الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني (شيوعي): الى المقاومة الشعبية الشاملة
في ظل العدوان الصهيوني المتجدد على لبنان وشعبه خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وموجة النزوح الكبيرة لأهلنا من الجنوب الى مناطق أكثر أمنا، في هذا الوقت سحب الجيش اللبناني عناصره من نقاط انتشاره على الحدود مع فلسطين المحتلة، هذا الجيش الذي تمنع الولايات المتحدة الاميركية تسليحه بما يمكنه من مواجهة الاعتداءات الصهيونية، وترفض السلطة اللبنانية، خضوعا للارادة الاميركية، تسليحه من جهات أخرى جاهزة للتسليح، وترافق قرار اخلاء هذه النقاط مع سعي صهيوني للتوغل البري في القرى الحدودية في خطة قضم تدريجي لتوسيع مناطق احتلاله للأراضي اللبنانية، ويجري كل ذلك بعد احتفال السلطة السياسية "بإنجاز" المرحلة الأولى من خطة الانتشار جنوب الليطاني، وعودة "الدولة" وبسط سلطتها وامتلاكها قرار الحرب والسلم، هذه المرحلة التي توسعت فيها رقعة الاحتلال وتصاعدت فيها عمليات الاغتيال والتوغل والتفجير، ولم تحرك الدولة "السيدة" ساكنا لتحرير أسرانا من المقاومين والكادحين، ولم تجرؤ على اعادة الإعمار قرانا المدمرة.
وفي اليوم الأول لتجدد العدوان وارتكاب المجازر وتهجير الناس، توهم البعض ان الدولة "السيدة"، ومن خلفها السياديين، ستهب لحماية الشعب والدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان بما ملكت "وطنيتهم"، فإذا بحكومة الضرائب والرسوم والتجويع، حكومة التبعية والخضوع والتواطؤ تطلب من الجيش إخلاء مواقعه المتقدمة، وبدلا من ذلك تكليفه تنفيذ القرار الذي تجرأت، بأمر مفروض من الخارج الامبريالي على اتخاذه، قرار حظر الجناح العسكري لحزب الله، اي قرار حظر المقاومة وليس سلاحها فقط على كامل الاراضي اللبنانية دفعة واحدة، وهذا القرار المشبوه يدفع البلاد نحو صراع أهلي تتحمل مسؤولية تبعاته الخطيرة والمدمرة السلطة السياسية والنظام الطائفي.
ان الرد على قرار الحكومة المشبوه يكون بانخراط الكل الوطني في مقاومة المحتل، في مختلف ميادين المواجهة وفي احتضان أهلنا النازحين لتمكينهم من الصمود، وفي هذا السياق نجدد دعوتنا الى ضرورة تسليح الناس، خاصة الجنوبيين منهم، بدلا من نزع السلاح المتصدي للعدوان.
ان هذه المرحلة من الصراع مع المشروع الامبريالي والصهيوني، مشروع الهيمنة والتوسع والاحتلال، تتطلب من القوى الوطنية تحديد موقفها وموقعها من المعسكرين الذين لا ثالث لهما: معسكر العدو الامبريالي، الاميركي والغربي الاستعماري والصهيوني والرجعي العربي، ومعسكر الثورة والمقاومة والتحرر الوطني، نحن مع المقاومة المقاتلة، بالتحالف والتعاون معها، لتطوير وتثوير برنامج التحرر الوطني والاجتماعي للوصول الى جبهة مقاومة وطنية شاملة تستمد قوتها وفعلها من إرادة شعبنا وتراثه الثوري في مواجهة الاستعمار والاحتلال والقهر الطبقي والنظام السياسي الطائفي التابع.
المجد للمقاومة برجالها وشعبها وشهدائها
الحرية والتحرير لشعبنا وأرضنا وأسرانا
الهزيمة للامبرياليين والصهاينة
والنصر حليف الشعوب المقاتلة
بيروت في 5-3-2026
https://www.facebook.com/share/1KDC1rr38B/


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire