samedi 7 septembre 2019

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمل الدولة مسؤولية معاناة معتقلي حراك الريف وعائلاتهم

Aucune description de photo disponible.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
تحمل الدولة مسؤولية معاناة معتقلي حراك الريف

وعائلاتهم، وتطالبها بتوفير الرعاية الواجبة لهم وتحسين شروط اعتقالهم،
وتجدد مطالبتها بإطلاق سراحهم، والاستجابة لمطالبهم المشروعة..

تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بانشغال وقلق بالغين، الأوضاع الكارثية التي يعيشها معتقلو حراك الريف القابعون في عدد من السجون المتفرقة؛ حيث يعاني مجموعة منهم من أمراض مختلفة، ناجمة بالأساس عن ظروف الاعتقال، وعن انعكاسات الإضرابات المتكررة عن الطعام، التي اضطر العديد منهم لخوضها، للمطالبة بتحسين شروط إقامتهم داخل السجون، كأحد الحقوق الأساسية المنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
وقد توصلت الجمعية من عائلات بعض المعتقلين بالعديد من المعطيات المقلقة المنذرة بالخطر الذي يتهدد صحة وحياة هؤلاء، كدخول كريم أمغار المعتقل بسجن طنجة 2 والمحكوم بعشر سنوات سنوات سجنا نافذا في إضراب لا محدود عن الطعام بلغ يومه السادس عشر، أي منذ 23 غشت 2019، وإعلان ربيع الأبلق المعتقل بسجن طنجة 2 دخوله مرة أخرى في اضراب عن الطعام (أخير حسب تعبيره)، ودخول المعتقل عماد أحيدار المتواجد حاليا بسجن عين عيشة بتاونات والمحكوم بثلاث سنوات سجنا نافذا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 26 غشت 2019، والوضع المزري للمعتقل عبد الحق الفحصي، الذي تم ترحيله مؤخرا إلى سجن تولال 2 ووضعه بالحبس الانفرادي ومنع زيارة عائلته له، وتعرض المرتضى اعمراشا المعتقل بسجن سلا بتهمة “الإرهاب”، لـ”الشتم والضرب والإهانة” داخل السجن، يضاف إلى ذلك كله، استمرار معاناة العائلات بسبب غياب وسائل النقل خلال كل زيارة خاصة للمعتقلين القابعين في سجن طنجة 2، ونكث المجلس الوطني لحقوق الانسان لوعده بتوفير حافلة لنقل العائلات، وإخلال إدارة السجون بوفائها بالعمل على تجميع المعتقلين.
وفي الوقت الذي كان المعتقلون ومعهم الحركة الحقوقية والديمقراطية ببلادنا ،ينتظرون من الدولة مراجعة قراراتها التعسفية في حق المعتقلين على خلفية الحراك الاجتماعي بالريف، تفعيلا واحتراما لالتزاماتها الدولية والدستورية في مجال حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي؛ والعمل على خلق انفراج سياسي بهذا الملف، خاصة بعد الإدانة الدولية والوطنية الواسعة لهذه الاعتقالات والمتابعات والأحكام الانتقامية الجائرة بحق هؤلاء، وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وأساسا منها تلك المتعلقة بجبر الضرر الجماعي لمنطقة الريف، لا زالت الدولة مصرة على الإمعان في مقارباتها القمعية لتقطع بهذا النهج كل السبل أمام أي انفراج سياسي لهذا الملف، متنكرة لوعودها التي كانت موضوع لقاءات المجلس الوطني لحقوق الانسان مع المعتقلين ومع عائلاتهم، وخاصة منها الوفاء بالتزامها بمطلب تجميع المعتقلين وتحسين ظروفهم السجنية.
ان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تابعت وتتابع مجريات ومسار هذا الملف، منذ مراحله الأولى مع بداية الحراك الشعبي بالريف، وانطلاق حملات التوقيف والاعتقال والمتابعة ثم المحاكمة، وفبركة الملفات لشباب وشابات تظاهروا بشكل سلمي وحضاري للمطالبة بالحق في العيش الكريم، إذ تعرب عن تضامنها ومساندتها للمعتقلين وعائلاتهم، وتقديرها العالي لصمودهم وتضحياتهم من أجل الحرية والكرامة، تعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1ـ مطالبتها الدولة المغربية بإطلاق سراحهم الفوري دون قيد أو شرط، معتبرة كل يوم يقضونه في السجن بمثابة جريمة في حقهم ، وفي حق الحريات ببلادنا، وبتهيئ الأجواء الضرورية للحد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، مذكرة بضرورة الاستجابة للمطالب التي اعتقلوا من أجلها وأساسا تنمية منطقة الريف واحترام حقوق سكانها ورد الاعتبار لها، وجعل حد للتهميش الذي تعاني منه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا؛
2 ـ تحميلها المسؤولية الكاملة للدولة في توفير الرعاية الواجبة للمعتقلين على خلفية حراك الريف وتحسين شروط اعتقالهم، والتدخل الفوري لفتح حوار جدي معهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة، والحفاظ على السلامة الجسدية والنفسية للمضربين عن الطعام وصيانة وضمان حقهم في الحياة، تفاديا لتكرار فاجعة إنسانية أخرى؛ وإعمالا للحقوق المنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، الصادرة عن الأمم المتحدة، والمنصوص عليها في القوانين المغربية المنظمة للسجون، واحتراما للحق في الحياة المنصوص عليه وفي الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وفي المادة 20 من الدستور المغربي؛
3- تأكيدها على حق معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين في اتخاذهم لكافة الأشكال النضالية التي يرونها ملائمة للفت انتباه المسؤولين إلى أوضاعهم المزرية وإلى مطالبهم العادلة والمشروعة.
4ـ توجيهها نداء إلى كل الهيئات والفعاليات الديمقراطية ببلادنا، الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية والنسائية والشبابية لتكثيف وتوحيد الجهود والنضال، من أجل الضغط لفرض إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف، واحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، وسن سياسات تنموية تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنات والمواطنين، ومراعاة خصوصياتهم الثقافية والجغرافية، واحترام الدولة لالتزاماتها الدولية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
المكتب المركزي
الرباط، في 7 شتنبر 2019

محاضرة ببروكسيل : مكانة قلعية بالريف الشرقي ودور رجالها في المقاومة والدفاع عن أرض الوطن


جمعية ماربيل ببروكسيل تنظم محاضرة تحت عنوان: 
مكانة قلعية بالريف الشرقي ودور رجالها في المقاومة والدفاع عن أرض الوطن

تبولوا على القانون والأخلاق / سليمان الريسوني



يوما بعد يوم وقضية بعد أخرى، يتأكد أن النيابة العامة، في نسختها الجديدة، ليست خصما شريفا، كما تدّعي، لأنها، في قضايا ومواطنين بعينهم، تتحول إلى خصم غير شريف، يستقوي بسلطاته المستمدة من الأمن والممتدة إلى الإعلام العمومي، الذي يسابق جرائد ومواقع التشهير للتبول على أخلاق مهنة الصحافة.
وما سنأتي على ذكره، في هذا المقال، سيؤكد أن بعض ممثلي النيابة العامة لا يعادون من يعادي القانون، كما هو متداول في الأدبيات القضائية، بل يعادون القانون الذي يرون أنه سينصف ويبرئ أشخاصا تعاديهم الجهة السياسية التي باتت ترأس النيابة العامة وتحركها، بعدما استقلت من الجهة الحكومية التي لا تحكم.
إن النيابة العامة التي صمتت صمت الأموات في قضية إعدام ضابط شرطة شابة وشابا، خارج القانون، في الشارع العام وأمام جمهور من المواطنين بالدار البيضاء، قامت بتعميم بلاغ في التلفزيون العمومي وعلى وكالات الصحافة بما فيها الأجنبية بخصوص الصحافية هاجر الريسوني، التي اعتقلها أكثر من عشرة أفراد من فرقة مكافحة العصابات في الشارع العام، صباح يوم السبت المنصرم، هي وخطيبها الشاب الحقوقي السوداني عند خروجها من عيادة طبيبها.
لقد شهّر تلفزيون العرايشي بهذه الصحافية الشابة التي كانت تهيئ رفقة عائلتها حفل قرانها، الذي دُعي إليه أقاربها وأصدقاؤها يوم 14 شتنبر الجاري، في حين أن تلفزيون العرايشي ومنشورات الشرعي والموقع الذي يديره عامل سابق بوزارة الداخلية.. لم يسمع لها صوت في قضية الإعدام خارج القانون الذي قام به ضابط شرطة في حق شابة وشاب في الشارع العام، والذي لا يعرف له المغاربة اسما ولا صورة لحد الآن،
والذي بعدما أصدر رؤساؤه بلاغا يبرؤونه فيه، قبل أن يفسد ذلك شريط فيديو وثّق عملية الإعدام، تمت محاكمته في محكمة للجنايات دون باقي المعتقلين في الملف، الذين يمكن أن يقدموا شهادات مفصلة ضده أمام المحكمة، والذين أحيلوا على غرفة جنحية، على عكس الصحافي حميد المهداوي، الذي رغم متابعته بجنحة، قررت المحكمة ضم ملفه إلى معتقلي حراك الريف المتابعين جنائيا.
لقد جاء بلاغ النيابة العامة حول الصحافية هاجر الريسوني، مليئا بالمخالفات الدستورية والقانونية. فالنيابة العامة طرف في الدعوى العمومية التي رفعتها ضد هاجر، والتي يجعلها الدستور متساوية مع النيابة العامة أمام المحكمة، بالإضافة إلى تمتعها بحماية القاعدة الدستورية بأن البراءة هي الأصل.
فكيف للنيابة العامة أن تدّعي أن المحكمة توصلت بخبرة جديدة يوم 4 شتنبر 2019، في حين أنها تعلم أن المحكمة لم تعقد أي جلسة منذ 2 شتنبر 2019! فهل نحتاج إلى الخشيبات لكي نذكر النيابة العامة بأن المحكمة هي القاضي الذي يرأس الجلسات ويسيرها وينطق بالأحكام ويسمح للنيابة العامة بالكلام أو يمنعها منه، ويقبل منها وثيقة أو يرفضها؟
وكيف للنيابة العامة أن تتطاول على سلطة المحكمة، وهي تعلم أن إضافة أي وثيقة إلى ملف القضية، بعدما حررت صك المتابعة، يلزمها أن تتقدم بشأنها بطلب إلى المحكمة التي ستعطي الكلمة لدفاع الصحافية هاجر الريسوني التي ستقدم طلبها المضاد بشأنها، وفي الأخير سيرجع القرار للقاضي الذي يرأس الجلسة في أن يقبل إضافة جديدة أو يرفضها.
لقد جاء في بلاغ النيابة العامة ما يلي: " خبرة توصلت بها المحكمة لاحقا بتاريخ 04/09/2019 خلصت إلى ما يلي: أن المعنية بالأمر صرحت للطبيب أنها أوقفت حملاً غير مرغوب فيه إراديا بإحدى العيادات الخاصة".
فمتى توصلت المحكمة بهذه الخبرة يوم 4 شتنبر، وهي لم تنعقد منذ يوم 2 من الشهر نفسه؟
إن لجوء النيابة العامة إلى إضافة وثيقة جديدة لملف القضية خارج جلسة المحكمة، هو شبيه بتلميذ يستمر في كتابة الأجوبة عن الامتحان، حتى بعدما يرن الجرس ويقوم الحراس بجمع أوراق الامتحان.
الفرق الوحيد بين النيابة العامة والتلميذ، هو أن هذا الأخير لن يجد من يتسلم منه الإجابات، فيما النيابة العامة نصبت نفسها تلميذا وحارسا، لأنها متأكدة بأنه بإمكانها أن تقرع الجرس متى تشاء، وبإمكانها أن تستعمل التلفزيون الممول من جيوب المغاربة لتقول فيه – ضدا على القانون والدستور- إنها هي المحكمة، وليس القاضي الجالس.
إن لجوء النيابة العامة إلى وثيقة جديدة خارج جلسات المحكمة يبعث على القلق الشديد بخصوص عدالة محاكمة الصحافية هاجر الريسوني، ويطرح الأسئلة المزعجة التالية:
على أي شيء، إذن، بنت النيابة العامة متابعتها قبل حصولها على الوثيقة الجديدة، بصرف النظر عن قيمتها القانونية؟
وعلى أي شيء بنت النيابة العامة قرارها بإيداع الصحافية هاجر الريسوني سجن العرجات وحرمانها من حريتها هي وخطيبها، وهي لم تتوصل بوثيقة تؤكد ادعاءاتها إلا في وقت لاحق؟
وبأي حق يُسمح للنيابة العامة باستعمال التلفزيون العمومي لتمرير روايتها ضد مواطنين عزل، من المفروض أن تواجههم بنزاهة أمام المحكمة؟
لقد تعرضت الصحافية هاجر الريسوني لانتهاك حرمة جسدها، وإلى معاملة قاسية وممتهنة لكرامتها كامرأة، عندما قام عميد شرطة الأخلاق بالرباط إلى سوقها، قسرا، إلى المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، وإخضاعها، ضدا على رغبتها، لفحص مشين قام به أطباء أدوا قَسمَ أبقراط، وهم يعرفون أن لجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة صنفت هذا النوع من الممارسات على رأس ممارسات التعذيب التي تستوجب أقسى العقوبات الجنائية،
ويعرفون أنه لا حق لأي رجل أمن مهما كانت صفته، ولا حق لأي ضابط شرطة قضائية مهما علت رتبته، ولاحق لأي موظف نيابة عامة، سواء أكان نائبا لوكيل الملك بمحكمة ابتدائية أو وكيلا عاما للملك بمحكمة النقض، أن يفتش رحم امرأة بمساعدة طبيب أو بدونه. وخاصة إذا كان الهدف من انتهاك حرمة الجسد هذه، هو انتزاع اعترافات تدين هذه المرأة.
أنا متأكد أن كثيرا من الأطباء المغاربة، يشعرون بالعار وبالألم أمام ما قام به زملاؤهم في مستشفى ابن سينا، وهم يرون كيف قطع المجلس الوطني لعمادة الأطباء في تونس، قبل سنتين، مع إجراء فحوصات شرجية قسرية والكشف عن الأعضاء التناسلية، دون طلب من المعني بالأمر، لأن تلك الفحوصات تنتهك اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إن ملف هذه القضية يوثق بشكل مفصل لعملية انتهاك حرمة جسد هاجر، رغما عنها، بأمر من ضابط للشرطة القضائية، وبأدوات طبيب في مستشفى جامعي، وبمباركة من النيابة العامة من أجل الحصول على اعترافات تدِينها، لدرجة تجعل قضية تعذيبها واضحة للمجتمع الحقوقي وللعدالة التي أوكل لها الدستور أمر حماية حقوق المواطنين وحرياتهم.
إن النيابة العامة، عندما عجزت عن الحصول على اعترافات تؤكد اتهاماتها لهاجر، في محاضر الشرطة، لجأت إلى استعمال ما قالت إن الطبيب المشارك في انتهاك حرمة جسد هاجر، دوَّنه في تقريره، على أنها تصريحات لها!
فهل تحولت وظيفة التقارير الطبية من التشخيص الطبي إلى تدوين تصريحات المواطنين من أجل إدانتهم؟
كل شيء وارد في بلد يطمح بعض الأطباء والصحافيين فيه إلى أن يصبحوا بوليسا، لأنهم يرون أو يعتقدون أن الأمن هو السلطة الحقيقية الوحيدة في هذا البلد الذي يخشى عليه المثقفون والحقوقيون من أن يتحول إلى دولة بوليسية، وإن كان بعضهم يقول إنه قد تحول.
يمكنكم أن تتبولوا على كل التقاليد والأخلاق، أو "اخرؤوا على كل المذاهب"، كما يقول رجل الدين الشيعي، لكن بيننا التاريخ بكتبه والتاريخ بمزابله.

vendredi 6 septembre 2019

بيان: جميعا من أجل حرية النساء في التصرف بأجسادهن والإطلاق الفوري لهاجر الريسوني


بيان

جميعا من أجل حرية النساء في التصرف بأجسادهن
والإطلاق الفوري لهاجر الريسوني

على إثر الاعتقال التعسفي الذي طال الصحافية هاجر الريسوني ومن معها يوم السبت 31 غشت 2019 بحي أكدال بالرباط وتقديم الجميع في حالة اعتقال أمام المحكمة يوم الاثنين 2شتنبر 2019 بتهمة الفساد والإجهاض والمشاركة في الإجهاض، وإيداعهم السجن مع إرجاء محاكمتهم ليوم 9 شتنبر 2019، وبعد تتبعنا لهذه الواقعة وحيثياتها وما صاحبها إعلاميا وقضائيا من تداعيات تنبئ بانتكاسة حقيقية وبتجاوزات خطيرة فيما يتعلق بالحقوق الإنسانية للنساء، وبهجمة شرسة على المكتسبات التي ناضلت من أجلها الحركة النسائية والحقوقية بالمغرب، فقد وقفنا نحن الشبكات والجمعيات والفعاليات الموقعة على هذا البيان:
1. على الخروقات القانونية والحقوقية الناتجة عن هذا الاعتقال السافر الذي لا يمت بأي صلة للمغرب الذي نطمح له في القرن الواحد والعشرين، مغرب الحق والقانون، مغرب الحداثة والديمقراطية والأمن والحرية و المساواة كما نصت على ذلك الفقرة الأولى التي تصدرت الوثيقة الدستورية. هذا الاعتقال التعسفي لا يعصف بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور وحسب، كالمساواة والمناصفة بين النساء والرجال وعدم المساس بالسلامة الجسدية والمعنوية والحق في حماية الحياة الخاصة وعدم انتهاك سرية الاتصالات الخاصة (الفصول 19 إلى 25)، ولكنه يضرب في العمق كل مطالب الحركة النسائية ذات الصلة ويقبر المبادرات التي أطلقتها بعض المؤسسات الدستورية في هذا الشأن (المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي)؛
2. وعلى أن قضايا المساواة بين النساء والرجال والحريات الفردية - خصوصا حق النساء في تملك اجسادهن وحرية التصرف فيها - وبناء الدولة والمجتمع الديمقراطيين الحداثيين، لم تعد اليوم معركة جزء من المغربيات والمغاربة، ولكنها معركتنا جميعا كيفما كانت انتماءاتنا الفكرية والأيديولوجية، وأن كل تشتت في اتخاذ التدابير والقوانين التي من شأنها حماية الحقوق الفردية والجماعية وإحقاق المساواة والمناصفة بين النساء والرجال سنكتوي جميعا به وسوف تكون النساء أولى ضحاياه؛
3. وعلى التراجعات الخطيرة فيما يتعلق بحرية التعبير والحق في الاختلاف وذلك بتغليب المقاربة البوليسية في التعاطي مع قضايا الرأي، واستشعرنا العودة إلى سنوات الرصاص بتلفيق التهم الاعتباطية والنيل من المختلفين في الرأي بالمس بسمعتهم والتشهير بهم.
وإذ ننبه الدولة لخطورة ما تعيشه البلاد جراء التضييق على الحريات وضرب الحقوق وإعمال المقاربة الأمنية، فإننا ندعو كل الجمعيات النسائية والحقوقية والتنموية الديمقراطية وكل القوى الحية الغيورة على دولة الحق والقانون والمجتمع الحديث الديمقراطي أن تتصدى بالطرق السلمية الحضارية لمسلسل التراجع الذي تشهده بلادنا.
وندين بشدة اعتقال الصحافية هاجر الريسوني ومن معها كما نستنكر الطريقة التي تمت بها عملية الاعتقال وتسريب التقرير الطبي الذي يعتبر ضربا للسر المهني ومسا خطيرا بالحق في حماية الحياة الحميمية للأشخاص والحرية الشخصية للأفراد التي يضمنها الفصل 446 من القانون الجنائي المغربي، والقانون 453 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة، كما ندين ونستنكر كل ما تضمنه بلاغ النيابة العامة التوضيحي من خروقات جلية.
فإننا نعلن للرأي العام الوطني مطالبتنا:
1. بالإطلاق الفوري لسراح الصحافية هاجر الريسوني ومن معها؛
2. بالعمل على ملاءمة القوانين الوطنية للاتفاقيات والمعاهدات الدولية؛
3. بقيام الحكومة والبرلمان بواجبهم والوفاء بالتزاماتهم وذلك بسن قوانين جنائية عادلة ومنصفة للنساء تحميهن من التمييز والعنف، و تلغي تجريم الإجهاض، وتؤكد على حق النساء في الإيقاف الإرادي للحمل وحقهن المطلق في تملك جسدهن، و على احترام الحق في إقامة علاقات رضائية بين راشدين دون تدخل القانون والمجتمع في مراقبة هذا الحق.
الشبكات والجمعيات والفعاليات النسائية و الحقوقية الموقعة على البيان:
1. المرصد المغربي عيون نسائية للعنف ضد النساء
2. ج. السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص
3. ج. اتحاد العمل النسائي
4. ح. نبادر مع النساء
5. ج. التضامن النسوي
6. ج. المرأة المناضلة
7. ج. السناء الجديدة
8. ج. تطلعات نسائي الحسيمة
9. ج. الايادي المتضامنة
10. ج. ملتقى المرأة
11. ج. انصات بني ملال
12. ج. الامل من أجل غد افضل
13. ج. نساء الجنوب أكادير
14. ج. أمنا للدفاع عن حقوق النساء والأطفال
15. ج. البحث النسائي للتنمية والتعاون
16. جمعية رعاية الطفولة و توعية الأسر

رسالة وداع من المعتقل السياسي ربيع الأبلق المتواجد بسجن طنجة


رسالة وداع
رسالة من المعتقل السياسي ربيع الأبلق المتواجد بسجن طنجة 2:

حاولت جاهدا أن أتريث وأنتظر رغم كل ما يجري، ليس ضعفا أو جبنا مني، لكني أحاول أن لا أجرح قلب أمي وعائلتي. لكن مع الأسف، لم أعد أستطيع أن أتحمل أكثر يا أماه، سامحيني وتجاوزي عني رغم كل ما تسببته لك من عذاب ومعاناة. فقلبي يتمزق يوما بعد يوم وصرت مثل طائر في قفص يتجرع الموت على شكل جرعات متتالية.
اما انتم يا لصوص الوطن، يا من نهبتم هذا الوطن، فوالله سيعاقبکم الشعب يوما ما ولن يغفر لكم على كل ما اقترفتموه في حقنا وستنالون الجزاء الذي تستحقونه ونقتص منكم واحدا واحدا. کونوا علي يقين واستعدوا لما ستؤول إليه أوضاع هذا الوطن، فأنتم تعبثون بحرية أبنائه الاحرار وبناته الحرائر. تعتقلون کل من سولت له نفسه الدفاع عن المستضعفين وعن حقوقهم في هذا الوطن الجريح و آخرهم الصحفية الحرة هاجر الريسوني، واعلم انها ليسة الاخیرة !!! اما انا فسأقول ما قاله المجاهد ميس ن الحاج سلام امزيان “إننا وإياهم على طرفي نقيض”:
“لقد بذلنا ما في استطاعتنا من وسائل الإقناع مع هؤلاء المنحرفين، فاستهانوا بنا وتنكروا لحقوقنا وتلاعبوا بمطالبنا، لأنهم آمنوا بأنفسهم أسيادا في هذا الوطن ونحن عبيد مسخرون. دعوناهم إلى بحث لأجل حل الأزمة بالطرق السلمية فرفضوا. بل اتهمونا بالخيانة والعمالة للاستعمار. قدمنا إليهم مطالب الشعب لدراستها وتنفيذها فرفضوا. بل نشروا ضدنا افتراءات والأكاذيب . وبين هذا وذاك طلبنا من المواطنين أن يلتزموا بالصبر والسكينة ويتحملوا تصرفات الأغبياء المستبدين. ليس خوفا منهم وإنما للمحافظة على الوحدة الوطنية وإبعاد شبح الحرب الأهلية، فتعنتوا. بل واصلوا تهديداتهم لنا بالتدمير كالمتمردين على “سلطانهم وحكومتهم الشرعية”.
اتمنی من اعضاء مجلس الوقاية المدنية ( المجلس الوطني للحقوق الانسان ) الا يکلفوا انفسهم عناء زيارتي فإنهم مرفوضون وغير مرحب بهم بتاتا، وکل من سيحاول ان ينقاش الموضوع معي فإني اجیبه مسبقا بالرفض. لا ثم لا فلا تحرجوني رجاءً
وداعا يا احرار هذا الوطن
وداعا اماه
وداعا ايها الريف...
اخر اضراب عن الطعام

رسالة مفتوحة من أسرة الصحفي حميد المهدوي إلى رئيس النيابة العامة



الموضوع : طلب وفاء بإلتزام قانوني وأخلاقي وقضائي

سبق لكم السيد الوكيل العام المحترم أن صرحتم يوم 25 يونيو 2018 خلال إحدى جلسات محاكمة الصحفي حميد المهدوي "إطمئن سي المهدوي سوف نحضر البوعزاتي " وقد مضى مايزيد عن 13 شهرا. ولم يُحرك ساكنا في الموضوع ولم نسمع أنكم أحضرتم البوعزاتي أو حتى إستدعيتموه أو قدمتم مذكرة بحث في حقه بحسب مايخوله لكم القانون من مساطر .
والغريب أنه مؤخرا تبادلت السلطات المغربية معلومات مع السلطات الهولادنية حول متهمين في قضية مقهى "لكريم" في مراكش ومؤخرا أيضا تسلمت السلطات المغربية من نظيرتها الهولاندية متورط في جريمة مالية .
كما سبقا للمغرب أن طالب بتسليم سعيد شعو .
ألا يمس هذا بمبدأ النزاهة ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة
والأهم ألا يسائل هذا تصريحات المسؤولين القضائين حول الأمن القضائي للمغاربة
مع العلم أن السيد المهدوي صرح عشرات المرات أمامكم السيد الوكيل العام أن المتصل صاحب الدبابة مجرد نصاب لا علاقة له بالبوعزاتي ولا بحراك الريف.
والقضاة قالو أنه ينتمي لحركة انفصالية بناءا على معلومة مجردة من أي دليل قدمها لهم رجال البوليس ورغم ذلك لم يستطيعوا إحضاره.
ورغم تشبتنا بأن الملف مفبرك ورغم أن السلطات لحد الساعة لم تحجز أي دبابة أو أسلحة قادمة من هولاندا ، ولاحجزة اي دليل مادي بين صاحب الدبابات والمتابعين على خلفية أحداث الريف، ورغم أن أخ البوعزاتي قال إنه لا يفقه في السياسة ولاعلاقة له بها"ولبغا يديرها ميعرفش ليها"، ورغم أن البوعزاتي الحقيقي خرج بفيديو على اليوتيب وصرح أنه لم يسبق له أن إتصل بالمهدوي، ورغم ورغم ورغم ...مازال الصحفي حميد المهدوي صاحب الجريمة الفرعية يقضي زهرة شبابه خلف القضبان ببنما صاحب الجريمة الأصلية حرا طليق.
والغريب أن المحكمة رفضت طلبنا بإجراء خبرة على صوت صاحب الدبابات لمقارنته بصوت إبراهيم البوعزاتي
كما رفضت الإستماع إلى شهادة أخ البوعزاتي وهو موجود في طنجة، كما رفضت مجرد السماع لتسجيلات الهاتفية داخل المحكمة واكتفت بما دونه رجال البوليس.
أتفهم أن تحقد الدول على المهدوي بسبب أرائه الصحفية لكن ما لا أجد له جواب هو أين الوفاء بالالتزامات وأين هو الحرص على الأمن القضائي للمغاربة ؟؟؟
وختاما لا أحتاج تذكيركم ان المؤمن" إذ عاهد وفى بوعده "
خاصة أن الاسلام هو دين الدولة وفق الفصل 3 من الدستور.



Hamid Elmahdaouy

An Open letter from the family of journalist Hamid Mahdaoui to the Chief Prosecutor
Subject: Request for fulfillment of a legal, moral and judicial obligation.

Honorable Attorney General,
You stated on June 25, 2018, during one of the trial sessions of journalist Hamid Mahdioui, "Rest assured Mr Mahdaoui, Bouazizi will be brought to the court. It has been more than thirteen months and nothing has been done in the matter. We have not heard that you brought Bouazati or even summoned him or submitted a research note, according to the law.
Strangely enough, Moroccan authorities recently exchanged information with the Dutch authorities on suspects in the case of a cafe "LKarim" in Marrakech. Also, the Moroccan authorities received a suspect involved in a financial crime from their Dutch counterpart.
Morocco has also demanded the extradition of Said Chaou.
Does not This prejudice the principle of integrity and the principle of linking responsibility to accountability?
Most importantly, this does not question the statements of judicial officials about the judicial security of Moroccans,
Knowing that Mr. Mahdoui, Mr. Attorney General, had announced dozens of times before you that the phone caller, owner of the tank, just a a con man who has nothing to do with Bouazati and Hirak of Rif (Rif civil manifestations).
The judges said he belonged to a separatist movement on the basis of information devoid of any evidence provided to them by the police, though they could not bring him.
Although we clinch to the firm confirmation that the file is fabricated and that the authorities have neighter seized any tanks or weapons coming from the Netherlands, nor it had its hand on any material proof linking the owner of the tanks and activist of Hirak of Rif arrested. Although the brother Bouazati said that he does not have any links to politics, and that "if Bouazizi wants to take part in political actions he would not know how". Although the real Bouazati, himself, came out with a video on YouTube announcing that he had never contacted Mahdaoui, the journalist Hamid Mahdaoui,who is partly linked in such a crime is behind bars, while the official suspect is free.
The court rejected our request for an experiment on the voice of "the tank owner" to compare it to the voice of Ibrahim Bouazati,
It also refused to listen to the testimony of Bouazati's brother, who is in Tangier. The court also refused to hear the telephone recordings inside the court and confided only to the policemen.
I understand that the state are resenting Mehdaoui because of his press opinions, but what I have no answer for is
Where is the fulfillment of obligations and where is the concern for the judicial security of Moroccans ???
In conclusion, I do not need to remind you of the words of the Messenger of God which says that a believer is bound to his Word,
especially that Islam is the religion of the state according to Chapter 3 of the Constitution.

jeudi 5 septembre 2019

هيئة الدفاع تزور المعتقل كريم أمغارالمضرب عن الطعام بسجن طنجة


تصادف حضور بعض أفراد عائلات معتقلي حراك الريف بسجن طنجة 2 بقدوم عضوي هيئة دفاع معتقلي الحراك من الدار البيضاء، حيث تكلفت لجنة دعم المعتقلين بطنجة بنقل بعض العائلات بمعية هيئة الدفاع المشكلة من زهيرة مرابيط وعبد الإله الأمين الفشتالي للاطلاع والتداول مع المعتقل كريم أمغار الذي وصل يومه الثالث عشر من إضرابه عن الطعام، و باقي المعتقلين بسجن طنجة 2.
وتقدمت زوجة المعتقل كريم أمغار بتنسيق مع هيئة الدفاع بوضع إشعار لدى مدير السجن بخصوص الإضراب عن الطعام الذي يخوضه كريم أمغار منذ يوم 23 من شهر غشت، غير أن هذا الأخير رفض تسلم الإشعار، لتضطركل من زوجة المعتقل رفقة الاستاذة زهرة مرابيط للتنقل إلى وكيل الملك لوضع الإشعار المتعلق بإضراب المعتقل كريم أمغار عن الطعام، و التوجه بعد ذاك إلى المجلس الجهوي لحقوق الإنسان لنفس الغرض.
وحسب إفادة هيئة الدفاع التي حلت للتواصل مع المعتقل كريم أمغار والتداول معه بخصوص الحيثيات المتعلقة بإضرابه عن الطعام، حيث أصرالمعتقل على مواصلته لمعركة الامعاء الفارغة، ويعتبر رسالته المنشورة بمثابة إشعارتوضح كل الأسباب والدواعي التي دفعته للإقدام على هذه الخطوة، التي تتلخص في الظلم الذي شاب ملف معتقلي الحراك والتمادي في ممارسات الدولة في حقهم، فضلا عن عدم استجابة الادارة لبعض مطالبه.
ونقلت عائلات معتقلي الحراك التي حضرت للزيارة، وكذا عضوي هيئة الدفاع المشكلة من الاستاذة زهيرة مرابيط، والأستاذ 
عبد الإله الأمين الفشتالي تحايا المعتقلين لكل المتضامنين والداعمين لقضيتهم العادلة، وكذا هيئة الدفاع بدون استثناء حيث اجتمعت اليوم بالرباط للتداول بخصوص مرحلة النقض.

عن لجنة الدعم والتضامن مع معتقلي حراك الريف بسجن طنجة 2.
Jabiri Khatib 

 هيئة دفاع معتقلي الحراك: ذ .عبد الإله الفشتالي، ذة. زهرة مرابيط.
قمنا اليوم بزيارة معتقلي حراك الريف المرحلين من سجن عكاشة الى سجن طنجة 2.
التقينا كلا من عائلة كريم امغار، وعائلة محمد المجاوي، وعائلة إلياس إلحاجي.
زوجة كريم امغار المضرب عن الطعام حاولت إخبار إدارة السجن كتابة بوضعية زوجها، لكن دون جدوى.
رافقتها الى المحكمة الابتدائية فتم إشعار السيد وكيل الملك باضراب المعتقل كريم امغار عن الطعام منذ يوم 23غشت2019 ثم الى مقر المجلس الجهوي لحقوق الانسان للأشعار بوضعية كريم.
الأستاذ الفشتالي من جهته بقي بالسجن للتخابر مع المعتقلين ومحاورتهم في شأن أوضاعهم وملفهم المعروض حاليا امام محكمة النقض، ثم خصص حيزا كبيرا من الوقت مع كريم امغار، ليقف على أن الإضراب عن الطعام راجع أساسا إلى احساسه بالظلم و حرمانه من الحق في التطبيب،( ألم فضيع على مستوى ظهره وآلام في اللثة والاسنان ) مع رفض تسليمه أدوات الرسم علما انه فنان تشكيلي، أضف إلى ذلك أن والده اشتد عليه المرض، ولم يره منذ اعتقاله.
و فيما يخص الإضراب عن الطعام في حد ذاته، حاوره ذ. الفشتالي طويلا في جدوى الإستمرار في هذا النوع من الاحتجاج الخطير على صحته.
المعتقلون يبلغون تحياتهم الصادقة الى كافة أعضاء هيئة الدفاع.

تنقلاتنا من محطة القطار الى السجن ذهابا وإيابا تكلفت بها بحماس لجنة طنجة المعبأة دوما دعما لعائلات معتقلي الحراك، فتحية عالية لعضواتها الرائعات وأعضائها الرائعين.
Zahra Mourabit