هل نتائج انتخابات أراغون بداية سقوط حكومة سانشيز في إسبانيا؟
عبد الحميد البجوقي:
بعد فرز الأصوات تجاوز 98 في المائة وأصبح نهائيا، يتفق المحللون على سيناريو واضح إلى حدّ كبير، الحزب الشعبي (PP) الفائز في الانتخابات الإقليمية في أراغون، لكنه لم يحقق الأغلبية المطلقة، وبالتالي سيعتمد على الأرجح على حزب «فوكس» لتشكيل الحكومة. وتشير النتائج إلى حصول الحزب الشعبي على ما بين 26 مقعداً ، والحزب الاشتراكي (PSOE) بين 18 مقعداً، و«فوكس» بين 14 مقعداً، مع تقاسم بقية الأحزاب تمثيلاً أقل باستثناء حزب اليسار المحلي CHA الذي ضاعف مقاعده من 3 إلى 6.
تتوافق هذه النتائج مع أبرز استطلاعات الرأي التي نُشرت بعد إغلاق صناديق الاقتراع وخلال الفرز الأولي، والتي تحافظ على فكرة فوز واضح للحزب الشعبي، ونمو قوي لحزب «فوكس» يضاعف تمثيله ـ من 7 إلى 14 ـ وتراجع مهم للحزب الاشتراكي نحو مستويات تاريخية متدنية في الإقليم، رغم تقديمه مرشحة تشغل منصب وزيرة في الحكومة الوطنية ومقرّبة من بيدرو سانشيز، وهو ما يُفسَّر سياسياً على أنه هزيمة لسانشيز.
كما أن البيانات الجزئية الأولى لعملية الفرز تُعزز هذا الاتجاه العام. الحزب الشعبي في الصدارة، و«فوكس» في صعود (مع مضاعفة مقاعده)، والحزب الاشتراكي في تراجع، مع برلمان قد تتجاوز فيه كتلة الحزب الشعبي و«فوكس» بسهولة عتبة الأغلبية المطلقة البالغة 34 مقعداً في معظم السيناريوهات المتوقعة.
خلاصة القول: تُشير نتائج انتخابات أراغون إلى تقدم واضح لليمين الإسباني وتراجع ملموس للحزب الاشتراكي، ما يعزز رواية المعارضة بوجود تحول في المزاج الانتخابي الوطني. ورغم أن هذه الانتخابات لن تؤدي مباشرة إلى سقوط حكومة سانشيز، لكنها ستزيد الضغط السياسي عليه وتُضعف موقعه التفاوضي داخل التحالف الحكومي. في المقابل، تعزز النتائج موقع الحزب الشعبي كبديل حكومي محتمل، وتؤكد الدور المتنامي لحزب «فوكس» كعنصر حاسم في معادلة تشكيل حكومة يقودها الحزب الشعبي، وهذه المؤشرات تُمهِّد لمرحلة سياسية أكثر استقطاباً على المستوى الوطني.
https://www.facebook.com/share/1EkinmZ6fZ/

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire