mardi 16 mai 2023

قصة امرأة فلسطينية حملت الوسادة بدلاً من طفلها

 


من بين جميع الأساطير التي تُروى عن أيّام النكبة، هناك رواية لطالما لفتت انتباهي، تحكي قصة امرأة حملت الوسادة بدلاً من طفلها، في لحظة الفرار، ولم تدرك ما فعلته إلا عندما ابتعدت عن منزلها.
سمعت الرواية من روائيين وشهود ومخرجين.. لكن لم أعرف من أين كانت تلك المرأة؟
من عكا؟
من يافا؟
من قرية نائية بالقرب من تلال الناصرة أو من مدينة القدس الحديثة؟
المرأة ذات الوسادة توضح مقدار الارتباك المفاجئ والعنيف، والحيرة التي تتملّك الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حياتهم بين عشية وضحاها.
معلقة في الزمان والمكان، مشت تلك المرأة في طريقها.
فهمت يومها لغة الاقتلاع والوحدة والموت.
تعلمت رؤية أطفالها يموتون من أجل الوطن، ويحملون السلاح لمواجهة العدو والنيران الصديقة.
فهمت معنى التصدي والخيانة.
لقد نجت من كل شيء: الجوع والبرد والمرض.. تعلمت أن تتحمل وتواجه الإحباط وأن تفهم اللغة الفارغة للقادة السياسيين.
تعلمت القراءة عن طريق فك رموز البطاقات التموينية، وعملت المستحيل لتأمين خبزها، واستبدلت مجوهراتها بالزيت والأرز... زارت ابناءها مرارًا في السجن، وقرأت في أعينهم التعذيب والإذلال الذي لا يحتاج إلى كلام ولا عزاء..
ومع ذلك، فهي تستمر في المشي مع وسادتها دون توقف، وتحلم أحلام اليقظة بأنها قادرة على العودة إلى المنزل، والمشي حافية القدمين على الأرض الرطبة، والذهاب لتقطيع الخشب والجلوس لتناول القهوة تحت شجرة الزيتون...
أمّا الطفل الذي تركته في الفراش، فقد تخطى اليوم السّبعين من عمره، ويعاني من جراحٍ كثيرة..
حين تركته، كان جائعًا وباردًا وخائفًا، لكنه كان يعلم بأنّ والدته ستأتي للبحث عنه. لقد رووا له العديد من القصص حتى ينام، لكنه لا يزال، حتى اليوم، مستيقظًا في انتظار والدته المسنّة التي تسير بلا كللٍ، وتطرق أبواب الوعي في عالمٍ يبدو نائمًا.
كارولينا براكو
تعريب: لينا الحسيني
15 de maio,
Dia da #NAKBA🇵🇸

samedi 13 mai 2023

كتاب جديد عن الشعر و الشر في الشعرية العربية لمحمد بنيس

 




صدر حديثاً لمحمد بنيس عن دار توبقال للنشر بالدار البيضاء، كتاب الشعر والشر في الشعرية العربية، بحجم متوسط، من 230 صفحة.
يتناول هذا الكتاب مسألة الشعر والشر لصلتها المباشرة بالشعرية العربية، التي تقاطعت، عبر تاريخها الطويل، مع موقف الإسلام من الشعر والشعراء. يعود طرح هذه المسألة إلى بدايات البناء النظري لنقد الشعر عند العرب، في القرن الثاني للهجرة،حيث ربط الأصمعي بينهمافي قولة له يعرف بها الشعر عند العرب بأنه نكدٌ بابه الشر، ويرصد المكانة العالية لحسان بن ثابت في الجاهلية، عندما كان يوافق شعر الفحول،ثم سقوط هذه المكانة بعد دخوله الإسلام، عندما أصبح يسلك طريق الخير في شعره الذي يمدح به النبي ويدافع فيه الدين الجديد.
قولة الأصمعي، الجريئة بانتصارها للشعر، مسكوت عنها في الثقافة العربية، لأنها تهدم مرجعية الخير التي تتعارض مع الإبداعية الشعرية. وقد تم تناولهذا الموضوع، ذي الحساسية الشديدة،برؤية نقدية تفصل بين الشعر والأخلاق، في ضوء مفهوم الشعرية العربية المفتوحة. رؤيةتعتمد على اللغة العربية وثقافتها، عبر تاريخها الطويل وعبر خطابات مختلفة تجمع بين الشعر والقرآن والحديث وفقه اللغة والنقد والبلاغة وعلوم القرآن، و ما كان لها من صلات مع الفلسفة والتصوف. وهي بذلك رؤية ترصد للقراءة إمكانيتها الخاصة في بناء معرفة حديثة
بالشعرية العربية.

Mohammed Bennis

lundi 8 mai 2023

الذٓكرى 78 للانتصارعلى النٓازيٓة : ستالين والاتحاد السوفياتي في الذاكرة / حمة الهمامي


ستالين والاتحاد السوفياتي في الذاكرة
في مثل هذا اليوم من عام 1945 حسم الاتحاد السوفياتي الحرب مع الوحش النازي مُحقّقا انتصارا ساحقا، مخلّصا الإنسانية من كابوس لازمها منذ صعود هتلر إلى السلطة. ولم يكن ثمن هذا الانتصار هيّنا: 20 مليون ضحية في الاتحاد السوفياتي وحده وحوالي 60 مليون ضحية في العالم أجمع ممّا جعل من هذه الحرب الأكثر وحشية في التاريخ.
"جاك أتالي" المثقف والسياسي الفرنسي الذي لا يمكن اتهامه بتمجيد ستالين أو مجاملته، اعترف في أحد مؤلفاته بأنه لولا الانتصار الذي حققه الاتحاد السوفياتي لربّما استمرّ احتلال هتلر لأوروبا إلى النصف الثاني من ستينات القرن العشرين، مُشيدا بدور الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين وجيشه الأحمر وشعبه المكافح في قلب موازين القوى في الحرب الكونية الثانية.
إن ما قدر عليه ستالين والاتحاد السوفياتي لم تقدر عليه الدول البورجوازية الأوروبية مجتمعة. لقد أخضع هتلر معظم هذه الدول، بما فيها فرنسا، في أيامٍ فقط. ومع ذلك يستمرّ إلى اليوم تدليس التاريخ لتشويه الثورة والاشتراكية وترك الطبقة العاملة والشعوب والأمم المضطهدة بلا دليلٍ وبلا أفقٍ. ولكن ذلك لن يستمر طويلا فحبل الكذب قصير...
إن تفاقم أزمة البورجوازية وتعفن نظامها ما انفكّا يرفعان الغشاوة عن الأعين ويؤكّدان أن الرأسمالية لم يعد لها ما تقدم للإنسانية عدا الفقر والبؤس والعنف والاستعباد والحرب والقتل وتدمير الطبيعة وأن الحاجة إلى البديل تفرض نفسها بإلحاح... إن عصرا جديدا، يستعيد فيه العمال والكادحون أمجادهم قادمٌ لا ريب فيه.
إن التاريخ لا يرحم...

الرفيق:حمة الهمامي
9 ماي 2021
Toutes les réaction