jeudi 9 janvier 2014

هل يحب الفريق السيسي الشعر؟


علاء الاسواني


« أحس بحبك كحقل صغير يكبر في.. وتنبت أوراقه حول حزني تظلله من هجير الجراح وان اصبعي اشتبكت في أصابع كفك.. تنمو الجذور وتمسك حقلي لئلا تبعثره دمدمات السيول وعصف الرياح أحس بحبك يكبر في داخلي كالجنين.. ويخبط روحي بكفيه لهوا ويملأني بالصياح، ولكنني خائف واثق أن هذا الزمان عدو لقلبي.. سأجلس ذات مساء أفكر فيك وبين ذراعي طفلي غفا واستراح.
أفكر كيف يجيء ربيع ولا يتجاور قلبي وقلبك تفاحتين.. بغصن سعيد تجلى على الأرض عطرا وفاح.
أرى في البعيد شتاء أنا وحفيدي نسير معا، فيفاجئنا مطر، فأحدثه دونما سبب عنك.. أسمع صوتك من حولنا رفة من جناح.
أرى كل شيء يمر أمامي، أشاهد حلما جرى واختفى كالسناجب بين غصوني.. وأَحْكِي له يا بني، لقد كان خطوا بديعا مشى بشوارع قلبي سريعا وراح.
أحس بحبك يرمي بحلم بعيدا، فأركض أحضره ثم أركض أحضره بين سؤالين.. كيف سيظلم قبر عليك بدوني؟ وكيف سأحيا ـ وحيدا ـ صباحا جميلا كهذا الصباح؟ »
هذه القصيدة لو نسبتها الى أحد كبار الشعراء العرب لما شك أحد في نسبتها اليه، فهي بالغة العذوبة، حافلة بالصور الجميلة، تنم عن موهبة أصيلة وتمكن من أدوات الشعر، لكن الحقيقة أن صاحب القصيدة شاب سكندري في العشرينيات من عمره اسمه عمر حاذق. تعرفت اليه من سنوات وأعجبت بموهبته وقدمته في ندوتي الأدبية وانعقدت بيننا أواصر الصداقة، فعرفته شابا مثقفا رقيقا يتمتع بحس أخلاقي رفيع وشجاعة في الدفاع عن الحق طالما جرت عليه المشاكل. بالرغم من الفساد الذي يعشش في مؤسسات الثقافة الرسمية، الا أن عمر حاذق استطاع بموهبته وحدها أن ينال التقدير المستحق، فتوالت شهادات كبار النقاد تشيد بموهبته حتى أصبح من أبرز الأصوات بين شعراء جيله. وبالرغم من صعوبة ترجمة الشعر الا أن عمر حاذق استطاع بقصائده الجميلة أن ينال تقديرا عالميا، ففاز بالجائزة الأولى للشعر في مهرجان الحب والعدل والسلام في ايطاليا، ثم أصدر ديوانا مشتركا بعنوان « فضاءات الحرية » مع الشاعر البرتغالي تياجو باتريشيو والشاعر الايطالي نيكي داتوما.
لو كان عمر حاذق شاعرا فرنسيا أو انكليزيا لاهتمت به بلاده ولتكاتفت أجهزة الدولة جميعا لكى ترعى موهبته، إذ إن الفنان في نظر الدول المحترمة ثروة قومية يتم الحفاظ عليها بكل السبل. لكن عمر حاذق مصري وفي مصر تتركز الأضواء على الطبالين والزمارين، وتوزع المناصب على الخدم و« الشماشرجية،. » فلا يتبقى في النهاية مكان لأصحاب الموهبة والكفاءة
اشترك عمر حاذق في الثورة المصرية ووقف في « يناير » 2011 في مواجهة رصاص الشرطة وحمل على كتفه الشهداء و المصابين، ثم استأنف نضاله ضد الفاشية الدينية فاشترك في « 30 يونيو » التي أزاحت « الاخوان » عن الحكم. كما خاض حاذق معركة عنيفة ضد الفساد الاداري في مكتبة الاسكندرية حيث يعمل موظفا، فتم التنكيل به وطرده من عمله، ثم عاد الى وظيفته تحت ضغط من زملائه على ادارة المكتبة، وقام اسماعيل سراج الدين (مدير المكتبة وأحد خلصاء سوزان مبارك) باحالة عمر حاذق الى المحاكمة بتهمة القذف والسب في حقه، لكن القضاء النزيه قضى ببراءته.
ما الذي يدفع شاعرا موهوبا الى خوض هذه المعارك ولماذا لا يتجاهل الظلم والفساد حوله ويعكف على نظم قصائده ليستمر في احراز النجاح وحصد الجوائز؟
الاجابة ان الفن في جوهره دفاع عن العدل والحرية فلا يمكن للفنان أن يدافع عن القيم الانسانية النبيلة في أعماله الفنية ثم يسكت، عندما تنتهك هذه القيم أمام عينيه. وقد عرف تاريخ الفن مئات المبدعين الذين ناضلوا من أجل العدل والحرية، ودفعوا ثمنا باهظا لمواقفهم.
اليوم يدفع عمر حاذق ثمنا لموقف نبيل اتخذه. في يوم « 2 ديسمبر » الماضي عقدت في الاسكندرية جلسة لمحاكمة قتلة خالد سعيد، شهيد اجرام نظام مبارك وأيقونة الثورة ووقف عدد من شباب الثورة، أمام المحكمة يحملون لافتات تطالب بالقصاص من قتلة خالد سعيد. فجأة راح ضابط يضرب أحد المتظاهرين بوحشية، فحاول زميل له أن يدافع عنه، فما كان من الضابط الا أن قبض على الاثنين، وهنا تقدم عمر حاذق من الضابط وسأله:
ـ ماذا فعل زملائي لتضربهم وتقبض عليهم؟
اعتبر الضابط هذا السؤال انتقاصا من هيبته التي لا تتحقق في اعتقاده الا باذلال المواطنين، فقبض على عمر حاذق وتمت احالته الى نيابة أمن الدولة بالتهم الآتية : « تخريب المنشآت وتحطيم سيارات الشرطة والاعتداء على الجنود والضباط واتلاف الممتلكات العامة ومقاومة السلطات والتظاهر بدون ترخيص وتكدير الأمن العام».
هذه الباقة من التهم الجاهزة ـ كما يعرف كل مصري ـ يتم تلفيقها عادة لكل من يغضب عليه ضابط الشرطة. وكل من يرى جسد عمر حاذق النحيل لا يمكن أن يصدق أنه تحول بقدرة قادر الى مارد عملاق بمقدوره أن يضرب عشرات الضباط والجنود بيد ويحطم سيارات الشرطة والمنشآت جميعا بيده الأخرى.
يبدو أن السلطة اعتبرت عمر حاذق مجرما خطيرا فتم تقديمه مع زملائه الى محاكمة عاجلة قضت بحبس كل منهم عامين وكفالة خمسين ألف جنيه... أحكام القضاء بالطبع لها كل الاحترام ولا تعليق عليها، لكن حبس الشاعر الموهوب عمر حاذق يأتي في سياق حملة منظمة ضد شباب الثورة، ويتضح الآن أن قانون التظاهر قد تم اصداره لكي تتمكن السلطة الانتقالية من قمع شباب الثورة واخراسهم، حتى يتعلموا أن عهد الاعتراض قد ولى بغير رجعة، وعليهم أن يتقبلوا كل ما تقرره السلطة، والا فان السجن في انتظارهم. حملة القمع باستعمال قانون التظاهر تتزامن مع حملة اعلامية مسعورة تقف وراءها جهات أمنية من أجل تشويه سمعة الشباب الثوري واتهامهم بالعمالة من دون دليل واحد ومن دون تحقيق واحد؛ ولا أعرف كيف يحترم نفسه من يزعم أنه اعلامي وهو يذيع في التليفزيون مكالمات شخصية أعطاها له ضابط أمن الدولة الذي يتولى تشغيله. اذا كان هناك اتهام جدي ضد أي مواطن فان النيابة العامة تعطى الاذن بتسجيل مكالماته لتقديمها كدليل ادانة امام القاضي. وفي غير هذه الحالة، فان التنصت على أسرار الناس (فضلا عن اذاعتها في التليفزيون) عمل غير اخلاقي ومجموعة جرائم يعاقب عليها القانون، لكن فلول نظام مبارك لا يهمهم قانون ولا أخلاق، وانما تحركهم شهوة الانتقام من « ثورة يناير » التي وضعت كبيرهم مبارك في السجن. وهم يخططون من أجل استعادة السلطة التي أزاحتهم الثورة عنها، ولذلك فهم يجتهدون في تشويه الثوريين وقمعهم. على أن حساباتهم خائبة وساذجة فالذي صنع الثورة ليس عمر حاذق ولا حسن مصطفى ولا علاء عبد الفتاح ولا منى سيف ولا أحمد دومة وانما ملايين المصريين الذين واجهوا مبارك في « يناير 2011 » وأجبروه على التنحي ثم فرضوا محاكمته وسجنه.. لا أمل اذن في تشويه الثورة، لأن ملايين المصريين الذين صنعوها، يذكرون جيدا ما اقترفه نظام مبارك من جرائم لم يحاسب أحد عليها حتى الآن. المؤسف ان التنكيل بشباب الثورة يتم في وقت ننادي فيه بتناسي الخلافات السياسية لنقف جميعا صفا واحدا مع الجيش والشرطة ضد ارهاب « الاخوان ». واجبنا جميعا أن ندعم الدولة في حربها ضد الارهاب ولكن للأسف، فان قطاعات من السلطة الحالية تمارس القمع والتشهير ضد أنبل من في مصر. ان شباب الثورة هم الذين نزلوا في « يناير » وتخلصوا من مبارك ثم نزلوا في « 30 يونيو » وتخلصوا من حكم « الاخوان »، هؤلاء الشبان الذين يتعرضون للتنكيل والتشويه الآن لم ينحنوا كالخدم امام الهانم سوزان مبارك ولم يشيدوا بعبقرية جمال مبارك ولم يزينوا له وراثة حكم مصر وكأنها عزبة أبيه، كما فعل أصحاب الوجوه الكريهة المنافقة الذين عادوا للأسف ليتصدروا المشهد. كيف نقنع العالم أننا نقيم دولة ديموقراطية بينما الشاعر عمر حاذق يتم القاؤه في السجن عامين كاملين لمجرد أنه تجرأ على سؤال الضابط:
ـ لماذا تضرب زملائي وتقبض عليهم؟
أنا لا أخاطب هنا حازم الببلاوي أو حسام عيسى أو مصطفى حجازي أو زياد بهاء الدين أوسكينة فؤاد. هؤلاء جميعا أعرف اخلاصهم للثورة ونضالهم من أجل ارساء دولة القانون، لكن الواضح أن ثمة قرارات تفرض عليهم فلا يستطيعون رفضها. الأجدى أن أخاطب من عَيَّن هذه الحكومة واختار أعضاءها. الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي سيظل المسؤول الأول عن كل ما يحدث في مصر حتى يتولى السلطة رئيس منتخب وحكومة منتخبة يا سيادة الفريق هل من العدل أن يتم التنكيل بشباب الثورة الذين واجهوا الموت من أجل أن تكون مصر دولة محترمة؟ هل من المقبول الخوض في الأعراض وتشويه سمعة الناس في التليفزيون بغير محاكمة أو تحقيق؟ هل هذا جزاء من استجاب لندائك ونزل مع الملايين ليفوضوك في معركتنا ضد الارهاب؟ لقد نزلنا نحن المصريين في « 30 يونيو » وتخلصنا من حكم « الاخوان » لنبني الدولة الديموقراطية التي قامت من أجلها الثورة، لكننا قطعا لم ننزل من أجل استعادة دولة مبارك القمعية.
سيادة الفريق السيسي أرجو ان تقرأ قصيدة عمر حاذق ثم تذكر أن صاحب هذه القصيدة محبوس الآن مع المجرمين والقتلة لمجرد أنه تجرأ ووجه سؤالا واحدا لضابط. في العام 1968 اندلعت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا ضد الرئيس شارل ديغول وكان الكاتب الفرنسي الكبير جون بول سارتر يحرض الطلاب ويوزع بنفسه المنشورات ضد النظام، عندئذ اقترح وزير الداخلية الفرنسي على الرئيس ديغول أن يتم اعتقال سارتر لفترة قصيرة حتى تتم السيطرة على الاوضاع.. عندئذ رد ديغول قائلا بغضب:
ـ « يستحيل أن أعتقل كاتبا بسبب آرائه، فرنسا يستحيل أن تعتقل فولتير»
هل يحب الفريق السيسي الشعر؟ اذا كان يحب الشعر فهو بالتأكيد سينحاز الى الحرية ويدافع عنها وسيدرك بالتأكيد أن المصريين قاموا بالثورة حتى تتم معاملتهم باحترام، فلا يعتدي ضابط عليهم ولا يلفق لهم التهم ولا يقمعهم. اذا كان الفريق السيسي يحب الشعر، فلن يسمح لفلول نظام مبارك الفاسدين بالعودة للسلطة، ولن يسمح بقمع الأبرياء ولن يسمح باهدار كرامة مصري واحد، وسوف يعمل على اقامة دولة القانون التي يتمتع في ظلها المصريون بحقوقهم الانسانية.
هل يحب الفريق السيسي الشعر؟ الأيام القادمة ستكشف عن الاجابة.
الديموقراطية هي الحل
تنشر مع « المصري اليوم » ـ القاهرة

"مؤتمر الأحزاب العربية" يستنكر منع عزالدين من دخول تونس



استنكرت الأمانة العامة لـ"المؤتمر العام للأحزاب العربية" قرار السلطات التونسية بمنع مسؤول العلاقات العربية في "حزب الله" الشيخ حسن عزالدين وأعضاء آخرين من دخول تونس للمشاركة في فاعلية شعبية لدعم المقاومة، معتبرة أن "هذا القرار غير مقبول، لأنه يحول دون عقد نشاط على الأرض التونسية لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين".
ودعت الأمانة العامة الشعب التونسي إلى "التحرك السريع وممارسة الضغوط على الحكومة من أجل التراجع عن قرارها، وحتى تبقى المقاومة وفلسطين هي البوصلة الأساس والقضية المركزية لكل العرب".
(الوكالة الوطنية للإعلام)

mercredi 8 janvier 2014

زياد الرحباني في حوار بلا حصانة عن الوضع السياسي بالمنطقة

بيت الشعر يستنكرُ إهانة أحد الشعراء المغاربة خالد الريسوني





بيت الشعر يستنكرُ إهانة
أحد الشعراء المغاربة


بقلق بالغ، يُتابع بيت الشعر في المغرب الحالة الإداريّة والاجتماعيّة الشاذة التي يجتازها الشاعر والمترجم المغربي المعروف الأستاذ خالد الريسوني. ففي إثر قرار لوزير التربية الوطنية السابق القاضي باستعادة المدرّسين المغاربة العاملين في المدارس الإسبانيّة، شمل القرار الأستاذ خالد الريسوني، من غير الأخذ بعين الاعتبار جملة من المعطيات تقدّم بها المعني بالأمر وتقدّم بها بيت الشعر في المغرب إلى الوزارة المشار إليها، بل وإلى الوزير شخصيّاً.
ورغم أنّنا اعتبرنا أنّ الوزارة من حقها أن تتّخذ القرارات الإداريّة التي تراها مُناسِبة لاختياراتها وخُطط عملها، فإنّنا استغربنا الطريقة المُشينة التي عومِل بها الشاعر المغربي دون اعتبار لوضعه الصّحيّ والنفسي ودون تقدير لمكانته الأدبيّة وإسهامه في الحياة الثقافيّة المغربيّة. فبمجرّد تنفيذ القرار، تمّ نقله من مدينة طنجة التي كان يشتغلُ بها إلى مدينة تطوان (باعتبار تطوان مكان عمله الأصليّ، قفزاً على اثنتيْ عشرة سنة وما ترتّبَ عنها من تحوّل اجتماعيّ وعائليّ)، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحدّ، بل عملت المصالح الإداريّة على تعيينه في مصلحة إداريّة، قبل أن تفاجئه بتكليف في ثانوية تأهيليّة، وتنقله بعدها إلى ثانوية أخرى، دون اكتراث لما صاحَب ذلك من انعكاسات نفسيّة رهيبة.
إنّ مثل هذه القرارات العشوائيّة والمُهينة وغير المدروسة هي التي تقتل المبدعين في بلادنا وتُسمّمُ حيوات الكثيرين منهم، دون مراعاة الدور الحضاري والإنسانيّ والجماليّ للإنتاج الإبداعيّ والشعريّ، وهي قرارات لاتقبل الصمت، بل تستدعي التضامن اللامشروط من كلّ مكوّنات المجتمع المدني الحريصة على نسقنا الثقافي الوطني.
يُشارُ إلى أن الشاعر خالد الريسوني قام بترجمة أعمال شعريّة مغربيّة وعربية إلى الإسبانية كما ترجم أعمال العديد من الشعراء والمبدعين الإسبان أو الذين يكتبون بالإسبانية إلى اللغة العربية، ويكفي أن نذكر من هذه الأعمال:
1ـ من الإسبانية إلى العربية :
. ـ مختارات شعريّة من قصائد ماريا فيكتوريا ريثابال، منشورات تطوان – اسمير
. ـ عن الملائكة للشاعر رفائيل ألبرتي، منشورات وزارة الثقافة المغربيّة
. ـ يومية مُتواطئة للشاعر لويس غارثيا مونطيرو، منشورات وزارة الثقافة المغربيّة
. ـ مختارات شعريّة للشاعر خوسيه مانويل كباييرو بونالد، المركز الثقافي الأندلس
ـ تلفظ مجهول يليه ابتداع اللغز للشاعر خورخي أروتيا، منشورات ليتوغراف.
. ـ اليوم ضباب للشاعر خوسيه رامون ريبول، منشورات ليتوغراف
. ـ زوايا اختلاف المنظر يليه كتاب الطير، والسكون المنفلت للشاعرة كلارا خانيس، منشورات ليتوغراف
. ـ الأعمال الشعرية المختارة للشاعر فديريكو غارسيا لوركا، منشورات ليتوغراف
. وصف الأكذوبة يليه يشتعل الخسران للشاعر أنطونيو غامونيدا، منشورات بيت الشعر في المغرب -
2 ـ  من العربية إلى الإسبانية.
.  مفرد بصيغة الجمع لأدونيس، أنجزه المترجم بالاشتراك مع الشاعر ترينو كروث-
 بستان العزلة لمحمد الأشعري، أنجزه المترجم بالاشتراك مع الشاعر ترينو كروث .-

إنّ بيت الشعريُناشدُ السيد وزير التربية الوطنية الأستاذ رشيد بلمختار أن يتدخّل لدراسة هذه الحالة والعمل على إنصاف الشاعر المغربي خالد الريسوني بما يليق برجل تربية وتعليم لم يتخلّف أبداً عن مسؤولياته، وبمبدع ومثقف أسهمَ إسهاماً كبيراً في الحياة الثقافية المغربية الحديثة بتواضع ومن غير ادّعاء.
وسنصون في بيت الشعر للسيد الوزير أيّ موقف إيجابيّ يعترفُ على الأقلّ بالجميل لأحدِ المبدعين المغاربة البارزين كما أن سبق أن صُنّاه لوزراء سابقين في قطاع التربية والتعليم، من أمثال إسماعيل العلوي وعبد الله ساعف والحبيب المالكي، الذين لمْ يتخلّوا عن الاستجابة لمطالب الحركة الأدبيّة والثقافية والفكرية في حالات مُماثلة.

بيت الشعر في المغرب


اعتصام جك الـ199: من سليمان خاطر لأحمد الدقامسة


ابرهيم علوش


سليمان خاطر جندي مصري قتل سبعة "إسرائيليين" كانوا جزءاً من مجموعة تتألف من اثني عشر شخصاً حاولوا تجاوز نقطة حراسته المعتادة في جنوب سيناء في 5/10/85. وقد حاولت وسائل إعلام نظام مبارك وقتها أن تصوره كمجنون أو كشخص مختل عقلياً حتى لا يبدو ما قام به كفعل سياسي معارض لمعاهدة كامب ديفيد وللتطبيع مع العدو الصهيوني. وقد حوكم هذا الجندي العربي المصري البطل عسكرياً وتلقى حكماً بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عاماً. وفي اليوم التاسع تحديداً بعد الحكم، أي في 7/1/86، أعلنت وسائل إعلام نظام مبارك أن الجندي سليمان محمد عبد الحميد خاطر قد "انتحر" في ظروف غامضة.

وبعد مرور 27 عاماً على استشهاد خاطر نحتفل بذكراه على رصيف اعتصام "جك" لكي نقول: لا لكل لمعاهدات مع العدو الصهيوني، لا للتطبيع!ّ فإذا كان سليمان خاطر مجنوناً فليحيا الجنون! ولتسقط عقلانية المستسلمين والمتخاذلين و"المعتدلين".

إن سليمان خاطر ليس طفرة فردية، كما أن أحمد الدقامسة ليس مجرد رجلٍ لم يسيطر على انفعالاته وهو يرى الصهاينة يسرحون ويمرحون في منطقة الباقورة العربية الأردنية التي لا تزال محتلة. فكلاهما يعبر عن وجع الأرض وأنين الشعب العربي وعن سخط التاريخ العربي المعاصر في مواجهة الإمبريالية والصهونية وأذنابهما العرب. كلاهما ثار لأمة ولقضية. كلاهما لم يضيع البوصلة. وكلاهما حفظ العهد ولم يتلوث بخطاب "السلام" مع العدو الصهيوني. كلاهما عرف أن لا طريق للتعامل مع أعداء الغزاة إلا البندقية، وأن كل بوصلة لا تتجه للقدس مشبوهة.

وإذ نذكر باستشهاد خاطر فلكي نذكر أيضاً أن كل حراك شعبي أو غير شعبي في مصر والأردن وبقية الوطن العربي لا يضع التناقض مع العدو الصهيوني على راس جدول أعماله هو حراك تحوم حوله عشرات علامات الاستفهام. وكل أجندة في مصر والأردن وفلسطين لا تبدأ من مناهضة كامب ديفيد ووادي عربة واتفاقية أوسلو هي أجندة مخترقة.

نذكر باستشهاد خاطر لكي نحيي بطولته وبطولة أخوته المقاتلين القابضين على جمر البنادق في زمن الردة والثورات الملونة، ولكي نستحضر النخوة في شبابنا بأن من مات ولم تحدثه بالجهاد ضد العدو الصهيوني فقد مات ميتةً جاهلية.

لهذا نهدي اعتصام "جك" الـ199 لسليمان خاطر، ولأخيه في السجن أحمد الدقامسة.


شارك بأطول اعتصام بتاريخ الأردن..

وسنواصل في اعتصامنا الأسبوعي رقم 199، يوم الخميس الموافق في 9/1/2014، من الخامسة والنصف حتى السادسة والنصف مساءً، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

موقفك. أرضك. قضيتك.

جك

mardi 7 janvier 2014

"الفرجة والمجال العمومي"


"الفرجة والمجال العمومي"، هو مصنف جماعي يضم أوراق ندوة مفصلية ضمن أنشطة المركز الدولي لدراسات الفرجة بشراكة مع فرقة البحث في المسرح ودراسات الفرجة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي والجامعة الحرة لبرلين، والندوة مهداة للممثلة والفنانة الاستثنائية ثريا جبران نظرا لارتباط تجربتها بقضايا المجال العام المغربي والعربي من خلال فرقة مسرح اليوم بخاصة. وهي أيضا تتمة لنقاشات الدورات السابقة مع التركيز على العلاقة المتبادلة بين الفرجة وبين مفهوم "المجال العمومي" باعتباره مفهوما مركزيا في الندوة.

ساكنة حي شعبي بطنجة تنتفض ضد ناهبي الأراضي


ساكنة حي بني ورياغل الشعبي بمدينة طنجة تنتفض ضد ناهبي الأراضي في ظل تجاهل السلطات