائه. والتنظيم الذي يفترض أن يكون أداة لتوسيع المشاركة والوعي، يتحول إلى قيد عندما يصبح الحفاظ على تماسكه الداخلي أهم من الإصغاء إلى التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع.

ربما يجدر بنا اليوم أن نستعيد هذا التحذير الغرامشي البسيط والقاسي في الآن نفسه: ليست كل أزمة يعيشها التنظيم مؤامرة خارجية، وليست كل مساءلة لآلياته نزعة تصفوية. ففي أحيان كثيرة، لا يكون الخطر الحقيقي في ضعف التنظيم، بل في نجاحه المفرط في إقناع أعضائه بأن وجوده أهم من الأسباب التي وُجد من أجلها.


1 الكلمة مشتقة من الفرنسية (Fétiche)  وهي بمعنى "سحر" أو "تعويذة". تاريخيا، استُخدم المصطلح في (الأنثروبولوجيا) لوصف الأشياء التي يعتقد الناس أن لها قوى خارقة.

محمد سفريوي 

samedi 4 juillet 2026

ثورة أكتوبر الروسية و ميلاد حزب شيوعي في الصين


 

«وتفجرت ثورة أكتوبر الروسية، فحمل صدى دويّ مدافعها إلى الصين الماركسية اللينينية. وكان من المحتم ظهور الحزب الشيوعي الصيني نتيجة الصحوة العظيمة للشعب الصيني والأمة الصينية خلال عملية الدمج الوثيق بين الماركسية اللينينية والحركات العمالية الصينية. وكان ميلاد حزب شيوعي في الصين حدثا تاريخيا اُستهل به عهد جديد، وقد غير ذلك بشكل عميق اتجاه ومجرى تطور الأمة الصينية بعد العصر الحديث، ومستقبل ومصير الشعب الصيني والأمة الصينية، واتجاه ووضع التنمية العالمية». – من خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ألقاه مرتديا بدلة ماو (2021)