mercredi 15 avril 2026
lundi 13 avril 2026
jeudi 9 avril 2026
استسلام البربرية الاستراتيجي: الحضارة تنتصر.. حتى حين
استسلام البربرية الاستراتيجي: الحضارة تنتصر.. حتى حين
لطالما كان الصراع في جوهره صراع حضارات.
”الليلة ستموت حضارة بأكملها، ولن تعود أبداً“. هكذا وُسمت هذه الحقبة بختمٍ بربريٍ مذهل، جاء بتوقيع رئيس الولايات المتحدة عبر منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي.
باختصار، نحن أمام حضارة زائفة صدّرت للعالم "Big mac“، تهدّد بسحق حضارةٍ ضاربةٍ في القدم، أهدت البشرية علم الجبر، وأثرت الفنون والعلوم والحوكمة بنماذج لا مثيل لها، وأنجبت عمالقة من قورش العظيم إلى ابن سينا، ومن عمر الخيام إلى جلال الدين الرومي، وصاغت روائع المعمار والسجاد والحدائق الغنّاء، ووضعت أطرًا فلسفية وأخلاقية سامية.
الأدهى من ذلك، هو صمت القادة السياسيين في الغرب ”المتحضر“ تجاه نوبات البربرية هذه، حيث لم يتظاهروا حتى بالاستنكار، مما كشف مرة أخرى عن إفلاسهم الأخلاقي والسياسي الذي لا رجعة فيه.
ردّ الإيرانيون على البربرية بالمنطق ذاته، حيث سجل أكثر من 14 مليون شخص أسماءهم لتشكيل دروع بشرية حول محطات الطاقة في جميع أنحاء البلاد، لحماية أرزاقهم ومواجهة القوة العسكرية لـ عصابة إبستين وجهًا لوجه. ومع اقتراب نهاية تحبس الأنفاس، تراجع ترامب نحو خيار وقف إطلاق النار.
من المستحيل أن تكون باكستان قد قدمت ضمانات لإيران بانتهاء الحرب عبر وقف إطلاق النار بمفردها. الحقيقة، كما أكدت مصادر دبلوماسية، هي أن بكين تدخلت في اللحظة الأخيرة كضامن، مؤكدة لطهران أنّ واشنطن ستقبل ببعض المطالب الإيرانية الواردة في خطة النقاط العشر. وهو ما أكده السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، حيث من المقرّر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في إسلام آباد.
لقد استخدم الرئيس الأمريكي باكستان كمخرج للهروب من التداعيات الكارثية لخطئه الاستراتيجي. وما أكد هذا التخبط هو الخطأ الكبير لرئيس الوزراء الباكستاني، الذي نسي حذف ترويسة البيت الأبيض من المنشور الذي طُلب منه نشره على منصة (X).
وصلت عصابة إبستين في غرب آسيا إلى نقطة الانكسار أمام ضربات إيران وحزب الله. وبرغم آلة الدعاية الضخمة، كانت صرخات الاستغاثة هي المحرك الحقيقي لتوجه ترامب نحو وقف إطلاق النار.
لقد استجدى الهدنة، ليس لدواعٍ جيوسياسية، بل بسبب جحيم عملياتي: الإمبراطورية فقدت مواردها العسكرية.
تجلت الحقيقة بانسحاب السفينة ”يو إس إس تريبولي“ تحت النيران إلى أعماق المحيط الهندي، مما يعني خروج البحرية الأميركية من مسرح العمليات، باستثناء الغواصات التي تفتقر صواريخها للدقة المطلوبة. يضاف إلى ذلك جحيم مالي يلوح في الأفق مع استحقاق سندات خزينة بقيمة 10 تريليونات دولار في عام 2026، وتهاوي البترودولار نحو مزبلة التاريخ.
بينما كان العالم يترقب، كانت الصين تستقبل 1.2 مليون برميل من النفط الإيراني يومياً عبر أسطول الأشباح، وبتسويات مالية باليوان عبر نظام (CIPS) الصيني، بعيدًا عن ”سويفت“ والعقوبات الغربية. هذا يعني فرض نظام دفع بديل في أهم مضيق مائي في العالم.
أما الأهداف الأمريكية المعلنة (تغيير النظام، السيطرة على اليورانيوم، تدمير برنامج الصواريخ) فقد تبخرت وتحولت إلى فشل استراتيجي أدى لواقع جديد: إيران وعُمان ستنسقان معًا قانونيًا حركة العبور في مضيق هرمز. ولا يوجد ما هو أكثر سخرية من رؤية السفن الأميركية تدفع رسوم العبور ”باليوان الصيني“.
تتمسك إيران بـ 10 مبادئ لا تفاوض عليها، تشمل:
التزام بعدم الاعتداء.
السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
حق تخصيب اليورانيوم.
إلغاء كافة العقوبات (الأولية والثانوية).
انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.
وقف الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.
الحضارة تنجو الآن، ومعها حقائق ثابتة:
أولاً: الولايات المتحدة لم تعد قوة عظمى وحيدة.
ثانياً: إيران استعادت مكانتها كقوة عالمية فاعلة.
ثالثاً: القواعد الأمريكية في الخليج باتت أيامها معدودة.
يبقى التحدي الأكبر قائمًا: كيف يمكن للعالم أن يجد علاجاً نهائيًا لهذا السرطان الذي ينهش غرب آسيا؟
PepeEscobar
Lena Elhusseini
mercredi 8 avril 2026
على الأوروبيين المُعادين لروسيا أن يعيشوا في تقشف لفترة طويلة
الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف قبل 10 ساعات: (8-4-2026)
تم تعليق الصراع الأمريكي الإيراني. وكما كان متوقعاً، أعلن كلا الجانبين النصر.
فمن المنتصر إذن؟ أولاً وقبل كل شيء، المنطق السليم، الذي اهتزت ثقته بشدة جراء مزاعم البيت الأبيض بتدمير الحضارة الإيرانية في يوم واحد.
في الوقت نفسه، يُعدّ مجرد موافقة ترامب على مناقشة خطة النقاط العشر انتصاراً للإيرانيين. السؤال هو: هل ستوافق واشنطن عليها؟ فهي تتضمن، في نهاية المطاف، تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران، واستمرار البرنامج النووي، وسيطرة طهران على مضيق هرمز.
من الواضح أنها لن توافق. سيكون ذلك مُذلاً لهم، وسيمثل انتصاراً حقيقياً لإيران.
ماذا بعد؟ هل ستعود الأعمال العدائية؟
ربما، ولكن هناك خياراً وسطاً. ترامب غير راغب وغير قادر على خوض حرب طويلة الأمد، ولن يدعمه الكونغرس. لذلك، يجب الحفاظ على هدنة هشة، وعلى الجميع التظاهر بأن الأمور على ما يرام. لأن أي خطوة على هذا الصعيد تُنذر بوضعٍ يُنذر بالانهيار.
لكن هذه لعبة شطرنج، لا يلعبها لاعبان، بل ثلاثة. هناك إسرائيل أيضاً، وهي لا تلعب إلى جانب الولايات المتحدة. لا تحتاج إلى وقف إطلاق النار، ولم تحل مشاكلها الداخلية. وقد تُقدم على خطوة حاسمة: ببساطة، تُزيل جميع القطع من رقعة الشطرنج. هذا يجعل الوضع شديد الغموض.
لذا، سيتعين على الأوروبيين المُعادين لروسيا أن يعيشوا في تقشف لفترة طويلة.
ففي نهاية المطاف، لن يكون هناك نفط رخيص...
تصريح عضو المكتب الوطني للنوت/كدش حول الانسحاب من اللجنة التقنية
تصريح محمد حدوثي، عضو المكتب الوطني للنوت/كدش حول الانسحاب من اللجنة التقنية
اخترنا داخل النقابة الوطنية للتعليم الانسحاب من أشغال اللجنة التقنية بعد أن اتضح لنا غياب أجوبة حقيقية وصريحة عن القضايا الأساسية التي تهم تنفيذ ما تبقى من اتفاقي دجنبر وما تبقى من التزامات النظام الأساسي خاصة التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل..وباقي الملفات التي تهم الأستاذات والأساتذة وعموم فئات الشغيلة للتعليمية ، وعدم وجود مخاطب حقيقي يملك صلاحية اتخاذ القرار ..
اتخذنا قرار الانسحاب تفاعلا مع احتقان الساحة التعليمية و غياب تجاوب ملموس وواضح لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم.
انسحبنا رفضا للمنهجية المتبعة ولبلاغات التسويف والمماطلة التي أصبحت مثار سخرية الشغيلة التعليمية ..
انسحبنا للمطالبة بانعقاد اللجنة العليا للحوار في أقرب الآجال ولتنفيذ كل الاتفاقات والتوافقات السابقة والاستجابة لكل المطالب العادلة والمشروعة..
انسحبنا وتركنا بعض الأبواق خلفنا تمجد الوزارة وبلاغاتها..
هنيئا لك بمهمتك الجديدة ..
كشفت فاستحيي أو لا تستحيي..
mardi 7 avril 2026
انسحاب النقابة الوطنية للتعليم محسوب أم مجرد رد فعل؟/ حسن احراث
قوة كويوليس داخل قطاع التعليم تعزز استدامة أزمة الإصلاح والقطاع يدور حول نفسه
lundi 6 avril 2026
مقال بجريدة لوموند عن الوضع العبثي لمعطي منجب، المؤرخ الممنوع من السفر
مقال صادر بجريدة لوموند عدد اليوم تحت عنوان: في المغرب: الوضع العبثي لمعطي منجب، المؤرخ الممنوع من السفر إلى الخارج منذ 2020.
بعد إدانته قبل ست سنوات بتهمة المساس بأمن الدولة الداخلي، مُنح هذا المثقف عفوًا ملكيًا من طرف محمد السادس سنة 2024، لكنه لا يزال عاجزًا عن مغادرة بلاده.
بقلم: ألكسندر أوبلان
نُشر اليوم على الساعة 18:00، وتم تعديله على الساعة 18:57
مدة القراءة: 3 دقائق
على غرار بطل رواية «المحاكمة» لفرانتس كافكا، جوزيف ك.، الذي تُلاحقه عدالة غامضة بتهم مبهمة، يعيش المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي معطي منجب وضعًا يتجاوز إدراكه. فمنذ سنة 2020، حُرم من حق السفر خارج المغرب. وكانت آخر محاولة له، يوم الاثنين 30 مارس، قد باءت بالفشل. ويقول هذا الرجل الستيني: «منعتني شرطة الحدود من الوصول إلى منطقة الصعود إلى الطائرة دون أي مبرر قانوني».
وكان من المرتقب أن يُلقي معطي منجب محاضرة في جامعة السوربون بدعوة من بيير فيرميرين، المتخصص في الشأن المغربي. إن دعواته المتكررة للمشاركة في اللقاءات الجامعية الأوروبية لم تغيّر من وضعه شيئًا. ففي سنة 2025، وبعد منعه من ركوب الطائرة، اضطر إلى إلقاء مداخلته عبر الشاشة أمام طلبة المعهد الفرنسي للجيوسياسة في باريس. ويستنكر أستاذ الجغرافية السياسية علي بنسعد هذا الوضع قائلًا: «من المخزي أن يُحتجز منجب رهينة داخل بلده".
ولا تقتصر القيود المفروضة على معطي منجب على حرية تنقله فحسب، بل تمتد لتؤدي إلى «موته الاجتماعي»، وفق تعبير خديجة الرياضي من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. فقد أُعفي من منصبه في جامعة الرباط، وحُرم من راتبه الوظيفي، كما جُمد حسابه البنكي وصدر قرار بمصادرة ممتلكاته، «لكن لم يُنفذ بعد»، كما يوضح المؤرخ.
وهذا التفصيل ذو أهمية، إذ لا يزال يحتفظ بمنزله وسيارته، غير أن «سيف ديموقليس» لا يزال مسلطًا عليه في أي لحظة، بحسب أحد المقربين. أما زوجته وابنته المقيمتان في فرنسا، فلا تلتقيانه إلا نادرًا.
مضايقات»
بعد تحقيق دام خمس سنوات، أُدين معطي منجب سنة 2021 بالسجن لمدة عام واحد بتهمة المساس بأمن الدولة وتهم مالية. وكانت النيابة العامة قد اشتبهت في وجود اختلالات مالية في تسيير مركز للتكوين في الصحافة الاستقصائية أسسه قبل أن يُغلق من لدن السلطة. وقد أُفرج عنه بعد ثلاثة أشهر، إثر إضراب عن الطعام وضغط منظمات غير حكومية دولية، ولا يزال يؤكد براءته.
غير أن تحقيقًا ثانيًا بتهمة مالية جديدة، فُتح في الفترة نفسها، هو ما يفسر—بحسب معطي منجب—القيود المفروضة عليه. ويصف أحد محاميه المغاربة، عمر بنجلون، هذا الملف بأنه «إجراء مجمّد، دون أي تواصل رسمي، يظل معلقًا فوق رأسه». ويؤكد منجب: «لم يتم استدعائي لأي جلسة" منذ أكثر من خمس سنوات
وكانت مشروعية هذه الإجراءات محل شك منذ البداية، إذ يحدد قانون المسطرة الجنائية مدة المنع من مغادرة التراب الوطني في أقل من سنة، لكن الوضع ازداد عبثية بعد منحه العفو الملكي سنة 2024، دون أن يؤدي ذلك إلى رفع القيود المفروضة عليه.
في محيطه، لا يساور كثيرين شك في أن «المضايقات» التي يتعرض لها تعود أساسًا إلى نشاطه الحقوقي. فمنجب من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، وساهم في التقريب بين جماعة العدل والإحسان الإسلامية وبعض مكونات اليسار الديمقراطي، بل جمع ممثلين عن الطرفين.
ويعتبر ذلك، في نظر، «جريمة لا تُغتفر» لدى القصر، خاصة أن منجب وثّق التحول الإيديولوجي لهذه الجماعة، التي تُعد من أقوى التنظيمات في البلاد، والتي انتقلت من معارضة الملك إلى الدعوة لنظام برلماني على النمط البريطاني، بما يعني تحييد المؤسسة الملكية.
ورغم أن مواقفه تثير الجدل، فإن أولى مشاكله تعود—بحسب مقربين—إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي. فقد أُثيرت ضجة عقب نشر أطروحته في صحيفة «أنوال»، التي أسسها محمد بنسعيد آيت إيدر، أحد رموز اليسار، حيث تمت مصادرة العدد.
وكان موضوع الدراسة حساسًا للغاية: إذ تناول كتابه «الملكية المغربية والصراع على السلطة» (1992) بالتفصيل، ولأول مرة، استراتيجية الحسن الثاني لإضعاف الحركة الوطنية، وريثة المقاومة ضد الحماية الفرنسية. وبعد حصوله على الدكتوراه، اختار المنفى في السنغال، حيث درّس لسنوات في جامعة غاستون بيرجيه بمدينة سان لويس.
وبعد حصوله على الجنسية الفرنسية سنة 1991، يُعرب أنصاره في فرنسا اليوم عن استغرابهم من «صمت» السلطات الفرنسية حيال قضيته. ويتساءل أكاديميون: لماذا لا يحظى معطي منجب بنفس التغطية الإعلامية التي حظي بها الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال؟
بدورهم، يقيم محاموه في فرنسا مقارنة مماثلة، معربين عن استغرابهم من «ازدواجية المعايير» في التعامل مع هذين المواطنين مزدوجي الجنسية. ويتساءل مستشاره، المحامي ويليام بوردون، عمّا إذا كان معطي منجب «ضحية جانبية» للتقارب بين باريس والرباط. من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريح لصحيفة «لوموند»، بأنها «تتابع عن كثب» وضعه.
https://www.facebook.com/share/p/18XwbCVM4D/
mercredi 1 avril 2026
الدكتور المعطي منجب يعلن عن تعليق الاضراب عن الطعام
كما أعلنتُ سابقاً وضعتُ حدا للاضراب عن الطعام في هذه الدقيقة بالذات. شكرا على مساندتكم/ن والتعبير عن رفضكم للظلم الذي يحيق بي منذ سنوات طويلة. تخيلو طردي من العمل، حذف التغطية الصحية والاجتماعية تجميد-حجز حسابي البنكي ومنزلي الخ… ومنعي من السفر للعمل وزيارة الأسرة والاستشفاء… هل يريدونني ان أموت او اخضع؟! لن يمروا!!
اذا كنت مذنبا لماذا لا يحاكمونني ويضعوني من جديد في السجن؟ هم يعرفون ان ترك امري هكذا معلقا دون عمل ودون صحة ودون تقاعد أشد إيلاما لي ولعائلتي. على الاقل في السجن سينتهي الأمر بعد مدة محددة وعلى الاقل كنت احظى فيه بالعناية الصحية والمتابعة الاعلامية المتعاطفة. ما اقول لهم هو حكمة أجدادنا: اللي غلب يعف
الف شكر ايها الاحبة والأصدقاء ايها الناس الذين لا اعرفهم بعيني ولكن بقلبي. كانت مساندتكم وبعشرات الالاف كتابة وتعليقا ولايكات.. دعما معنويا لي🙏❤️
https://www.facebook.com/share/1B1hyzMXd4/
لماذا تدعم أغلب الأحزاب الشيوعية العربية إيران..؟ / سعيد مشني
mardi 31 mars 2026
زلزال الطاقة وإعادة تشكيل العالم: ما وراء الصراع مع إيران
تخطئ أسواق المال حين تحاول تأطير الصراع مع إيران ضمن جدول زمني قصير؛ فما نعيشه ليس مجرد مواجهة عابرة، بل هو لحظة تحول تاريخية في ميزان القوى العالمي، حيث ترفض القوى الصاعدة مبدأ الهيمنة الأحادية الذي حكم العالم لعقود.
معادلة الردع: الاقتصاد هو ساحة الحرب الحقيقية
المحرّك الفعلي لهذا الصراع ليس الرصاص، بل "عصب الحضارة": النفط، الغاز، والأسمدة. ترفض إيران اليوم أن تكون هدفاً سهلاً للاستهداف الاقتصادي، مقدمةً للعالم معادلة ردع جديدة: لا يمكن عزل قوة مركزية في سوق الطاقة دون أن يرتد الثمن على الجميع.
ما يراه البعض تصعيدًا، هو في جوهره محاولة لإعادة التوازن لقطاع طاقة تم استخدامه طويلاً كأداة ضغط سياسي ضد الشعوب السيادية.
الاستراتيجية الأميركية:
تصنيع الأزمة لفرض التبعية
تبدو واشنطن في هذا المشهد كمن يدير الأزمة لا ليحلّها، بل ليستثمر في نتائجها. الهدف؟
دفع العالم نحو اضطراب طاقي يجبره على العودة لبيت الطاعة الأمريكي، واعتماد الطاقة الأميريكية كبديل قسري مرتبط بشروط سياسية وعقوبات. هنا يسقط قناع السوق الحر لتظهر مكانه أدوات الضغط الجيوسياسي.
وهم التضخم وحقيقة الانكماش الكبير
ثمّة مغالطة اقتصادية كبرى تجري اليوم. فما يُسوّق له على أنه تضخم هو في الحقيقة انكماش قسري للاقتصاد الحقيقي.
الواقع: ارتفاع أسعار الطاقة المفتعل يضرب الصناعة، يرفع البطالة، ويفتك بالقدرة الشرائية.
الجوهر: نحن أمام هندسة اقتصادية متعمدة تخدم الطبقة المالية العابرة للحدود على حساب المجتمعات المنتجة.
حرب الطبقات الجديدة:
التمويل في مواجهة الإنتاج
انتقل الصراع من عامل ضد رب عمل، إلى شبكات مالية ضد شعوب منتجة. فالديون المتضخمة والفوائد المرتفعة ليست إلا قيودًا لإبقاء الدول في حالة تبعية دائمة.
التاريخ يخبرنا بوضوح أنّ الانهيارات الكبرى لم تأتِ من الإنفاق الاجتماعي، بل من تغوّل الديون الخارجية والاختلالات التي تفرضها القوى المهيمنة.
الطريق نحو التوازن
الحلّ لا يمرّ عبر مزيدٍ من الارتهان، بل عبر ثورةٍ على المفاهيم القديمة: شطب الديون الجائرة التي تخنق السيادة، وإعادة توجيه المال نحو الاقتصاد الحقيقي المنتج، وتبني نماذج اقتصادية (كالنموذج الصيني) تتعامل مع المال كخدمة عامة لا كأداة استعباد.
العالم يعيد تشكيل نفسه اليوم. أزمة الطاقة ليست إلا العَرَض، أما الجوهر فهو صراع على استقلال القرار الاقتصادي العالمي. في هذا المشهد، لا تمثل إيران مشكلة بقدر ما تمثل صرخة رفض لنظام مالي عالمي لم يعد قابلاً للاستمرار.
_____
مايكل هدسون
اقتصادي أمريكي بارز، متخصّص في قضايا الدَّين والتمويل الدولي ونقد هيمنة القطاع المالي، ومؤلف كتاب Super Imperialism حول دور الدولار والنظام المالي في تكريس النفوذ الأميركي عالميًا.
#michealhudson
Lena Elhusseini
الناطق العسكري باسم كتائب أبو علي : قانون إعدام الأسرى هو "رصاصة الرحمة" على أمنكم الشخصي
التماس عاجل إلى المحكمة العليا لإلغاء قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين
lundi 30 mars 2026
صحيفة شيوعية ألمانية تصف الديكتاتور السوري أحمد الشرع بـمبعوث أميركي متعطش للدماء
صحيفة "يونغه فيلت" الشيوعية الألمانية تصف الديكتاتور السوري أحمد الشرع بـ «مبعوث أميركي متعطش للدماء»: مقال تحت عنوان "المبعوث الأميركي"، بقلم أرنولد شولتسيل (30-3-2026) -- المعسكر الشيوعي
تحوّلت الإحتجاجات ضد الحكومة السورية في ربيع عام 2011 إلى حرب أهلية استمرت قرابة 14 عاما، وذلك بمساعدة وتوجيه من واشنطن، وبموافقة حماسية من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو. وقد نفّذت الولايات المتحدة الهجوم الذي أوصل أحمد الشرع إلى السلطة في سوريا في ديسمبر 2014. في حين رغبت تركيا، العضو في حلف الناتو، في تأجيله، إلا أن معارضتها قوبلت بالرفض. وحتى ذلك الحين، كانت أنقرة تدعم قوات الشرع في مساعيها لتغيير النظام في دمشق. أما الرجل الذي استقبله الرئيس والمستشار الألمانيان مؤخرا، فهو متعطش للدماء متعصب للإنتقام، وهو مبعوث أمريكي. وقد أُجّلت زيارته، التي كانت مقررة في يناير، لانشغاله بتصفية حسابات مع الأكراد في حلب وشمال شرق البلاد. يوم الاثنين، لفت مركز برلين الكردي للعلاقات العامة الانتباه إلى تقارير عن مقبرة جماعية تضم حوالي 270 جثة قرب حلب، يُرجّح أنها حُفرت في يناير. ووصف المركز استقبال الممثلين الألمان بأنه "فضيحة".
لو كانت القواعد الأخلاقية البسيطة، أو حتى سيادة القانون، تُطبق على السياسة الألمانية، لكان هذا الوصف مناسبا. لكن الزيارة روتينية: فـ "الشرع" رجل المصلحة الوطنية الألمانية - فهو يترك القوات الإسرائيلية، التي تعمل في انتهاك للقانون الدولي في جنوب سوريا، وشأنها. هذا لا يمنعها من شن هجمات متكررة على مواقع الجيش السوري - كان آخرها في 20 آذار. يُسمح لـ الشرع بإدارة مستعمرة جديدة طالما بقي مطيعا. وهذا يجعله أيضا شريكا تفاوضيا لـ شتاينماير وميرتس وفاديفول. إنه محظوظ لاختياره ليكون الشرير "الخاص بنا"؛ وإلا لكان قد لاقى المصير نفسه الذي لاقاه رؤساء دول بغداد وبلغراد وطرابلس، أو طهران مؤخرا. إرهاب الدولة وتغيير الأنظمة هما اختصاصهم. وهما أيضا أرضية مشتركة للنقاش مع السوري.
علاوة على ذلك، ينبغي على الشرع أن يعيد جميع مواطنيه من ألمانيا معه إلى الوطن، لأن حزب البديل من أجل ألمانيا يصر على ذلك. حينها ستُعقد أيضا صفقات المقايضة - الناس مقابل السلع. وسيتولى دونالد ترامب كل شيء آخر.
بيان تضامني للهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين - هِمَمْ –
بيان تضامني مع الدكتور معطي منجب
تُتابع الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ) التضييق الممنهج الذي يتعرّض له الدكتور معطي منجب، حيث مُنع يوم الإثنين 30 مارس 2025 من مغادرة التراب الوطني، بشكل تعسفي ومخالف للقانون، رغم توفره على جميع الوثائق اللازمة، وذلك أثناء توجهه إلى مطار الرباط - سلا للسفر إلى فرنسا تلبية لدعوة من جامعة باريس 1 لتدريس مساق أكاديمي لمدة أسبوعين.
هذا القرار ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها معطي منجب منذ أكثر من 11 سنة، والتي شملت الاعتقال التعسفي، التشهير، المتابعة بتهم كيدية وملفقة، حجز بيته وسيارته وحسابه البنكي، حرمانه من عمله الجامعي، ومنعه المتكرر من السفر حتى لأغراض إنسانية وطبية، في انتهاك صارخ لأبسط حقوقه الأساسية التي يكفلها القانون والدستور.
وفي هذا السياق، وإزاء ما تمَّ تسجيله من خروقات جسيمة ومضايقات متواصلة، فإنَّ الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين - هِمَمْ - تعلن ما يلي:
- تُدين بشدة هذا القرار التعسفي الذي يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يحدد المراقبة القضائية، ومنها المنع من السفر، في مدة شهرين قابلة للتمديد خمس مرات كحد أقصى، وهو ما لم يتم احترامه في حالة الدكتور منجب، الأمر الذي يجسّد شططا واضحا في استعمال السلطة وانتهاكا سافرا للقانون؛
- تَعتبر أنَّ هذا التضييق الجديد يمثّل امتدادا للحملة الانتقامية المتواصلة منذ أكثر من عقد من الزمن، هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، وهو ما يشكل نسفا واضحا لمبدأ سيادة القانون، ويضرّ بصورة المغرب الحقوقية؛
- تُشير إلى أنَّ هذا المنع الجائر من السفر ليس حادثا معزولا، إذ سبق للسلطات أن منعت معطي منجب من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يمثّل انتهاكا صارخا لحقوقه وحرياته الأساسية؛
إنَّ هذا الظلم الممنهج والمتواصل الممارس ضدّ معطي منجب ليس مجرّد هجوم على شخصه فقط، بل استهداف لكل صوت حرّ ومستقل، وهو ما يستدعي من جميع المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات أن يرفعوا صوتهم عاليًا ضدّ هذه الممارسات التعسفية.
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ)
الرباط في 30 مارس 2026
منع الدكتور المعطي منجب من السفر و دخوله في إضراب عن الطعام
vendredi 27 mars 2026
jeudi 26 mars 2026
هذا هو أحمد قعبور، وداعاً لقامة فنية عربية عظيمة.
mercredi 25 mars 2026
mardi 24 mars 2026
jeudi 19 mars 2026
الغضب الأعمى للوحش الجريح/ علي انوزلا
علي انوزلا
"الغضب الأعمى" عنوان غلاف مجلة "ذي إكونوميست" يلخص القصة إبداعا وكلمة..
إلى جانب الغلاف القوي، نشرت "ذي إيكونوميست" المعروفة برصانتها ومهنيتها، افتتاحية قوية وصفت فيها ترامب بالرجل "القادر على تحدي قوانين الجاذبية السياسية"، في إشارة إلى جنونه الذي لا يمكن تصور ردود فعله.
وحذر كاتب الافتتاحية من ردود فعل ترامب، غير المحسوبة، في حال خرج فاشلا من حربه "المتهورة" ضد إيران، كما وصفتها المجلة.
ولعل من بين مزايا هذه الحرب، تلمح المجلة، أن الرئيس الذي كان قادرا على لي عنق الحقائق وفرض شروطه بالضغط والابتزاز، بدأ قادة العالم يتعودون على أسلوبه القاسي، وبدأوا يتعلمون كيفية مقاومته، وتضرب مثلا برفض حلفائه الغربيين مساعدته في فتح مضيق هرمز مما اضطره إلى التراجع مدعيا أنه ليس بحاجة لمساعدتهم.
لكن المجلة تحذر من خطورة "الوحش الجريح"(هذا الوصف من عندي)، في حال ما إذا طال أمد الحرب وارتفعت أسعار النفط وانهارت الأسواق، فقد يبحث ترامب عن مخرج أو عن "نصر" في مكان آخر، مثل كوبا، لأن سياسة ترامب، كما يقول كاتب الافتتاحية تعتمد على صورة "الفائز"، وإذا بدا خاسراً، فقد يسعى للانتقام.
وهنا تكمن الخطورة: رئيس أضعف قد يصبح أكثر اندفاعاً وأكثر خطورة. وتخلص المجلة إلى القول بـأنه يبدو من الصعب أن يخرج ترامب منتصراً من هذه الحرب، وتحذر بوضوح "إنه خاسر سيئ للغاية."
ـ المزيد
https://lakome2.com/iran_attack/412271/
https://www.facebook.com/share/18BFdpRFB1/
ترامب وفخ الحرب على إيران/ سمير دياب
سمير دياب
بعد نشوة الإنتصار واعتقاده بمسك قرار الحل والربط في فنزويلا، شن ترامب عدوانه مع شريكه نتنياهو على إيران لإخضاعها ومسك قرار الحل والربط في المنطقة. لكن تبين له بعد أسبوعين من الضربة الخاطفة الاولى بأنه وقع في فخ الحرب وسوء التقدير الخطير الذي يكاد يورط العالم بغروره وقراراته الفوضوية.
لم يحصل ما كان متوقعاً من أن إغتيال القيادة الايرانية يؤدي إلى إنهيار النظام والاستسلام. ولم تندلع الإنتفاضة الشعبية كما كان مخططاً لها. فإيران هذه المرة، لم تركن إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، ولم تثق بالغدار. فما يقوله ترامب يعمل عكسه، والتجربة معه ومع الكيان الصهيوني باتت مكشوفة. فإستعدت بدورها لهذا الغدر، وتحضرت للمواجهة، لتحدث المفاجأة لدى شركاء العدوان من خلال تكثيف إيران ضرباتها وتوسيع هجومها، وبضرب القواعد والمنشآت العسكرية الاميركية والبنية التحتية للمؤانئ والمطارات ومصافي النفط والغاز ومراكز البيانات بهدف الضغط الايراني على واشنطن لوقف العدوان عليها. ولفت نظر دول الخليج حيال الثمن الباهظ المدفوع دون فائدة بوجود قواعد عسكرية أميركية وهمية عندهم. ليأتي إغلاق مضيق هرمز ليمثل الضربة الاقتصادية الأكبر لدول العالم، ولا سيما دول مثل السعودية وقطر والامارات. عدا، عن تدفيع الاميركي ثمناً اقتصادياً باهظاً. فمن المعروف أن 25% من النفط العالمي يمر عبرهذا المضيق، إضافة إلى نسبة 20% من الغاز الطبيعي. ما يؤدي حكماً إلى فوضى السوق وإرتفاع أسعار النفط يومياً لسقوف لا يمكن تحملها. في مقابل إنخفاض الأسهم في كل مكان.
من الطبيعي، وفق هذه الظروف أن تتأثر بعض الدول أكثر من غيرها بشكل مرحلي. ولا سيما دول آسيا، فالصين مثلاً تتأثر كثيراً كونها تعتمد على هذا النفط من إيران، لكن من المعلوم أن الصين لديها إحتياط نفطي كبير، وتتمتع بهامش مستقل في مجال الطاقة. بينما اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد على أكثر من 85% من نفط المنطقة، ولا يمكن لها أن تحتمل مدة طويلة في حال بقيت الاسعار على جنونها المرتفعة. خصوصاً، بعد إنخفاض الاسهم بشكل لافت خلال أسبوع.
اما على الصعيد الاوروبي، فالحال من المحال. وهناك أزمة كبيرة تلوح في الأفق، بعد إرتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% لحد الأن.
*****
حرب الاستنزاف الطويلة لها حساباتها وأكلافها وأسعارها ونتائجها. وبلغة بسيطة نجد أن كلفة الصاروخ الاميركي الواحد يكلف 150 مرة عن كلفة الصاروخ الايراني.. هذا الجانب له تأثيره، ولو أنه ليس الوحيد. ويبدو أن التكتيك الايراني يعتمد على الصواريخ مع مرافقة المسيرات بكميات هائلة بشكل يصعب اعتراضها كلها، وإرباك قدرة أنظمة الدفاع الجوية الصهيونية أو الاميركية على تحديد الأهداف بفعالية. أما دول الخليج فإنها قلقة من نفاد المخزون، مع التعبير عن الغضب الشديد حيال تلكأ واشنطن في توفير الاحتياطات اللازمة. والشعور بالاستياء من تخلي واشنطن عن توفير الدعم والحماية اللازمين كما يحصل لدى الكيان الصهيوني.
من الواضح أن ترامب وإدارته، بعد الفشل الذريع في خطته، يعيش حالة من التخبط مع غياب أي "مخرج للأزمة". وهذا واضح من تصريحاته العشوائية المتكررة وأهدافه المبهمة. وهذا بدوره يسبب فوضى إعلامية ملحوظة للإدارة الأمريكية. ففي يوم يقولون أن "الحرب قصيرة"، وبعد ساعات "الحرب طويلة". وفي اخبار عاجلة يقولون "إنهم يريدون التفاوض"، وفي اليوم التالي "لا يريدون التحدث إليهم".. وهكذا العالم، يعيش على إيقاع حركات ترامب وأفكاره الجهنمية. في وقت تزداد عزلته الداخلية والدولية، مع تدني شعبيته إلى نسبة 41% فقط، وإعتراض 59% على سياساته الحربية والاقتصادية. وما شهدناه من تصدعات داخل تحالف ماغا إلا مؤشر من مؤشرات التخبط وفقدان قدرة ترامب على التماسك والتركيز وحالة الشعور بكابوس الحرب في المنطقة.
لقد كشفت الحروب المتعددة، وآخرها على إيران ولبنان، عن عجز الاتحاد الاوروبي الذي وجد نفسه على هامش القرار دون قيمة أو وزن. فدول الاتحاد الاوروبي لم يتم التشاور الاميركي معها أو إبلاغها بالهجوم على إيران. ولا بأي شيئ سوى الطلب الى الاتحاد مساعدته بعد فشله في فتح مضيق هرمز.
القارة الاوروبية التي غرقت في الحرب الاوكرانية وقطعت عن نفسها واردات الغاز الروسي الرخيص الذي كان يمثل 50% من إمداداتها قبل الحرب عام 2022، والتي زادت من مشتريات الغاز الأميركي الأكثر تكلفة بكثير. وما أن بدا التضخم ينحسر نسبياً، يأتي العدوان الاميركي – الاسرائيلي الثاني على إيران ليشكل صدمة اقتصادية كبيرة ستدفع ثمنها غالياً. وعندما طلب ترامب مساعدة من الاوروبيين واليابان وكوريا الجنوبية والصين المساعدة لفتح مضيق هرمز كان الجواب من الجميع حاسماً برفض الطلب، والرد على ترامب باللغة الدارجة " قلع شوكك بأيدك". هذا التناقض سيتزايد أكثر مع إشتداد الازمة الاقتصادية وإطالة الحرب على إيران والمنطقة.
اما محاولات واشنطن واستخباراتها بالتعاون مع المخابرات الصهيونية إدخال العامل الكردي على خط الحرب في إيران فقد باءت بالفشل أيضاً. لاسباب مختلفة وكثيرة لا مجال لذكرها الآن منها ما يتعلق (بإيران والعراق وسوريا تركيا). لكن يبقى الأهم، وهو التاكيد على موقف الشعب الكردي وقواه الوطنية والتقدمية بعدم الانجرار وراء الوعود الكاذبة للإمبريالية الاميركية والصهيونية وإستخدام القضية الكردية في خدمة مصالح العدوان على إيران وليس في خدمة القضية الكردية.
فالعدوان يستهدف إيران كمحطة للاستيلاء على المنطقة برمتها دون توفير أي دولة أو شعب فيها، وأخضاعها بقوة الحديد والنار، تحت نير الاستعمار الفاشي وفق "مشروع الشرق الاوسط الكبير".
*****
لقد بات جلياً، أن طبقة إبستين الرأسمالية المتوحشة لا تلتفت إلى حق الدول بسيادتها واستقلالها، ولا تعترف بالقوانين الدولية ومواثيقها، ولا بحق الشعوب في المقاومة والتحرر الوطني. بل تمارس وحشيتها دفاعاً عن تفوقها وعنصريتها وطبقتها في إرتكاب مجازر الابادة الجماعية والتدمير والحصار والتهجير والافقار والاستغلال الطبقي.
العدوان على إيران ولبنان، هو عدوان على فلسطين وسوريا والاردن واليمن والعراق ومصر والخليج العربي.. وهي معركة مفتوحة وقاسية، إن لم يتم التصدي بالوحدة والصمود والمقاومة الوطنية الشاملة، وبكل الوسائل المتاحة، ووفق مشروع وطني تحرري وأممية ثورية، لتخليص البشرية من إمبريالية الحروب والدمار والاستعمار، ومن صهيونية التوسع والعنصرية والدم والخراب.. فلا سلام ولا تقدم للمنطقة والبشرية من دون القضاء على الفاشية الجديدة.
19/3/2026



























