mardi 14 juillet 2026

حول اعتقال علي المرابط/ سعيد العمراني


حول اعتقال علي المرابط:

العالم يعرف ان علي اساء لي شخصيا، وأجزم انه احيانا كيتعدا ب"طاي طاي"، لكن ما عليه شي لان قضية الديموقراطية وحقوق الانسان في وطني اكثر مني ومنه ومن اي كان.


منذ الدقائق الاولى لاعتقاله، تقاطرت علي عشرات الرسائل والمكالمات من أصدقاء ورفاق وحتى من ارقام مجهولة (تاكدت من هويتها بعد ذلك) ليس  لاخباري فقط بل هناك من دعاني صراحة لاعطاء موقف والتحرك . فهناك من طالب باصدار بيان، وهناك من طالبني  بتنظيم وقفة امام السفارة المغربية او امام مقر  المفوضية الاروبية ببروكسيل  (وكل شيء موثق).


جوابي كان واضحا واحدا أحدا. هو علينا ام نفهم ماذا يجري اولا.

جوابي في البداية كان كالتالي: "أولا من حق علي المرابط ان يدخل وطنه ككل مواطن هذا لا جدال فيه، لكن أفضل ان ننتظر 48 ساعة على الاقل، لنفهم ما جرى وما يجري وهل هناك تفاهمات  مع علي مع  جهات ما (ومن يدري، لأن علي ليس من الملائكة)، أو أن علي غامر وهو يعلم علم اليقين أن دخوله إلى المغرب لن يمر بخير لان بعض فيديوهاته أثار فيها أشخاصا ومؤسسات و"بنيات سرية" وفوقية. وتحتية (وحتى اصدقاءه لم ينجون من لسعاته).


واليوم بعد. مرور اكثر من 48 ساعة، أريد ان  أتكلم كمهتم بالوضع الحقوقي في وطني الأم.

أولا:  أؤكد أن علي المرابط مارس حقه في دخوله إلى وطنه مهما كانت العواقب.

ثانيا: أطالب بإطلاق سراحه فورا، لأن علي مزعج نعم، لكنه لم يحمل السلاح ضد الدولة، ولا يشكل خطرا عليها ولا على المجتمع وعلى حتى على السياسة.

لذلك أضم صوتي لكل من يطالب باطلاق سراحه، مؤكدا  بأن تشدد السلطة هي التي تنتج بمثل  هذه الضواهر، بلجوئها الى العنف والقمع وإغلاق أبواب الحوار ونهج لغة التسويف، وهذا يعطي لهم مشروعية أكثر.


درس علي: الدخول إلى الوطن

شخصيا سبق لي ان كتبت أنني  سأدخل المغرب بعد عشرة سنوات من المنفى الإضطراري، وها هي عشرة سنوات قد مرت.

كما كتبت أنني سأدخل المغرب عندما يبلغ  سن اولادي 18 سنة، لكي لا اتركهم مشردين في شوارع بروكسيل. هاهو الآن، ولله الحمد  لديهم كلهم أكثر من 18 سنة، كان اخرهم بوطاهر اينو الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن عشر بداية هذا الشهر. 

كما سبق لي ان كتبت سادخل المغرب عندما سيطلق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف.


تاريخ العودة

في شهر مايو الماضي وباقتراح من رفيق، تداولنا في موضوع العودة الجماعية مباشرة بعد إطلاق سراح محمد جلول شهر مايو 2027، حيث سيقفل عشرة سنوات من السجن ظلما وعدوانا. واتفقنا على ضرورة تطوير  هذه الفكرة مع كل المعنيين بالأمر واذا اتفقنا سندخل و"لي ليها ليها".


 عودة علي المرابط:

عودة علي المرابط إلى المغرب فاجأت كل المتابعين بما فيهم السلطات (ان لم تكون هناك تفاهمات).  اعتبر هذه العودة حق فنحن مواطنون لدينا حقوق وعلينا واجبات.

عودة علي ستعزز فكرتنا لدخول جماعي لكل من يعتقد انه  متابع او مضايق او خاءف من دخول وطنه المغرب مهما كانت التبعات.

كيف لنا ان ندافع عن حق العودة للفلسطينيين ونحن نخاف من العودة إلى وطنها/الى الارض التي انجبتنا، لان هناك حاقدين يريدون النيل بنا وبالريف والوطن ككل.


دعوة للتفكير

أدعو كل المناضلين والنشطاء المعنيين بالامر ان نطور معا هذه الفكرة وسختار التاريخ المناسب للدخول الجماعي إلى المغرب طال الزمان او قصر.

نحن اهل السلام، وندين العنف من اي مصدر كان، ولا نريد إلّا الخير إلى ذلك الوطن، لكن ليس على حسابنا.

فإما أن يكون الوطن  يتسع لجميع أبناءه وبناته ويضمن حقهم في التعبير والتنظيم وإبداء الرأي ، أو ندعوهم الى بناء  المزيد من السجون ليتسعوا إلى ما يقارب 600  لاجيء ولاجئة من مغاربة العالم يخافون من ولوج حدود وطنهم لأن الفاسدين المستبدين يريدون أن ينهبوا الوطن اكثر، ويفترسوا  كل من يقف أمامهم في الداخل والخارج عبر تكميم أفواه كل المنتقدين للسلطة بدون استثناء.

والسلام على الجميع والحرية للجميع.

Free koulchi 

سعيد العمراني/ ناشط حقوقي داعم لحراك الريف ومعتقليه

بروكسيل بتاريخ 14 يوليوز 2026




 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire