مات.. لا سمح الله
المجد للشهداء.. المجد للمقاومة
أعلنت المقاومة الفلسطينية اليوم استشهاد حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عز الدين القسام. مات صوت المقاومة كما أحب أن يموت، شهيدًا، لكن صوته لم يمت. صوته باق في كل أنحاء العالم، مسكون في عشرات الآلاف من الحناجر التي تهتف، بكل اللغات، ضد الصهيونية ومن أجل فلسطين حرة من النهر إلى البحر، في كل بقاع الأرض.
مات صاحب العبارات اللاذعة التي دخلت كل بيت، وانتظرها الملايين يوميًا. صار واحدًا منهم، يتطلعون إليه، يتمسكون بالأمل، يناضلون، يتضامنون، يتظاهرون، ويضربون عن العمل من أجل وقف حرب الإبادة.
وتبقى أكثر كلمات الشهيد أبو عبيدة دلالة على عمق خذلان الأنظمة العربية والإسلامية لفلسطين محفورة في ذاكرتنا جميعًا. يومها قال، بحق، «لا سمح الله»:
إن العدو اليوم في أسوأ حالاته منذ 75 عامًا، وهذه فرصة الأمة التي ينبغي ألا تضيع. نحن نقاتل اليوم على أرضنا، نقاتل فوق أرضها وفي سمائها، وسنجعل غزة كما كانت لعنة التاريخ على هذا الكيان. ما هو معلوم أننا نخوض حربًا غير متكافئة، لكنها ستُدرّس في العالم وسيخلدها التاريخ. زمن انكسار الصهيونية قد بدأ، ولعنة العقد الثامن ستحل عليهم. هذا فعل الله، وهذه يد الله، وهذا نصر الله. إننا لا نطالبكم بالتحرك للدفاع عن أطفال العروبة والإسلام في غزة من خلال تحريك جيوشكم ودباباتكم، لا سمح الله.
كما أعلنت المقاومة الفلسطينية استشهاد القادة محمد السنوار، حكم العيسى، محمد شبانة، ورائد سعد. شهداء جدد على طريق معركة تحرير فلسطين من العدو الصهيوني المدعوم من الإمبريالية الأمريكية والأوروبية.
والدرس الذي تعلمناه من معركة طوفان الأقصى، ومن الكلمات التي صدح بها أبو عبيدة في عز حرب الإبادة، دون نصير أو مغيث، أن تحرير فلسطين بالذات مستحيل دون تحرير الدول العربية من أنظمتها المتواطئة مع الاحتلال.
قد يتوهم العدو الصهيوني أنه انتصر، لكن صوت أبو عبيدة لن يموت. وكما قال شاعرنا الكبير محمود درويش: «وحبوب سنبلة تجف.. ستملأ الوادي سنابل».
الاشتراكيون الثوريون
29 ديسمبر 2025
الاشتراكيون الثوريون

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire