اغتيل الأب سيلڤيو روميرو بثلاث رصاصات، لأنه قال إنّ القوانين لا تسري إلا على الضعفاء، وإنّ عدالة الأرض كالأفعى، لا تلدغ إلا الحفاة من الفقراء، الذين لا سند لهم.
حورب الأب كاميلو توريس، لأنّه أدرك أنّ الطريق إلى السّماء تبدأ من تحرير الأرض والإنسان من الأغلال والبؤس، ومات في ساحات القتال مدافعًا عن تعساء بلاده كولومبيا، بعدما نبذته الكنيسة.
أمّا الأب إرنيستو كاردينال، فقد هُدِّد بالقتل لأنه تمرّد على تعاليم الكنيسة، بحسب البابا يوحنا بولس الثاني، الذي وبّخه علنًا في مطار ماناغوا، عندما انحنى ليقبّل يده، ورفع إصبعه في وجهه مطالبًا إياه بالاستقالة من منصبه (كان وزيرًا للثقافة)، بعدما شبّه الكهنة المدافعين عن السلطة الزمنية بأسماك القرش.
في لبنان، فُصلت الراهبة مايا زيادة من المدرسة التي كانت تُدرّس فيها. وجُرّدت من صفتها كراهبة في الرهبنة الإيطالية التي كانت تنتمي إليها، لأنها دعت تلامذة مدرستها إلى الصلاة من أجل أهل الجنوب ورجال المقاومة.
مؤخرًا، تعرّض الأب ميشال روحانا لإجراءات تأديبية، ومنع من الظهور الإعلامي لأنه دافع عن السلاح الذي يقاوم المحتل: «طالما ما في دولة، كيف بدنا نسلّم السلاح للدولة؟ إنّ الحزب كان سببًا في وضع لبنان على الخريطة العالمية.»
لكنّ الصورة تنقلب كليًا حين نطالع مواقف رأس المؤسسة الكنسية، البطريرك الراعي، الذي دعانا من روما، إلى أن نشكر ربّه على الاتفاق بين لبنان و"إسرائيل" التي تبصق على المسيحيين وتدنّس كنائسهم وتدكّ رموزهم.
لينا الحسيني
الأب ميشال روحانا
Lena Elhusseini

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire