بيان الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع - فرع شفشاون
بعد انطلاق مسلسل التطبيع المشؤوم الذي انخرطت فيه الدولة المغربية منذ سنة 2020، جاء طوفان الأقصى ليُعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة. لكن الكُلفة كانت ثقيلة، إذ تحرّكت آلةُ القتل الصهيونية لإبادة وتشريد وأسر آلاف الفلسطينيين، بل امتدت جرائمها الشنيعة إلى لبنان وإيران ودول أخری، غیر أن هذه التضحيات الجسيمة لم تذهب سدى، بحيث أنها كشفت الوجه القبيح للإجرام الصهيوني أمام كل شعوب العالم بما فيها الشعوب الأوروبية والأمريكية.
في هذا السياق، وفي بلد كان دائمًا ضد الاحتلال الصهيوني المجرم ولا يزال، تأتي الواقعة/المهزلة التي أثارت موجة عاتية من السخط والاستياء بين مختلف أطياف المجتمع بإقليم شفشاون. ويتعلق الأمر بوضع علم الكيان الصهيوني داخل قلب مؤسسة تعليمية في إطار نشاط موازي يُحاكي نموذج الأمم المتحدة بفضاء ثانوية قاع أسراس يومي 24 و25 أبريل 2026، وذلك بحضور رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية والتعليم الأولى والرياضة بشفشاون، ورؤساء بعض المؤسسات التعليمية المعنية، فضلًا عن رئيسة مؤسسة 'تمكين'.
ونحن، في الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بشفشاون، إذ نُدين بشدّة هذه الواقعة/المهزلة، ونَعتبر بأن الزجّ بهذا العَلم المُلطَّخ بالدماء داخل فضاء المؤسّسة التعليمية يُعدُّ فعلًا مقصودًا ومدروسًا يهدف إلى تشويه وعي ووجدان الناشئة البريئة، نُعلن للرأي العام الوطني والإقليمي ما يلي:
1- تشبّتنا بقيم المواطنة وبالتفكير النقدي الذي يدفعنا إلى الفصل البات بين اليهودية كديانة من جهة، وبين الصهيونية بوصفها إيديولوجيا عنصرية تُهدّد السلم العالمي والتعايش بين الشعوب، والدليل على ذلك ما يقترفه الكيان الصهيوني الفاشي من جرائم ضد الإنسانية؛
2 - نُحمّل مسؤولية إقحام علم الكيان الصهيوني الذي يرمز للاحتلال والإجرام في مؤسساتنا التعليمية، للدولة المغربية ولمديرية التربية والتعليم بشفشاون ولإدارة المؤسسات المعنية، إضافة إلى مؤسسة 'تمكين' المشبوهة؛
3- نُوجّه تحية عالية إلى ساكنة إقليم شفشاون ومجتمعها المدني المستقل ومنابرها الصحافية النزيهة، وآباء وأولياء التلاميذ وأساتذة وغيرهم ممن سارعوا إلى استنكار هذه الواقعة المُشينة بكافة الوسائل؛
4- نُعبّر عن تضامننا مع التلميذات والتلاميذ الأبرياء الذين أُقحموا في هذه الواقعة المخزية، نظرًا لما يمكن أن يطالهم من ضرر نفسي واجتماعي؛
5- ندعو الإطارات السياسية والحقوقية إلى تحمّل مسؤوليتها التاريخية والإدلاء بموقفها من هذه الواقعة/المهزلة والتأهُّب للتصدّي لكل مظاهر التغلغل الصهيوني ببلادنا، ونخصّ بالذكر النقابات التعليمية بالإقليم باعتبارها المعنية المباشرة بالموضوع.
وفي الختام، تؤكد على تشبّثنا بعدالة القضية الفلسطينية التي نعتبرها قضية إنسانية ووطنية، ونُجدّد شجبَنا للاحتلال والإبادة وباقي الممارسات الهمجية التي يرتكبها الكيان الغاصب والزائل. كما أننا نرفض التطبيع المفروض على الشعب المغربي الذي لن يخضع أبدًا للضغوطات والاستفزازات مهما كان مصدرها.
عاشت فلسطين حرة أبيّة
والخزي والعار للصهاينة والمُطبّعين معهم
2026/4/28

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire