samedi 27 juin 2026

إتفاق ذل وإستسلام لن يمر/ سمير دياب


   

سمير دياب
حيث يكون اليساري يجب أن تكون يقظته الثورية حاضرة، لحمل سلاحه الفكري والسياسي والبرنامجي لتقدم الصفوف في لحظة موضوعية يراها مناسبة، لاكمال المسيرة النضالية بمواجهة أعداء القضية الوطنية والاجتماعية.  

أجيال صمدت وناضلت وعمدت بدمائها المسيرة لتحقيق الهدف الإنساني المتعلق بالتحرر الوطني الشامل. إذا، هي قضية الحرية والاستقلالية والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية والتغيير الجذري .. وتعني قضية شعب يحتل العدو الصهيوني جزءا من ارضة، ومضطهد ومقهور ومحكوم لطبقة سياسية تابعة تتقن لعبة التوازنات الطائفية بقوانينها وأدواتها وعلاقاتها بالخارج لتأبيد سيطرتها في الحكم تحت نظام هش، يسوق لورقة تفاهم واشنطن على أنها إنتصار أو أفضل الممكن.. بينما طفل دون العاشرة من عمره يعتبرها " ورقة عار" على جبين هذه السلطة السياسية التي تفاوض مع العدو الصهيوني برعاية سيده الاميركي من دون رؤية أو خطة أو قوة.. المهم عندها التفاوض تحت شعار "مسار واشنطن السيادي" بينما السيادة الوطنية ومعها جزء من الجنوب المحتل مع هكذا "إتفاق ذل واستسلام" في خبر كان. لن يمر.  

ربط العلاقة بين فهم الواقع ووعي الضرورة هو مضمون الفكرة الثورية. والربط جدلي بين تطوير الفكرة وانتشارها وبين تحويلها إلى قوة سياسية وبرنامجية لحركة التغيير السياسية والشعبية في لحظة تاريخية. هذا الربط يشكل المنهج الوطني الواضح لفهم خوض معركة الصراع الطبقي ضد الإمبريالية الاميركية ومشروعها الاستعماري في المنطقة. 

جيل من أجيال الفكرة والمشروع الوطني التحرري له تجربة طويلة وغنية في "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" بعد أن ساهم حزب السنديانة الحمراء للتحرير والتغيير (الشيوعي)، والمقاومة الاسلامية ، في تحويل حلم التحرير من المحتل الصهيوني إلى حقيقة تاريخية ومن دون قيد أو شرط عام 2000. وعود على بدء بعد العدوان الصهيوني في نيسان 2026 وصولأ إلى التوقيع أمس على ما سميت ورقة الإطار الخيانية في واشنطن، لتفعيل مهمة مشروع المقاومة الوطنية.   
 
التغيير الديمقراطي من أساس الفكرة والمشروع الوطني تتطلب دائماً تسليح الجماهير بالوعي والثقافة المعرفية لواقع المرحلة وظروفها ومخاطرها، وكشف سرديات التبرير والتضليل حول إتفاق واشنطن، وإزاحة الاقنعة عن الاتجاهات الطائفية أو الانتهازية أو الفوضوية التي تحاول طمس جوهر الصراع الطبقي.

المشروع الوطني لا يتقادم أو يموت بفعل قوانين الحركة والتناقض، وبفعل يقظة المناضلين الثوريين في التصدي والمقاومة لتحقيق هذه المهمة الوطنية - الطبقية. رغم أنها تشكو من شوائب عديدة، إلا أن المهمة بحد ذاتها تتطلب الجرأة في مواجهتها والعمل على معالجتها بمسؤولية ثورية تاريخية تصب في خدمة المشروع الوطني التحرري لتحقيق تطلعات الشعب اللبناني الصامد المقاوم في التحرير والتغيير. 

المعركة لم تنته بعد، والمهمة التاريخية لم تنجز.. وأقصر طريق هو العمل والتنظيم والوحدة الوطنية وثقة العمال والفئات الاجتماعية الكادحة.. نحو مقاومة وطنية شاملة.. السلام مع العدو الصهيوني كذبة إمبريالية استعمارية ورجعية متخلفة.   
   
 27/6/2026

https://www.facebook.com/share/1Ce5kfgniW/

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire