mardi 15 novembre 2022

ذكرى رحيل الأديب المغربي محمد شكري

 


الأديب المغربي محمد شكري في ذكرى رحيله

ولد محمد شكري في 15 يوليو 1935م، في آيت شيكر في إقليم الناظور شمال المغرب.
عاش طفولة صعبة وقاسية في قريته الواقعة في سلسلة جبال الريف، ثم في مدينة طنجة التي نزح إليها مع أسرته الفقيرة سنة 1942م.وصل شكري إلى مدينة طنجة ولم يكن يتكلم بعد العربية ، لأن لغته الأم كانت هي اللغة الأمازيغية . وعملَ كصبي مقهى وهو دون العاشرة، ثم عمِلَ حمّالاً، فبائع جرائد وماسح أحذية ثم اشتغل بعد ذلك بائعًا للسجائر المهربة. وانتقلت أسرته إلى مدينة تطوان لكن هذا الشاب الأمازيغي سرعان ما عاد وحده إلى طنجة.
لم يتعلم شكري القراءة والكتابة إلا وهو ابن العشرين. ففي سنة 1955م قرر الرحيل بعيدًا عن العالم السفلي وواقع التسكع والتهريب والسجون الذي كان غارقًا فيه ودخل المدرسة في مدينة العرائش ثم تخرج بعد ذلك ليشتغل في سلك التعليم. في سنة 1966م
نُشِرَت قصته الأولى ( العنف على الشاطئ ) في مجلة الأداب اللبنانية. وبعد أن حصل شكري على التقاعد النسبي تفرغ تمامًا للكتابة الأدبية. وتوالت بعد ذلك كتاباته في الظهور.
اشتغل محمد شكري في المجال الإذاعي من خلال برامج ثقافية كان يعدها ويقدمها في إذاعة طنجة، وخصوصا في برنامجه الشهير (شكري يتحدث ). وعاش شكري في طنجة لمدة طويلة ولم يفارقها إلا لفترات زمنية قصيرة..
ولم يتزوج محمد شكري طوال حياته ومن أقواله " لكي أصبح أبا لابن عليّ أن أتزوج. لقد عزفت عن الزواج لأني أخشى أن أمارس على من ألد نفس التسلط والقهر اللذين مورسا عليّ. لهذا أنا أخشى أن يكون لي مولود.. فأنا لا أثق في نفسي"
تحفل نصوص محمد شكري بصور الأشياء اليومية وبتفاصيلها الواقعية وتمنحها حيزًا شعريًا واسعًا، شخصيات شكري وفضاءات نصوصه ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمعاش اليومي. ويعتبر شكري "العالم الهامشي" أو "العالم السفلي" قضية للكتابة، فكتاباته تكشف للقارئ عوالم مسكوت عنها، كعالم البغايا والسكارى والمجون والأزقة الهامشية الفقيرة، وتتطرق لموضوعات "محرمة" في الكتابة الأدبية العربية وبخاصة في روايته ( الخبز الحافي ) أو الكتاب الملعون كما يسميها محمد شكري.
أبرز أعماله الأدبية :
• السيرة الذاتية (3 أجزاء):
1. الخبز الحافي (1972 م، ولم تنشر بالعربية حتى سنة 1982 م)
2. الشطار "زمن الأخطاء" (1992 م).
3. وجوه.
• مجنون الورد (1979 م)
• الخيمة (1985 م)
• السوق الداخلي (1985 م)
• مسرحية السعادة (1994 م)
• غواية الشحرور الأبيض (1998 م)
• بالإضافة إلى مذكراته مع جان جنيه، بول بولز، وتينيسي وليامز.
توفي محمد شكري في 15 نوفمبر 2003 .

صفحة مجموعة Ktoubtna

lundi 14 novembre 2022

الذكرى 19 لِرَحيل المتمرد الرائع الجميل..محمد شكري../ عبد اللطيف بنيحيى


15 نوفمبر 2003../ 15 نوفمبر 2022..
الذكرى 19 لِرَحيل المتمرد الرائع الجميل..محمد شكري..
قبل رحيله مساء يوم 15 نوفمبر 2003 بأيام قليلة، وهو طريح الفراش بالمستشفى العسكري بالرباط، أخبرني بصوت واهن لم ألتقط منه سوى " أحسني مع هذا الألم الذي لم يعد جسدي يحتمله كأني أتلظى على صفيحة نار ملتهبة. الجحيم يا صديقي.."، ولم أستطع بالكاد كتمان ذلك الأسى القاسي الذي اختلط مع نبرات صوتي على خط الموبايل وأنا أتمنى له مزيدا من الصبر والتحمل والسكينة، حتى يعود إلى نهارات وليالي طنجة معشوقته التي أسرته وذهبت بلب فؤاده.
وقد تلقيت خبر رحيله من طرف أحد الزملاء بإذاعة طنجة، وسيارتنا البسيطة تشق بنا الطريق على مشارف القنيطرة في اتجاه الرباط، لحضور حفل توزيع الجوائز على الفائزين بمناسبة اليوم الوطني للصحافة والإعلام في أحد فنادق الرباط الفخمة، بينما كان أصدقاء شكري يتبادلون التعازي، ويرتبون طقوس جنازته و حمل نعشه ليوارى التراب في مقبرة مرشان، بحضور حشد من المسؤولين والكتاب والمثقفين والناس البسطاء الذين كان حزنهم أصدق وأعمق من أولئك الذين يمتلكون الباع الطويل في تنميق الكلام، وأذكر أن مواطنا إسبانيا من مواليد العرائش اسمه طوماس مايور كان من بين هؤلاء البسطاء الرائعين، حيث وجدته عند باب المقبرة قبل وصول موكب الجنازة شاحب الوجه دامع العينين، وقال لي بعربيته الدارجة الفصيحة ونحن نتبادل التعازي: " شكري ما كاينشي بحالو.. والله، راجل قدّ الدنيا كان ".
عبر هذه السنوات الطويلة التي شارفت ثلاثة عقود من رفقة متمردة عرفت مدا وجزرا مع محمد شكري، لم أستخلص منها إلا ما لم أستطع استلهامه من مواقفه الصارمة ومبادئه الثابتة مع الحياة و الناس من مختلف الشرائح والسلاليم الاجتماعية، وكنت أغبطه على تلك الصراحة التي كان يتميز بها، والتي تجعلنا نحن الضعفاء في بعض المواقف نختار أسلوب المراوغة والمخاتلة لإرضاء الآخرين، بينما كان شكري لا يتورع عن إعلان رأيه وموقفه الصريح حتى وهو في محفل ثقافي وطني أو دولي، كما فعل عندما كان برفقتنا الفنان التشكيلي الصامت الخليل غريب، داخل قاعة العروض والمحاضرات بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، وكان المتدخلون يتطارحون الرأي في موضوع الثقافة وحرية التعبير والديموقراطية، وفي لحظة سادَها الصمت داخل هذه القاعة المكيفة الأنيقة، انبرى محمد شكري واقفا وهو يقول بصوت مرتفع محتجا ومتهكما بمرارة: " باراكا من الكذوب علينا.. فين هي هاد حرية التعبير والديموقراطية والخبز الحافي ديالي ممنوع ومعتقل.."، فما كان من حراس القاعة بإشارة من رئيس الجلسة إلا إخراج شكري من القاعة بعد أن سبقنا إلى الخروج الخليل غريب.
وأذكر أن من بين اللحظات التي كانت تجعل شكري يستشيط غضبا، كل حديث في موضوع الموت، مرة قلت له ونحن في لحظة انتشاء: " يوم وفاتك سأبكيك يا شكري بأجمل مرثية.." فردَّ عليّ غاضبا على الإثر: " مُت أنت قبلي وسأكتب عنك مجلدا ضخما..".
سلاما على روحك الطيبة المتمردة يا شكري الجميل، وقد مرت كل هذه السنوات العجاف على رحيلك الأبدي.. كأنك رحلت عنا أمس. أو لعلك لم ترحل بل نحن الذين رحلنا..!
(تشكيل بورتريه محمد شكري من إبداع الفنان محمد الخو Mohamed Elkho)
عبد اللطيف بنيحيى Abdellatif Benyahya


 


dimanche 13 novembre 2022

سلطات خنيفرة تستدعي التلميذة و "تغفل" الأستاذة



استدعت سلطات خنيفرة التلميذة نجوى بورصاص لتكريمها يوم الاثنين 14 نونبر 2022 على خلفية فوزها بالرتبة الثالثة عالميا خلال الدورة السابعة للمسابقة العالمية للأعمال الفنية المصغرة تحت الرعاية الشرفية للوزارة البولونية للثقافة والتراث .
التلميذة نجوى بورصاص التي شرفت المغرب بهذا التتويج العالمي تمكنت من صقل موهبتها بمؤسسة الإبداع الفني و الأدبي بخنيفرة تحت إشراف و تتبع الأستاذة فوزية المالكي التي ضحت حتى بمالها الخاص للارتقاء - من موقعها - بأداء مؤسسة الإبداع الفني و الأدبي .
لهذا فالتكريم أولا للأستاذة فوزية المالكي التي لعبت كل الأدوار في توجيه التلميذة الفائزة نجوى بورصاص التي نهنئها بالمناسبة .