إنّه اليوم الخامس من الحرب على إيران. تتحدث پروپاغندا الحرب عن إيران منهكة ومهزومة، غير أنّ الواقع يبدو مختلفًا، ولذلك ينبغي التعامل مع هذه الأخبار بحذر.
لقد قيل إنّ هذه حرب لتغيير النظام، لكن النظام لم يتغير، ولا يبدو أنه سيتغيّر.
قد راهنت الولايات المتحدة على انتفاضة داخلية تطالب برحيل حكومة الثورة الإسلامية وبدء مرحلة انتقالية. غير أن ذلك لم يحدث. كما أنّ فكرة إعادة ابن الشاه الإيراني السابق، رضا بهلوي، إلى إيران تبدو فكرة غير واقعية، إذ لا يملك أي تأثير يُذكر في السياسة الإيرانية.
أمام هذا الواقع، قد تتجه الولايات المتحدة إلى محاولة إشعال صراع داخلي. فإيران دولة متعددة القوميات، ويشكّل الأكراد جزءًا مهمًا من سكانها، إذ يُقدَّر عددهم بنحو خمسة عشر مليونًا من أصل ما يقارب تسعين مليون نسمة. وتدور أحاديث عن احتمال تشجيع تمرّد كردي أو نزعة انفصالية بهدف إنشاء ما يُسمّى «كردستان الكبرى»، خاصة أن الأكراد يُعدّون من أكبر الشعوب في العالم التي لا تمتلك دولة خاصة بها. ولهذا ينبغي الانتباه إلى أي إشارات مبكرة لمطالب انفصالية داخل إيران، لأن مثل هذا التطور قد يضعف من الداخل قدرة الدولة على مواجهة العدوان.
في الوقت نفسه، يتكرّر في الأوساط العسكرية الأميركية القول إنّ الولايات المتحدة غير مؤهلة للفوز بهذه الحرب،
وهي اليوم تواجه ردًا عنيفًا على قواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج الفارسي، ولم تسلم أي قاعدة تقريبًا من هجمات بالطائرات المسيّرة أو بالصواريخ الإيرانية.
إنّ التعمق في آراء بعض الخبراء، سكوت ريتر مثالاً، سكوت ريتر، وهو ضابط سابق في استخبارات مشاة البحرية الأميركية، يقول إن الولايات المتحدة لا تمتلك الوسائل الكافية لترجيح كفّة الميزان في هذه الحرب، وإسرائيل أقل قدرة على ذلك.
الأمر سيكون مسألة وقت فقط قبل أن تنتهي هذه الحرب بهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل.
أتيليو بورون
مفكّر وسياسي ماركسي أرجنتيني، وأستاذ جامعي وباحث في شؤون الإمپريالية والعلاقات الدولية.
(تجدون روابط التسجيل الصوتي ضمن التعليقات.)
#AtilioBoron
Lena Elhusseini
https://www.facebook.com/share/1B2ZGpd8ur/

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire