توفيت اليوم، الحاجَّة خديجة حلحول، أول امراة مغربية تدخل مجال العمل الإذاعي منذ منتصف الأربعينات بكلٍّ من إذاعة درسة تطوان ثم إذاعتَيْ طنحة وأفريقيا، بهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأصدق التعازي إلى نجليها الصديقين العزيزين عبد الوهاب وحسن أجْنْوي، وإلى كافة أفراد العائلة.صلاة الجنازة ظُهر اليوم بمسجد مرشان حيث سيوارى الثرى على جثمانها الطاهر بمقبرة مرشان.
فيما يلي نبذة عن حياة الراحلة، نقلا عن صفحة إذاعة تطوان:
اشتهرت لدى المستمعين بصوتها الملائكي وأيضا باسمها الإذاعي خدوجة الغرباوي. منذ التحاقها بالقسم العربي بمحطة راديو تطوان التي ستتحول فيما بعد إلى راديو درسة – تطوان ظلت تقدم نشرات الأخبار وتنشط برامج لتلبية رغبات المستمعين وما يطلبونه من اسطوانات غنائية .
خديجة حلحول أو خدوجة الغرباوي من مواليد مدينة تطوان سنة 1930 تمثل كذلك الجيل الأول للمرأة المتعلمة في المنطقة الخليفية، حيث نجدها برفقة أمينة اللوه ضمن الفوج الأول للمدرسة الإسلامية للبنات ، التي فتحت أبواب فصولها في وجه الإناث سنة 1937.
وفي سنة 1946 التحقت بمدرسة المعلمات بحي الجامع الكبير بدار العطار وظلت تراوح بين عملها في الإذاعة و تدريس الإناث والدراسة بمدرسة المعلمات في نفس الآن.
أول تغطية إذاعية لها خارج استديو الإرسال بإذاعة درسة كانت لحدث كبير وقتها ، يتعلق الأمر بحفل زفاف الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي بالأميرة للا فاطمة الزهراء العزيزية في رابع يونيو سنة 1949.
انتقال الأستاذة خديجة حلحول لممارسة مهنة التعليم في مدينة طنجة سنة 1949 تزامن مع انتقالها إلى إذاعة طنجة الدولية بتوصية من المدير العام لإذاعة درسة تطوان، لتكون في هذا المنبر الإذاعي كذلك المرأة المغربية الوحديدة ، التي يسمع صوتها على أثير إذاعة طنجة الدولية.
وبعد مرور نحو سنة من العمل بهذه المحطة الإذاعية، انتقلت إلى إذاعة أفريقيا المنافسة بنفس المدينة، حيث عملت إلى جانب زميلها في التذييع محمد العمراني ورئيس القسم العربي محمد أجنوي، الذي سيصبح فيما بعد زوجا لها. اقتصر عملها في إذاعة أفريقيا على الربط الإذاعي وتقديم رغبات و إهدائات المستمعين إلى أن ختمت مشوارها الإذاعي سنة 1955 بهذه المحطة الإذاعية.
لينتهي بذلك المسار الإذاعي للأستاذة خديجة حلحول . مسار دام قرابة عشر سنوات ، اشتغلت خلالها في ثلاث محطات إذاعية، ظلت تستهوي عشاق الأثير طيلة ردح من الدهر.
https://www.facebook.com/share/1GPybD5QUi/

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire