vendredi 31 juillet 2026

أوروبا تنقلب على إسبانيا والشعب المغربي ورقة الضغط بدعم من إسرائيل



 بدعم إسرائيل أوروبا تنقلب على إسبانيا والشعب المغربي ورقة الضغط

 

بعد دخول نحو 49 ألف مهاجر مغربي غير شرعي إلى مدينة سبتة خلال 24 ساعة، انفجر.ت موجة غضب داخل أوروبا، لتبدأ مطالبات بتجميد عضوية إسبانيا في اتفاقية شنغن، وسط اتهامات مباشرة لمدريد بالفشل في حماية حدود الاتحاد الأوروبي.


رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وجهت هجومًا حادًا على الحكومة الإسبانية، مؤكدة أن ما حدث يمثل فشلًا ذريعًا في تأمين الحدود.


بينما ردت مدريد باتهام روما باستغلال الأزمة سياسيًا، واستدعت السفير الإيطالي للاحتجاج.


أوروبا تدخل واحدة من أخطر أزماتها الداخلية... والخلاف لم يعد مجرد ملف هجرة، بل أصبح صراعًا سياسيًا مفتوحًا بين عواصم الاتحاد.


مندوب اسراىيل في الأمم المتحدة يدافع عن الشعب المغربي ويطالب اسبانيا بأعادة ارض المغرب سبتة لشعبها وهذا اكبر دليل انها مؤامرة علي الرئيس العادل بيدرو شانشيز.



صلاة الشكر الجديدة في الهروب من الوطن

 



رئيس الحكومة الإسبانية يحمل شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية إشعال أزمة الهجرة نحوالثغر المحتل

 


قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إن شبكات الاتجار بالبشر كانت وراء إشعال أزمة الهجرة غير المسبوقة التي عرفتها سبتة المحتلة، بعدما استغلت، بحسب قوله، تفسيراً مغلوطاً لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، وروجت له بين آلاف المهاجرين على أنه يفتح الباب أمام البقاء في إسبانيا.
وأكد سانشيز، خلال زيارته إلى سبتة المحتلة رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، أن هذه الرواية انتشرت بسرعة كبيرة عبر شبكات التهريب، لتتحول في ساعات قليلة إلى موجة عبور هي الأكبر التي تشهدها المدينة منذ سنوات، ما وضع السلطات الإسبانية أمام تحدٍ أمني وإنساني غير مسبوق.
وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن الاتصالات التي أجرتها مدريد مع الرباط أسفرت عن تنسيق لإعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير نظامية، مشيراً إلى أن الحكومة الإسبانية شرعت في تسريع إجراءات الترحيل عبر اجتماع عاجل للجنة اللجوء.
وأضاف أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي استعادة الأمن والنظام داخل سبتة، مع ضمان عدم المساس بالسلم الاجتماعي، معلناً بقاء وزير الداخلية في المدينة للإشراف المباشر على إدارة الأزمة.
وكشف سانشيز أن حكومته تدرس إدخال تعديلات قانونية لتسريع عمليات الإعادة على الحدود، إلى جانب نشر حواجز عائمة عند معبر تراخال لمنع تكرار مشاهد العبور الجماعي مستقبلاً.
واختتم بالتأكيد على أن محاربة شبكات تهريب البشر، وتعزيز التعاون مع المغرب ودول المنشأ والعبور، ستظل في صلب السياسة الهجرية الإسبانية، معتبراً أن ما حدث كان نتيجة حملة تضليل قادتها شبكات الاتجار بالبشر، وليس تحولاً في سياسة الهجرة الإسبانية.


https://www.facebook.com/share/p/19QcThak8V/

mercredi 29 juillet 2026

سبتة التي نطمح لتحريرها صارت تحرر شبابنا !؟.. / توفيق بوعشرين


سبتة التي نطمح لتحريرها صارت تحرر شبابنا !؟..

المعطي منجب 

‏في الصورة فتاة مغربية اسمها فرح من العرائش وصلت سباحة إلى سبتة أمس، بعد أن خاطرَت بحياتها في البحر، فيما لم يصل آخرون، وابتلعهم الموج وقبل الموج اليأس ...

‏قد يراها البعض مبتسمة، لكن من يقرأ الوجوه جيدًا  في مرآة الوطن سيلاحظ أن خلف هذه الابتسامة تعبًا طويلًا، وخوفًا مرعبا ، وانكسارًا خفيا ، ونفاد صبر جيل كامل ،بغضه عبر ،وبعضه غرق ،وبعضه ينتظر وما بدل من عزمه على ركوب البحر بعد ان أعياه الانتظار على اليابسة .

‏لا أحد يغامر بحياته في البحر لأنه يحب البحر والمغامرة وركوب الخطر .
‏يخاطر لأنه لم يعد يرى على الأرض التي ولد فيها ما يستحق البقاء من أجله.

‏هذه الفتاة لم تكن تسبح نحو أوروبا فقط، بل كانت تهرب من الإحساس بانسداد الأفق خلفها، ومن شعور بأن المستقبل صار أبعد من الضفة المقابلة .

‏كل صيف نحصي أعداد الذين عبروا، والذين غرقوا، والذين أعيدوا، لكننا نادرًا ما نسأل السؤال الحقيقي:

‏ما الذي يجعل شابًا أو شابة يفضلان مواجهة الأمواج على مواجهة الغد في وطنهما في زمن الوعود الانتخابية ومهرجان تسويق الأمل ؟

‏الهجرة غير النظامية  ليست مجرد ملف أمني، وليست مجرد أرقام في بلاغات رسمية.
‏إنها استفتاء صامت ومؤلم يجري كل يوم على الأمل على المستقبل على الثقة في الوعود التي تسوق بسخاء كبير وسط ملايين الشباب والشابات الذين أعياهم الانتظار فحبل الأمل كحبل الكذب قصير قصير قصير  .

‏وحين يصبح البحر، بكل ما فيه من مغامرة ومن موت، أقل رعبًا من البقاء… فالمشكلة لم تعد في البحر، بل في اليابسة وسكانها وحكامها وقراراتها وسياساتها.

توفيق بوعشرين


 

الهجرة الاضطرارية شهادة إدانة للسياسات العمومية


لم تعد صور الشباب المغاربة الذين يصلون إلى الضفة الأخرى مجرد مشاهد عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي بل أصبحت تحمل رسائل سـ.ـياسـ.ـية واجتماعية عميقة تتجاوز لحظة الوصول نفسها وعندما يرفع أحدهم شارة النـ.ـصر بعد نجاته من رحلة بحرية محفوفة بالمـ.ـوت فإنه لا يحتفل بالمغامرة بقدر ما يعلن انتصاره على واقع دفعه إلى الفرار بعدما فقد الأمل في وطن لم يمنحه فرصة للحياة الكريمة.

ولم يعد المشهد يقتصر على شباب يبحثون عن فرصة عمل أو مستقبل أفضل بل امتد ليشمل شابات وأمهـ.ـات يحملن أطفـ.ـالهن بين أذرعهن ويقتحمن عرض البحر في واحدة من أكثر الصور إيلاما حتى أصبحت اللقطات القادمة من شواطئ سبتة المـ.ـحتلة تعكس أزمة ثقة عميقة بين المـ.ـواطن والسـ.ـياسات العمومية أكثر مما تعكس مجرد ظاهرة للهـ.ـجرة غير النظامية.

والمؤلم أن هذه الشارة التي يفترض أن ترمز إلى الانتصار أصبحت في نظر كثير من الشباب رمزا للنجاة من البطالة والهشاشة وانسداد الأفق لأن الهجرة الاضطرارية ليست حلما رومانسيا كما يحاول البعض تصويرها وإنما هي قرار يولد عندما يشعر الإنسان أن وطنه لم يعد قادرا على احتضان أحلامه ولا على ضمان أبسط شروط الكرامة.

وعندما يصبح الموج العاتي أقرب إلى الروح من دفء الوطن وعندما تصبح أجساد الشباب والنساء والأطـ.ـفال هي الرهان الأخير في قمار البقاء فاعلم أن الأزمة لم تكن يوما في البحر ولا في غدر الأمواج بل في اليابسة التي ضاقت بأبنائها حتى صار المجهول أكثر رحمة من الواقع وأصبح المـ.ـوت المحتمل أقل قسوة من حياة يطاردها الإحباط يوما بعد يوم.

ولقد ضاعت سنوات طويلة في انتظار وعود التنمية والإصلاح وخلق فرص الشغل وتحقيق العدالة الاجتماعية وبينما كانت الحكومات المتعاقبة تتحدث عن النمو والإقلاع الاقتصادي والـ.ـدولة الاجتماعية كان آلاف الشباب يعيشون البطالة والهشاشة وتآكل القدرة الشرائية وغياب تكافؤ الفرص ولذلك لم يعد مستغربا أن تتحول قوارب المـ.ـوت إلى مشروع حياة في نظر من فقدوا الثقة في جدوى الانتظار.

إن أخطر ما تكشفه هذه المشاهد هو أن جزءا مهما من السـ.ـياسات العمومية لم ينجح في جعل المواطـ.ـن يشعر بأن له مستقبلا داخل وطـ.ـنه فالحـ.ـكومة التي تراهن على الأرقام والمؤشرات مطالبة بأن تنظر أيضا إلى مؤشرات اليأس والهجرة لأن نجاح أي سيـ.ـاسة لا يقاس بما يكتب في التقارير الرسمية وإنما بما ينعكس على حياة الناس وبقدرتها على جعل الشباب يتمسكون بوطنهم بدل البحث عن الخلاص خارجه.

وما الذي يدفع أما إلى أن تحمل أطفالها نحو بحر لا يرحم وهي تعلم أن موجة واحدة قد تنهي حيـ.ـاتهم جميعا إن الجواب لا يتعلق فقط بالفقر أو البطالة بل بفقدان الثقة في المستقبل وبالإحساس بأن الأبواب أغلقت وأن الوعود لم تعد تقنع أحدا وأن الكرامة أصبحت حلما مؤجلا لا يعرف موعد تحققه.

إن رفع شارة النـ.ـصر فوق أرض أجنبية لا يجب أن يقرأ باعتباره نجاحا للهجرة بل فشلا للسـ.ـياسات العـ.ـمومية وعجزا عن بناء نموذج تنموي يشعر المواطن بأنه شريك فيه لا مجرد متفرج عليه ولذلك فإن الاكتفاء بالتحذير من مخـ.ـاطر الهجرة أو تشديد المقاربة الأمنية لن يعالج الأزمة لأن مواجهة النتائج دون معالجة الأسباب لن توقف هذا النزيف البشري.

ومع ذلك فإن تمجيد الهجـ.ـرة غير النظامية يبقى خطأ لا يقل خطورة عن تجاهل أسبابها لأن البحر لا يمنح الجميع فرصة الوصول فكما يبتسم الحظ للبعض فإنه يبتلع آخرين دون أن يترك حتى أثرا لذكراهم ولذلك فإن الحل الحقيقي لا يكمن في تشجيع الهروب وإنما في إعادة بناء الثقة بين الـ.ـدولة ومواطـ.ـنيها عبر سـ.ـياسات عمومية عادلة وناجعة تجعل الكرامة حقا والعمل فرصة والأمل واقعا.

إن أخطر ما في المشهد ليس شارة النـ.ـصر التي يرفعها شاب أو شابة بعد النجاة بل التصفيق الجماعي الذي يرافقها لأن الفرار عندما يصبح إنجازا يحتفى به فإن ذلك يعني أن السـ.ـياسات العمومية فقدت جزءا من قدرتها على إقناع المواطن بأن مستقبله يوجد داخل وطنه وهنا تكمن المأساة الحقيقية فعندما تصبح صورة الوصول إلى الضفة الأخرى رمزا للانتصار فإن السؤال الحقيقي ليس لماذا هاجروا بل لماذا جعلت السـ.ـياسات العمومية والحـ.ـكومات المتعاقبة البقاء في الوطن يبدو في نظر كثير من الشباب هزيمة.

هاجر القاسمي

 https://www.facebook.com/share/p/195LMdqNZj/

vendredi 24 juillet 2026

بيان تنديدي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة للإعتداء على معتصم يوسف فرحات


 

الحزب الاشتراكي الموحد

المكتب الإقليمي لقلعة السراغنة

بيان تنديدي

المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، يدين الاعتداء على معتصم المواطن يوسف فرحات، ويحذر من محاولات جرّه والمتضامنين معه إلى مواجهات جانبية، وتحويل الأنظار عن جوهر قضيته

تابع المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، ببالغ الغضب والاستنكار، ما تعرض له معتصم المواطن يوسف فرحات أمام مقر جماعة قلعة السراغنة، من تدخل عنيف وغير مقبول من طرف السلطات المحلية، أسفر بحسب ما تمت معاينته والإفادة به، عن تفكيك المعتصم وإتلاف وتكسير محتوياته، وتمزيق اللافتات وحجزها، دون سابق إخبار أو إخطار أو إنذار، وفي استخفاف واضح بما يقتضيه احترام الحق في الاحتجاج السلمي، وصون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته.

إن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد، وهو يدين بأشد العبارات هذا التدخل وما صاحبه من ممارسات تعسفية، يعتبر أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة عابرة أو إجراءً إدارياً عادياً، بل هو مساس خطير بالحق في التعبير والاحتجاج السلمي، ورسالة تخويف مرفوضة، لكل مواطن يلجأ إلى الفضاء العام، للتعبير عن مظلمته والمطالبة بحقوقه بالوسائل السلمية.

وما يزيد الوضع خطورة وإثارة للقلق، أنه عقب تدخل السلطات في حق المعتصم مباشرة، شهد محيط الاعتصام محاولات من طرف أحد الأشخاص المشكوك في نواياه، لإثارة البلبلة والتوتر والدخول في استفزازات واعتداءات لفظية وجسدية، مع المتضامنين مع يوسف فرحات، في سلوك مدان، كان من شأنه جرّ الوضع إلى مواجهات، لا تخدم إلا من يريد إبعاد الأنظار عن أصل القضية.

فالقضية ليست صراعاً بين يوسف فرحات أو المتضامنين معه وبين أشخاص آخرين، وليست مناسبة لتصفية الحسابات أو افتعال الخصومات والمواجهات. القضية، في جوهرها، هي مواطن يطالب بالإنصاف، ومؤسسات وسلطات مطالبة بتحمل مسؤوليتها في الاستماع إلى مظلمته، ومعالجتها وفق مبادئ العدالة والكرامة.

لقد اختار الأخ يوسف فرحات الاعتصام والاحتجاج السلمي، بعد سنوات من المعاناة والبطالة والإقصاء، مطالباً بإنصافه في قضية اجتماعية وإنسانية ظلت، حسب ما هو معروف، عالقة دون حل منصف. وكان الأولى بالسلطات والمؤسسات المعنية أن تنصت إلى مطالبه، وأن تفتح معه سبل الحوار الجدي والمسؤول، وأن تعمل على إيجاد حل عادل ومنصف لقضيته، بدل مواجهة احتجاجه السلمي بمنطق القوة والإتلاف والمصادرة.

والمكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، إذ يجدد تضامنه المطلق واللامشروط مع يوسف فرحات، في نضاله السلمي من أجل الإنصاف والكرامة، فإنه:

• يدين بشدة التدخل الذي استهدف معتصمه، وما رافقه من إتلاف وتكسير للمحتويات وتمزيق وحجز للافتات، ويعتبر ذلك سلوكاً غير مقبول لا يمكن تبريره بمنطق تدبير الفضاء العام.

• يستنكر بشدة اعتماد المقاربة الأمنية، في مواجهة قضية اجتماعية وإنسانية، كان ينبغي أن تُواجَه بالحوار والإنصات والبحث الجدي عن الحلول.

• يدين كل أشكال الاستفزاز والاعتداء اللفظي أو الجسدي التي استهدفت المتضامنين مع المعتصم، ويحذر من خطورة جرّ الملف إلى مواجهات جانبية، من شأنها التشويش على جوهر القضية، وتحويل الأنظار عن المطالب المشروعة ليوسف فرحات.

• يطالب بإرجاع كل الممتلكات والمحتويات التي جرى حجزها أو أخذها، وجبر ما لحق بالمعتصم من أضرار، واحترام حق يوسف فرحات في التعبير السلمي عن رأيه ومطالبه في إطار القانون.

• يعلن استمرار دعمه ومساندته لنضال يوسف فرحات السلمي، واستعداده لمواصلة كل أشكال التضامن المشروعة معه، إلى حين إنصافه ووضع حد لمعاناته.

وعليه، فإننا ندعو كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية، وكل الضمائر الحية والشريفة بإقليم قلعة السراغنة وخارجه، إلى مواصلة التضامن مع يوسف فرحات، والتصدي السلمي والمسؤول لكل أشكال التضييق على الحريات، والدفاع المشترك عن كرامة المواطن وحقه في العدالة والإنصاف.

24 يوليوز 2026

عن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد

بقلعة السراغنة

https://www.facebook.com/share/1LZ26FTWHR/

jeudi 23 juillet 2026

رحيل المناضل الأممي الياباني الذي قاوم من اجل فلسطين


 

سأل غيڤارا: «هل يمكن للحب الكبير للإنسانية أن يحرّك التاريخ؟» فكانت السيرة الذاتية للمناضل الأممي كوزو أوكاموتو هي الإجابة. 

إنه الياباني الذي رهن حياته دفاعًا عن فلسطين. قاوم، وعاش مطاردًا بين المنافي والسجون، إلى أن خمدت شعلة نضاله في بيروت، المدينة التي منحته ملاذًا وإقامةً واحتضنته حتى أيامه الأخيرة.

ينتمي كوزو أوكاموتو إلى زمن الصدق الثوري، إلى جيل المناضلين النادرين الذين ما زالوا يردّدون عبر الأجيال: 

«نحن الذين عرفنا كيف نموت من أجل الحياة، لن نموت أبدًا.»


kozookamoto

HastaLaVictoriaSiempre



توفّي اليوم كوزو أوكاموتو، الناجي الوحيد من وحدة "الجيش الأحمر الياباني" المكوّنة من ثلاثة أفراد، التي نفذت عملية مطار اللد في فلسطين عام 1972 وأودت بحياة 26 شخصًا هم 8 إسرائيليين و17 أميركيًا (كانوا حجاجًا مسيحيين) وكندي واحد. 

وأوكاموتو كان اللاجئ السياسي الوحيد في #لبنان. إذ مُنح حق اللجوء بصورة استثنائية على اعتبار أن لبنان لا يطبّق سياسة اللجوء. وقد طالبت الحكومة اليابانية بتسليمه مرارًا، إلا أن السلطات اللبنانية كانت ترفض تلك الطلبات على الدوام. أما الجديد في الآونة الأخيرة فكان رصد واشنطن مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار قبل عام لمن يقدم معلومات عنه. 

وأوكاموتو نسّق ورفيقيه عملية اللد مع "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وكانت العملية أوّل حدث يكشف للعالم عن وجود تنظيم عابر للحدود يُدعى "الجيش الأحمر اليابان". 

يومذاك لقي شريكاه حتفهما أثناء الهجوم، بينما أُصيب أوكاموتو وأُلقي القبض عليه، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة. وبعد قضاء 12 عامًا في السجن، أطلقت إسرائيل سراحه (عام 1985) في إطار صفقة تبادل للأسرى بين الجانب الإسرائيلي و"الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة". 

وقد نعت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أوكاموتو، الذي كان يحمل اسم "أحمد الياباني"، في العاصمة اللبنانية  بيروت.

أوان

mardi 21 juillet 2026

بلاغ تحالف اليسار في شأن فاجعة مصرع مواطن مغربي بإيطاليا

 



بشأن الفاجعة الأليمة لوفاة مواطن مغربي بإيطاليا إثر تدخل لرجال الشرطة الإيطالية


تابع تحالف اليسار ببالغ الحزن والسخط أنباء مقتل مواطن مغربي بالديار الإيطالية إثر تدخل أمني اتسم بالاستعمال المفرط والقاتل للقوة من طرف الشرطة الإيطالية. وإذ نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لأسرة الفقيد ولعموم الجالية، نؤكد أن حماية أفراد جاليتنا وكرامتهم وحقهم المقدس في الحياة ليست موضوعاً للمساومة أو الإهمال.

إن هذه الفاجعة تعيد إلى الأذهان خطورة تصاعد خطاب الكراهية والتضييق الممنهج والعنف المؤسساتي ضد المهاجرين في أوروبا، مما يستوجب موقفا سياسيا ودبلوماسيا حازما يضع حدا لاستهتار بعض الأجهزة الأمنية الأجنبية بحياة مواطنينا.

وفي هذا السياق لا يمكن فصل حماية المغاربة في الخارج عن واقع الحقوق والحريات داخل الوطن، فتراجع مسار الحقوق والحريات داخل البلاد يضعف مصداقية الخطاب الرسمي، لذلك فإن تعزيز دولة القانون شرط أساسي لبناء سيادة وطنية قوية قادرة على الدفاع بفعالية عن كرامة ومصالح المواطنين داخل البلاد وخارجها.

وبناء عليه نطالب:

-بفتح تحقيق قضائي مستقل، وتنصيب القنصلية كطرف مدني بدفاع متخصص لمنع الإفلات من العقاب، مع تكفل الدولة الكامل بالتشريح المضاد، التقاضي، ونقل الجثمان بكرامة.

-بإطلاق صندوق وطني لمواكبة ضحايا التمييز والعنف المؤسساتي، وتفعيل خط ساخن وخلايا طوارئ (24/7) بالقنصليات للتدخل السريع ضد التوقيف التعسفي.

-بإدراج "بند الكرامة وحقوق الإنسان" كشرط ملزم للتعاون مع دول أوروبا، واشتراط حضور ومراقبة الدبلوماسية والمؤسسات الحقوقية أطوار التحقيقات.

-بإحداث مرصد مستقل لرصد التمييز والعنصرية بتقارير سنوية ملزمة للحكومة، والشراكة مع الهيئات الدولية (كـ ECRI ومجلس حقوق الإنسان) للترافع والضغط.

-بتحويل العمل القنصلي إلى حماية حقوقية واجتماعية استباقية، وتوفير دعم نفسي واجتماعي مجاني ومباشر للأسر المتضررة.


حرر بتاريخ: 21 يوليو 2026

تحالف اليسار

dimanche 19 juillet 2026

رسالة غيفارا لشاعره المفضّل ليون فيليپي


 

بمناسبة المواجهة الكروية اليوم، بين إسپانيا والأرجنتين، أعيد نشر هذا النص من منشورات عام 2020.. لكي نستذكر معًا، أجمل وأنبل من مرّوا في هذه الحياة.


كان تشي غيفارا معجبًا بالعديد من شعراء اللغة الإسپانية أمثال پابلو نيرودا، وروبن داريو وآخرين، لكنّ شاعره المفضّل كان ليون فيليپي، الذي التقاه في المنفى في المكسيك، وقد عبّر مرارًا عن عشقه لمجموعته الشّعريّة "El ciervo" (الأيل)، معترفًا بأنّ قصائد هذا الشّاعر تلاحقه.


أرسل فيليپي إلى غيڤارا مجموعته الشعرية، وكتب في الإهداء:

«إلى الدكتور تشي غيڤارا، المقاوم الذي يدافع ببسالةٍ عن حريّة كوبا. 

تحيّة أخويّة».


ردًا على الإهداء، كتب  غيفارا رسالةً جاء فيها:


«منذ زمنٍ بعيد، عندما تولّت الثّورة قيادة البلاد، تلقيت كتابك الأخير الموقّع.

لم أشكرك أبدًا، لكنّي احتفظت به. 

ما لا تعرفه هو أنّ كتابك "El ciervo" هو من بين ثلاثة كتبٍ أضعها بالقرب من سريري. 

لديّ القليل من الوقت للقراءة، لأنّ النّوم والاستمتاع بوقت الفراغ في كوبا، يُعدّ خطيئة.

في أحد الأيّام، حضرت اجتماعًا مهمًا للغاية. كانت القاعة مكتظّة برجال الأعمال، وفجأة تحوّلت إلى رجلٍ آخر، فاضت بي قطرةٌ من الشاعر الذي يغفو في داخلي، واستعنت بكلماتك لأستهلّ خطابي. 

هذه طريقتي لأحييّك، فإذا أردت أن تتحدّاني شعريًا، فما عليك إلا أن تزور كوبا.»


حين وصله خبرُ استشهاد غيڤارا، نظم قصيدةً جاء فيها:


أحبّك يا يسوع

ليس لأنّك هبطت من نجمةٍ،

بل لأنّك علّمتني أنّ للإنسان دموعًا موجعة، 

ومفاتيحَ للأبواب المعمّدة بالنّور 

نعم، أنت من علّمني أنّ الإنسان إله،

إنسانٌ فقيرٌ مصلوبٌ مثلك،

كذلك الذي على يسارك (يقصد غيڤارا)

على درب الجُلجُلة،

في قبضة الشّرير

هو إلهٌ أيضًا..


لينا الحسيني


Che Guevara

Leo Felipe

Lena Elhusseini


بيان السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة يدين المنع و الإعتقالات

 


mercredi 15 juillet 2026

إطلاق سراح الصحفي علي المرابط




 المعطي منجب:

علي المرابط يغادر السجن.

قرار جيد للنيابة العامة.

بفضل الحملة الاعلامية والحقوقية القوية فضل النظام التراجع  باطلاق سراح الصحفي الجريء.

هذا ما حدث كذلك في قضية فؤاد عبد المومني.

اتمنى ان  تنتهي كل التحرشات المخزنية بعلي.

كل التهاني لعلي ولزوجته لورا  ولكل العائلة.

https://www.facebook.com/share/p/1DXXgsPkmj/


 (الصورة بعد إطلاق سراحه)

 سليمان الريسوني


https://www.facebook.com/share/1DEj6doLvw/

الفضاء المغربي لحقوق الإنسان 

https://www.facebook.com/share/1NiH5d1isf/

mardi 14 juillet 2026

حول اعتقال علي المرابط/ سعيد العمراني


حول اعتقال علي المرابط:

العالم يعرف ان علي اساء لي شخصيا، وأجزم انه احيانا كيتعدا ب"طاي طاي"، لكن ما عليه شي لان قضية الديموقراطية وحقوق الانسان في وطني اكثر مني ومنه ومن اي كان.


منذ الدقائق الاولى لاعتقاله، تقاطرت علي عشرات الرسائل والمكالمات من أصدقاء ورفاق وحتى من ارقام مجهولة (تاكدت من هويتها بعد ذلك) ليس  لاخباري فقط بل هناك من دعاني صراحة لاعطاء موقف والتحرك . فهناك من طالب باصدار بيان، وهناك من طالبني  بتنظيم وقفة امام السفارة المغربية او امام مقر  المفوضية الاروبية ببروكسيل  (وكل شيء موثق).


جوابي كان واضحا واحدا أحدا. هو علينا ام نفهم ماذا يجري اولا.

جوابي في البداية كان كالتالي: "أولا من حق علي المرابط ان يدخل وطنه ككل مواطن هذا لا جدال فيه، لكن أفضل ان ننتظر 48 ساعة على الاقل، لنفهم ما جرى وما يجري وهل هناك تفاهمات  مع علي مع  جهات ما (ومن يدري، لأن علي ليس من الملائكة)، أو أن علي غامر وهو يعلم علم اليقين أن دخوله إلى المغرب لن يمر بخير لان بعض فيديوهاته أثار فيها أشخاصا ومؤسسات و"بنيات سرية" وفوقية. وتحتية (وحتى اصدقاءه لم ينجون من لسعاته).


واليوم بعد. مرور اكثر من 48 ساعة، أريد ان  أتكلم كمهتم بالوضع الحقوقي في وطني الأم.

أولا:  أؤكد أن علي المرابط مارس حقه في دخوله إلى وطنه مهما كانت العواقب.

ثانيا: أطالب بإطلاق سراحه فورا، لأن علي مزعج نعم، لكنه لم يحمل السلاح ضد الدولة، ولا يشكل خطرا عليها ولا على المجتمع وعلى حتى على السياسة.

لذلك أضم صوتي لكل من يطالب باطلاق سراحه، مؤكدا  بأن تشدد السلطة هي التي تنتج بمثل  هذه الضواهر، بلجوئها الى العنف والقمع وإغلاق أبواب الحوار ونهج لغة التسويف، وهذا يعطي لهم مشروعية أكثر.


درس علي: الدخول إلى الوطن

شخصيا سبق لي ان كتبت أنني  سأدخل المغرب بعد عشرة سنوات من المنفى الإضطراري، وها هي عشرة سنوات قد مرت.

كما كتبت أنني سأدخل المغرب عندما يبلغ  سن اولادي 18 سنة، لكي لا اتركهم مشردين في شوارع بروكسيل. هاهو الآن، ولله الحمد  لديهم كلهم أكثر من 18 سنة، كان اخرهم بوطاهر اينو الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن عشر بداية هذا الشهر. 

كما سبق لي ان كتبت سادخل المغرب عندما سيطلق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف.


تاريخ العودة

في شهر مايو الماضي وباقتراح من رفيق، تداولنا في موضوع العودة الجماعية مباشرة بعد إطلاق سراح محمد جلول شهر مايو 2027، حيث سيقفل عشرة سنوات من السجن ظلما وعدوانا. واتفقنا على ضرورة تطوير  هذه الفكرة مع كل المعنيين بالأمر واذا اتفقنا سندخل و"لي ليها ليها".


 عودة علي المرابط:

عودة علي المرابط إلى المغرب فاجأت كل المتابعين بما فيهم السلطات (ان لم تكون هناك تفاهمات).  اعتبر هذه العودة حق فنحن مواطنون لدينا حقوق وعلينا واجبات.

عودة علي ستعزز فكرتنا لدخول جماعي لكل من يعتقد انه  متابع او مضايق او خاءف من دخول وطنه المغرب مهما كانت التبعات.

كيف لنا ان ندافع عن حق العودة للفلسطينيين ونحن نخاف من العودة إلى وطنها/الى الارض التي انجبتنا، لان هناك حاقدين يريدون النيل بنا وبالريف والوطن ككل.


دعوة للتفكير

أدعو كل المناضلين والنشطاء المعنيين بالامر ان نطور معا هذه الفكرة وسختار التاريخ المناسب للدخول الجماعي إلى المغرب طال الزمان او قصر.

نحن اهل السلام، وندين العنف من اي مصدر كان، ولا نريد إلّا الخير إلى ذلك الوطن، لكن ليس على حسابنا.

فإما أن يكون الوطن  يتسع لجميع أبناءه وبناته ويضمن حقهم في التعبير والتنظيم وإبداء الرأي ، أو ندعوهم الى بناء  المزيد من السجون ليتسعوا إلى ما يقارب 600  لاجيء ولاجئة من مغاربة العالم يخافون من ولوج حدود وطنهم لأن الفاسدين المستبدين يريدون أن ينهبوا الوطن اكثر، ويفترسوا  كل من يقف أمامهم في الداخل والخارج عبر تكميم أفواه كل المنتقدين للسلطة بدون استثناء.

والسلام على الجميع والحرية للجميع.

Free koulchi 

سعيد العمراني/ ناشط حقوقي داعم لحراك الريف ومعتقليه

بروكسيل بتاريخ 14 يوليوز 2026




 

اعتقال الفنان الملتزم ومغني الراب المهدي اليوبي الملقب بلاكويند


 
المعطي منجب 

تم اعتقال الفنان الملتزم ومغني الراب المهدي اليوبي الملقب بلاكويند الذي ينتقد الظلم والسلطوية بالمغرب خصوصا في أغنيتيه" نشيد" و »نشيد إثنان".

شاب متقد الفكر وحاصل على عدة جوائز وتنويهات عالمية تكون في خضم الربيع المغربي. موضوعات أعماله الرئيسية هي حرية التعبير و إعلاء رأس المغربي المقهور وإدانة الاستبداد…

أطلقوا سراح الفنان المهدي اليوبي وكل معتقلي الرأي.




الصورة: المهدي خلال احد عروضه الفنية بالدار البيضاء 2022.

https://www.facebook.com/share/p/199oK7C2zC/


زوجة علي المرابط ترفع السقف بلا تردّد

 


زوجة علي المرابط ترفع السقف بلا تردّد: "هيّأتُ زوجي للعودة إلى المغرب رغم أنّه كان الهدف الأوّل على رادار المخابرات المغربية… ومع ذلك رفض الانحناء، وصرخ بوضوح: لن يمنعني أحد من دخول وطني، ولو تحرّكت كل الأجهزة ضدي، ولو أُغلقت الحدود في وجهي، سأدخل… وسأدخل بالقوة المعنوية التي لا يستطيعون كسرها".



lundi 13 juillet 2026

هل اعتقال الصحافي علي المرابط مُحرجٌ للمغرب؟/ سليمان الريسوني


 

سليمان الريسوني 

هل اعتقال الصحافي علي المرابط مُحرجٌ للمغرب؟

لا، القصر الملكي، مع مرور الزمن، أصبح يعرف كيف ينحني للأمواج، ويحني رأسه للعواصف، ويغلق أذنيه متجاهلا ما يقال ويُكتب ضده.


هل اعتقال الصحافي علي المرابط  مُحرجٌ لفرنسا التي يحمل المرابط جنسيتها؟ لا، فما قاله قيدوم الصحافيين خالد الجامعي عن علاقة المخزن برعاياه (المخزن يُكيِّف ولا يُكيَّف) أصبح يطبع علاقة المخزن بفرنسا، التي كيفها المخزن (كيَّفها بالمعنيين) فأصبحت ترى المغرب عبَّارة عودتها إلى إفريقيا.


هل اعتقال الصحافي علي المرابط  مُحرجٌ لإسبانيا التي يسكنها علي وتحمل زوجته وابنيهما جنسيتها؟ لا، فالمخزن يمسك مدريد من حنجرتها بسنارة سبتة ومليلية والهجرة والصيد البحري والمخدرات والإرهاب...


اعتقال الصحافي علي المرابط، وقبله وبعده، حرية الصحافة، واحترام حقوق الإنسان في المغرب، ووصول مستويات "إجرامية" في التطبيع...  مُحرجٌ لنا كصحافيين وحقوقيين وأحرار... في المغرب وإسبانيا وفرنسا والعالم الحر.

فما نحن فاعلون أمام عربدة المخزن؟


dimanche 12 juillet 2026

اعتقال الصحافي علي المرابط يؤكد الطبيعة البوليسية للنظام المغربي


 

سليمان الريسوني


اعتقال الصحافي علي المرابط يؤكد الطبيعة البوليسية للنظام المغربي، ويجعل قناع "دولة الحق والقانون"، و"المفهوم الجديد للسلطة" على وجه النظام مثل مساحيق على وجه امرأة قبيحة باغتتها زخّة مطر فاختلط قبحها المتأصل بالمساحيق الزائفة. 


في 11 أبريل 2005 قضت إحدى المحاكم المغربية بحكم سوريال، غير مسبوق ولا ملحوق عالميا: منع الصحافي علي المرابط من الكتابة لعشر سنوات.


وإذا كان هناك من معنى ثان لكلمة القضاء فهو الذي مورس على المرابط في 11 أبريل 2005: محاولة القضاء على صحافي وتجفيف جرائده وتكسير أقلامه وترصّد مقالاته، بما فيها تلك التي يكتبها خارج المغرب لمدة عشر سنوات؛ ولنتذكر ما قامت به البرلمانية فتيحة العيادي، أيام كانت مديرة للإعلام بوزارة الاتصال، حين كاتبت، بإيعاز من مسؤوليها أو من جهة أخرى، إدارة نشر جريدة «إلموندو»، تخبرها بأن السلطات المغربية منعت توزيع أحد أعدادها في المغرب، لأن المرابط ضمن كتاب العدد، فما كان من الجريدة الإسبانية إلا أن نشرت رسالة السيدة العيادي، مرفوقة بتعليق متهكم: «إلموندو» لا تتعدى مبيعاتها في المغرب 100 نسخة، في أحسن الأحوال.


أما ما قام به نبيل بنعبد الله، عندما كان وزيرا للاتصال، في حق المرابط فيدعو إلى الشفقة على بؤس نوع من المسؤولين السياسيين، فقد تأبط الرفيق نبيل ملفا، وسافر إلى فرنسا، ثم استدعى نوعا من الصحافيين وأخذ يلوح لهم بالملف، دون أن يسلمهم إياه، وهو يقول: علي المرابط رجل أحمق ويتابع علاجا نفسيا في إحدى مصحات الأمراض العقلية والعصبية بالمغرب، فلا تأخذوا كلامه على محمل الجد. يومها كتبت الجرائد الفرنسية الجادة مستنكرة مستوى التدليس الذي لجأ إليه مسؤول مغربي «أممي» وهو يبدع في الكذب على صحافي كان يمكن، في أقصى وأقسى الحالات، أن تواجه الدولة المغربية كتاباته بتكذيبها؛ وحتى إذا افترضنا أن الرجل مريض نفسيا، وهذا غير صحيح، فهل يليق بوزير أن يشهر بمريض؟ ما لم يجرؤ السيد نبيل بنعبد الله، حينها، على قوله هو أنه عندما سخّر وزارته للقضاء على المرابط، لم يكن يقدم خدمة مخزنية إلى الدولة، بل كان ينتقم لنفسه، لأن المرابط نشر، أيامها، خبرا عن حضوره، متخفيا، رفقة عباس الفاسي، إلى بيت ادريس البصري لحضور حفل زفاف أحد أبنائه، وكان البصري مغضوبا عليه حينها.


شخصيا، لا يستهويني وصف الصحافة بـ»مهنة المتاعب»، لأنني أجد تعبها ممتعا، مثل تسلق الجبال أو نحت الصخور؛ لكنني عندما أتأمل مسار علي المرابط الصحافي، أجد أن الرجل تعرض، بالفعل، لما لا يحصى من المتاعب التي لم يكن مصدرها الدولة وأجهزتها فقط، بل حتى معارضين أزعجهم علي المرابط وهو يؤدي عمله، كأي صحافي مستقل، يستقصي مكامن الخلل داخل الدولة بنفس القدر الذي يقوم به في صفوف معارضيها؛ وهذا ما حدث عندما تحمست جريدة «التجديد» في 1998 لنشر خبر يقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أهدى المرابط سيارة تسلمها بميناء الدار البيضاء، قبل أن تنتبه الجريدة الإسلامية إلى أن الجهة التي سربت إليها الخبر الكاذب كانت تسعى إلى أكل الثوم بفمها. ومن المفارقات المضحكة في هذا الموضوع أنه في الوقت الذي كان فيه المرابط يُتهم من طرف أحزاب المعارضة بالتعامل مع الصهاينة، انتقل أندري أزولاي إلى واشنطن يشتكي إلى إيريك غولد ستاين، رئيس هيومان رايتس ووتش، من أن علي المرابط، الذي يدافع عنه، يعادي السامية، ليفاجأ أزولاي بغولد ستاين (يهودي الديانة) يقول له: حتى إذا كان المرابط معاديا للسامية، وهو ما لا تملكون دليلا عليه، فلا يجب أن تضيّقوا عليه وتحاكموه خارج القانون وتسرق أجهزتكم وثائق من ملفه القانوني تحت جنح الظلام.


منعُ علي المرابط من ممارسة الصحافة لعشر سنوات هو نقطة سوداء في سجل المغرب الحقوقي، قبل أن يكون ظلما في حقه، فهل تجاوزُه ممكن؟ طالما أن من تعسفوا على المرابط لا يزالون في موقع المسؤولية، فيمكنهم أن يعتذروا إليه عن حجم الأذى الذي ألحقوه به، ويتعهدوا بعدم تكرار ما حدث له مع غيره من الصحافيين، وتحصين المهنة بقوانين وشروط ممارسة ترقى بها وحماية ممارسيها من كل أنواع التجاوزات.


اعتقال علي لمرابط بمطار طنجة




نشر الصحافي الإسباني إغناسيو سمبريرو المتخصص في الشؤون المغربية ، اليوم 12 يوليوز في صفحته على منصة إكس ، بأن الصحافي المغربي المخضرم و الذي إشتغل ونشر في العديد من الصحف الدولية ، الأستاذ علي المرابط ، الذي مارس الصحافة بمهنية عالية وضمير حي ، قد تم إعتقاله اليوم بمطار طنجة بعد نزوله قادما من مدينة برشلونة الإسبانية .



أطلقوا سراح علي المرابط 

 المعطي منجب

توصلت الان بهده المعلومة الخطيرة فعلا وهي اعتقال الصحفي الشجاع والمهني علي الرابط. الامر خطير : لانه مس بحقه في التعبير الحر وتقصي الحقائق حول الفساد والاستبداد وثانيا لانه يعاني من بعض المشاكل الصحية وحجزه لمدة قد تمتد دون عناية صحية ودون دواء كافي قد يضر به:


https://www.facebook.com/share/1BVEHYhgt1/

 

vendredi 10 juillet 2026

هندسة الاستيلاء على فنزويلا بتورط نيكولاس الابن


 

خلف ستار المساعدات الإنسانية والتعافي من الزلزال، بدأت هندسة الاستيلاء على فنزويلا، من خلال التطبيق العملي لتحالف أيديولوجي وسياسي صُمم في واشنطن وتل أبيب لتغيير هوية ڤنزويلا.


بدأ التقارب العلني حين عرض الحاخام الأكبر في ڤنزويلا، إسحاق كوهين، على الرئيسة المؤقتة، استقبال وفدٍ إسرائيلي بذريعة الإغاثة من زلازل ضربت الساحل الڤنزويلي، فرحبت رودريغز بالمبادرة ووصل الوفد في 30 يونيو/حزيران، ويضم ثلاثين خبيرًا.


استخدم الوفد في مهمّته طائرات بدون طيار (تستخدم للاستخبارات في بيئات معقدة)، ممّا يؤكد أن المهمة كانت استطلاعية تقنية أكثر منها إغاثة زلازل.

ووضع الوفد خطةً لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، ما دفع دلسي رودريغز إلى تمديد مهمّته لأسبوعين إضافيين، بعد موافقة بنيامين نتنياهو، لبدء تنفيذ الخطة، ما يمهّد لتواجد إسرائيلي مستدام في بلدٍ يمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. وشكرت الجالية اليهودية في ڤنزويلا، والحاخام إسحاق كوهين، كما شكرت في بيانٍ رسمي المنظمات الإنجيلية وجهود القس الأميركي راميرو پينيا (احفظوا هذا الاسم جيدًا) والقس الفاسد خافيير بيرتوتشي على انجاح المهمّة "الإنسانيّة".


يحدث ذلك كلّه في بلاد الرئيس الرمز هوغو تشاڤيز، في ڤنزويلا التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل في عام 2009، وقضت السنوات الخمس عشرة التالية كواحدة من أكثر الأصوات دعمًا للقضية الفلسطينية في أميركا اللاتينية. 


قبل حدوث الزلزال بسنوات، استغل "نيكولاسيتو" نجل الرئيس مادورو منصبه كمسؤول عن الشؤون الدينية منذ عام 2019، فقام بربط الكنائس الإنجيلية بالحزب الحاكم ماليًا وإداريًا، ومهّد الطريق لتقبّل القاعدة الشعبية للصهيونية المسيحية، التي ترى في "إسرائيل" تحقيقًا للنبوءات. جهود نيكولاس الابن، هيأت بيئة دينية وسياسية أكثر تقبلًا للتقارب، وبعد الإطاحة بوالده، دعا علنًا، إلى استعادة العلاقات الدپلوماسية مع "إسرائيل".

ظاهريًا، كانت جسور الحوار مقطوعة مع واشنطن، لكنّ قساوسة أميركيين وكولومبيين، تولوا وصل ما انقطع سرًا منذ أكتوبر 2025، بدعم من إدارة ترامب والبنتاغون، وأسّسوا لمشهد ما بعد مادورو. وكان قد دعا القس الفاسد خافيير بيرتوتشي إلى إعادة العلاقات مع إسرائيل في 10 فبراير/شباط 2026، وهو تاريخ وصول أوّل شحنة نفط فنزويلية إلى مصفاة بازان الإسرائيلية بمباركة دويلة قطر ورعايتها.


​لم يأتِ الجيش الإسرائيلي إلى ڤنزويلا لإنقاذ المنكوبين، بل لتنفيذ خارطة طريق وُضعت مسبقًا، تتضمّن صفقات نفط مشبوهة، واختراق مُمنهج لبنية الدولة. وما قدمته السلطات الڤنزويلية للإعلام كمساعدات إنسانية كان في الحقيقة عملية هندسة استراتيجية، بدأت بتغيير العقيدة الدينية الشعبية وانتهت بفتح الأبواب لتغلغل عسكري وتقني إسرائيلي في قلب ڤنزويلا، بدعم أميركي يسعى إلى ربط أميركا اللاتينية بالمصالح الإسرائيليّة.


لينا الحسيني

Venezuela

GeopoliticaEnVenezuela

Lena Elhusseini


https://www.facebook.com/share/p/1BFkLocthg/

mercredi 8 juillet 2026

استشهاد السجين الثوري غوركان توركوغلو في تركيا


 

تركيا:

 استشهاد  السجين الثوري غوركان توركوغلو. أعلنت الجبهة الشعبية في تركيا يوم الأحد 5 يوليو/تموز عن استشهاد غوركان توركوغلو، وهو ناشط ثوري محكوم عليه بالسجن المؤبد. وكان مسجوناً في ما يُعرف بسجن "البئر"، وقد بدأ إضراباً عن الطعام لمدة 267 يوماً للتنديد بظروف اعتقاله وللحصول على نقله إلى سجن أقل تقييداً. ورغم قبول طلبه، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد بعد تدخل طبي، مما أدى إلى استشهاده  في مستشفى أنطاليا. وفور إعلان ذلك ، انتشرت العديد من التحايا والتعازي الثورية عبر العالم .

dimanche 5 juillet 2026

نداء الفضاء المغربي لحقوق الإنسان لدعم ومساندة هيئات المحامين بالمغرب

 


دعوة تلبية نداء دعم ومساندة


يدعو الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أعضاء مكتبه التنفيذي إلى تلبية نداء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الداعي إلى دعم ومساندة معتصمه من قبل المنظمات الحقوقية والمدنية، والمنظم يوم الاثنين 6 يوليوز 2026 أمام قبة البرلمان بالرباط انطلاقا من الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك احتجاجا عن التراجعات الخطيرة على مستوى الحقوق والحريات، التي تضمنها مشروع قانون مهنة المحاماة المفروض رقم 66.23 .

"فلنكن في الموعد لمناهضة قانون يستهدف المواطن قبل المحامي".


الفضاء المغربي لحقوق الإنسان 5 يوليوز 2026

https://www.facebook.com/share/p/1Hzhpo5SVw/

حين يتحول الحزب إلى صنم

 




تعرف جميع الكيانات البشرية المنظمة خصائص بنيوية مشتركة، سواء كانت شركة تجارية أو حزبا سياسيا. و انطلاقا من هذه القاعدة ، تصبح  أمراض الإدارة والتنظيم تهديدا محتملا ، على المسؤول التنظيمي أن يكون واعيا بها و على دراية بأسلوب التصدي و معالجتها . 

فعندما تصاب المؤسسة الحزبية  بـ'التحكم المفرط' أو 'الضبابية في الأهداف'  ويحل التخبط. وهذا ما تشهده التنظيمات السياسية اليسارية اليوم؛ إذ تحولت  من كونها مصدر لإنتاج الأفكار والنخب إلى مؤسسات غارقة في يروقراطية، تنتج  التفكك الداخلي وعزوف مناضليها ، و هي ذات الأعراض التي تدرسها معاهد الإدارة كعوامل لفشل للشركات.

و لنا في الترات الماركسي الثوري مرجع نظري بالغ الأهمية،  ففي دفاتر السجن الجزء الثالت عشر ، و في خضم  دفاع أنطونيو غرامشي بشدة عن ضرورة الحزب الثوري حذر  من الخطر الذي يهدد كل تنظيم سياسي حين يلتبس في ذهن منخرطيه ، سبب وجوده. سمى غرامشي ذلك بـ"فيتشية التنظيم"1، أي أن يتحول الحزب من وسيلة للتحرر إلى غاية في ذاته، ومن أداة في خدمة المشروع المجتمعي إلى معبود صغير يطلب من منتسبيه الدفاع عنه بدون تدبر و فهم .

تبدأ الإصابة بهذا الخلل حين يصبح السؤال الأساسي داخل التنظيم ليس: ماذا نضيف للنضال السياسي؟ بل: كيف نحافظ على التنظيم مهما كان الثمن؟ وحين يصبح نقد القيادة تهديدا للوحدة، ويعتبر اي  رأي مستقل خيانة، وتختزل المعركة في الدفاع الدائم عن الجهاز وأجهزته و قياداته.

عندها يفقد الحزب وظيفته بوصفه "مثقفا جماعيا"، ويتحول إلى طائفة همها إعادة إنتاج ذاتها، و تقتات  على رصيد سلفها، فيما تتسع الهوة بينها وبين المجتمع الذي تدعي أنها أداته السياسية.

لم يكن تحذير غرامشي موجها ضد مفهوم التنظيم، بل ضد عبادة التنظيم. فالحزب الذي ينشأ لضرورة مجتمعية ، يفقد روحه عندما تصبح القضية في خدمة بقائه. والتنظيم الذي يفترض أن يكون أداة لتوسيع المشاركة والوعي، يتحول إلى قيد عندما يصبح الحفاظ على تماسكه الداخلي أهم من الإصغاء إلى التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع.

ربما يجدر بنا اليوم أن نستعيد هذا التحذير الغرامشي البسيط والقاسي في الآن نفسه: ليست كل أزمة يعيشها التنظيم مؤامرة خارجية، وليست كل مساءلة لآلياته نزعة تصفوية. ففي أحيان كثيرة، لا يكون الخطر الحقيقي في ضعف التنظيم، بل في نجاحه المفرط في إقناع أعضائه بأن وجوده أهم من الأسباب التي وُجد من أجلها.


1 الكلمة مشتقة من الفرنسية (Fétiche)  وهي بمعنى "سحر" أو "تعويذة". تاريخيا، استُخدم المصطلح في (الأنثروبولوجيا) لوصف الأشياء التي يعتقد الناس أن لها قوى خارقة.

محمد سفريوي 

samedi 4 juillet 2026

ثورة أكتوبر الروسية و ميلاد حزب شيوعي في الصين


 

«وتفجرت ثورة أكتوبر الروسية، فحمل صدى دويّ مدافعها إلى الصين الماركسية اللينينية. وكان من المحتم ظهور الحزب الشيوعي الصيني نتيجة الصحوة العظيمة للشعب الصيني والأمة الصينية خلال عملية الدمج الوثيق بين الماركسية اللينينية والحركات العمالية الصينية. وكان ميلاد حزب شيوعي في الصين حدثا تاريخيا اُستهل به عهد جديد، وقد غير ذلك بشكل عميق اتجاه ومجرى تطور الأمة الصينية بعد العصر الحديث، ومستقبل ومصير الشعب الصيني والأمة الصينية، واتجاه ووضع التنمية العالمية». – من خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ألقاه مرتديا بدلة ماو (2021)


الحزب الشيوعي الأمريكي يرد على هستيريا ترامب المعادية للشيوعية


الحزب الشيوعي الأمريكي يرد على هستيريا ترامب المعادية للشيوعية: «عدونا ليس الله، بل الرأسمالية». يأتي ذلك على إثر تحقيق جانيس لويس جورج انتصارا ساحقا في الانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة واشنطن العاصمة، ويترافق مع موجة نجاحات ملحوظة للإشتراكيين الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية، حيث فاز مرشحون مدعومون من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (التي ينتمي اليها زهران ممداني) بالعديد من الانتخابات التمهيدية والمحلية في ولايات مختلفة مثل نيويورك، وكولورادو، وفيلادلفيا. هاجم الرئيس دونالد ترامب لويس جورج وغيرھا من المرشحين الإشتراكيين بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفهم بـ "الشيوعيين": «إنهم وحوش! هؤلاء الشيوعيون المتوحشون سيهاجمون جميع الأديان، وخاصة المسيحية»، مضيفا: «لن نسمح بتدمير واشنطن العاصمة على يد مؤيدة للشيوعية لا تنوي جعل واشنطن عظيمة مرة أخرى!».





 

mercredi 1 juillet 2026

عبد السلام الطويل.. ضحية الأدب! / خالد سلايكي




آخر ضحايا الادب قبل أن تتحول الكتابة إلى مجرد بطاقة زيارة!
ليس صحيحًا أن الأدب يخلّد أصحابه. الأدب الحقيقي يفعل شيئًا أكثر قسوة؛ إنه يستهلكهم ببطء، ثم يترك أسماءهم تتجول في العالم مثل ظلال فقدت أجسادها. لم يكن عبد السلام الطويل ضحية مرض، ولا ضحية زمن، ولا حتى ضحية أستاذ كلية علوم التربية، الذي أسهم في اغتيال مستقبله حين قرأ النص بعين السلطة لا بعين المعرفة، فرأى نفسه في الكتابة، فعاقب الكاتب. كنت قريبًا من عبد السلام، والتقينا كثيرًا، ورافقته في رحلة إعداد أطروحته للدكتوراه تحت إشراف محمد سبيلا. لكنني كنت أشعر أن الرسالة لم تكن بحثًا عن درجة علمية، بل كانت محاولة متأخرة لدفن جثة حلم قديم. كان يكتبها كما يكتب الإنسان وصيته الأخيرة، لا مشروعه المقبل.
كل كاتب يظن أنه يكتب العالم، قبل أن يكتشف، متأخرًا، أن العالم هو الذي كان يكتب نهايته. تلك هي الخديعة الكبرى للأدب. إنه لا يمنح الكاتب الخلاص، بل يمنحه قدرة مؤلمة على رؤية ما لا ينبغي رؤيته. ومن يرى أكثر، يتألم أكثر. لذلك كان الأدباء الكبار دائمًا غرباء، لا لأن المجتمع لفظهم، بل لأنهم سبقوه إلى اكتشاف هشاشته. الأدب لا يصنع التعاسة، لكنه ينزع آخر الأوهام التي تجعل الحياة محتملة. ومنذ تلك اللحظة، يصبح الكاتب منفيًا حتى وهو بين الناس.
لهذا لا أستطيع أن أقول إن عبد السلام الطويل كان ضحية ذلك الأستاذ وحده. سيكون في ذلك ظلم للحقيقة. كان ضحية قلمه أيضًا، وربما قبل ذلك ضحية وفائه لذلك القلم. فالنصوص الصادقة لا تكتفي بفضح العالم، بل تفضح صاحبها أيضًا، وتحرمه من نعمة الصمت، ومن مهارة التكيف، ومن الذكاء الاجتماعي الذي يسمح للآخرين بالنجاة. الكتابة ليست موهبة؛ إنها عطب في الروح، وجرح يرفض أن يلتئم. ولذلك فإن أكثر الأدباء صدقًا هم أقل الناس قدرة على العيش.
رحل عبد السلام الطويل، لكن الذي رحل في الحقيقة هو شاهد آخر على أن الأدب لا يقتل أصحابه دفعة واحدة، بل يفاوضهم على أعمارهم صفحةً بعد صفحة، وجملةً بعد جملة، حتى إذا انتهى منهم، تركهم حكايةً أعمق من كل ما كتبوا. وربما لهذا السبب لا ينبغي أن نسأل: ماذا كتب عبد السلام؟ بل ينبغي أن نسأل: ماذا كتب الأدب في عبد السلام؟ هناك، وحده، يبدأ السوال الحقيقي !
تحية صادقة لعبد السلام البقالي* الذي واجه الأقدار اللعينة وجعل الحياة قابلة للعيش!

وجبت الإشارة إلى أن العزيز عبد السلام البقالي صديق الراحل، وهو يقيم في بلجيكا .

 

فيديو وصور جنازة الاديب الراحل عبد ااسلام الطويل بطنجة