قرّرت «إسرائيل» ترقية تمثيلها الدبلوماسي في المغرب، ورفع المستوى من مكتب اتصال إلى سفارةٍ وتبادل سفراء..
ما يؤلم ليس افتتاح سفارة إسرائيلية في بلادٍ مستباحة أرضًا وسماءً، بل أن يكون عنوانها في شارعٍ يحمل اسم المهدي بن بركة، أحد أبرز رموز اليسار المغربي وحركات التحرّر في العالم الثالث، ومنظّري مناهضة الاستعمار والإمبريالية والصهيونية، وأحد مهندسي مؤتمر القارات الثلاث. الرجل الذي اختُطف في باريس عام 1965 واختفى أثره، وظلّ اسمه رمزًا لمشروعٍ تحرّري أمميّ عابرٍ للحدود.
يدير الموساد شبكات سرية في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي، أي قبل وقت طويل من اتفاقيات أبراهام عام 2020 التي أضفت طابعًا رسميًا على التعاون، كما تستخدم الاستخبارات المغربية برامج تجسّس إسرائيلية ضدّ خصومها الداخلييّن.
الملكية المغربية، بقيادة محمد السادس الذي تقدر ثروته بحوالي 8.2 مليار دولار، أثبتت دائمًا استعدادها لتقديم خدمات لمشغليها، من التنصت على قمة جامعة الدول العربية ونقل المعلومات الاستخباراتية إلى إسرائيل قبيل حرب الأيام الستة عام 1967، إلى إنشاء قناة اتصال سرية بين إسرائيل والسادات عام 1977، والسماح للموساد بإقامة محطة في المغرب، وصولاً إلى الاصطفاف مع إسرائيل في مساعيها لتقويض حقوق الفلسطينيين في القدس، أو استخدام المهاجرين الآن كسلاحٍ ضد إسپانيا.
أما المغاربة، الغارقون في الأزمات، وتستثمر المملكة بهم كيفما اقتضت الحاجة، فهم بغالبيتهم يعارضون التطبيع (89% حسب المؤشر العربي لعام 2025)، لكن لا أحد يكترث بما يريدونه.
(من فضلكم تابعوا التعليقات.)
Maroc
Lena Elhusseini
لينة الحسيني
https://www.facebook.com/share/1CFv3XzeGT/






