حين كان الفقراء يدفعون ثمن النوم على حبل!
في إنجلترا الفيكتورية بالقرن التاسع عشر، بلغ الفقر حداً جعل النوم نفسه سلعة تُشترى. كان الفقراء يدفعون بنساً واحداً فقط مقابل أن يميلوا بأجسادهم على حبل مشدود بين جدارين، في ما عُرف آنذاك باسم "حبل البنس" (Penny Hang).
وفقاً للمكتب البريطانية: كان صاحب النزل يربط حبلًا سميكًا من جدار إلى جدار، فينحني الزبائن عليه للنوم جلوساً أو نصف وقوف، دون السماح لهم بالاستلقاء. وعند الصباح، يُقطع الحبل أو يُفك لإيقاظ الجميع وإخلاء المكان.
هذه الممارسة البائسة لم تكن سوى صورة واحدة من صور المبيت الرخيص:
بيوت التوابيت : حيث كان الفقراء ينامون في صناديق خشبية ضيقة شبيهة بالتوابيت.
الجلوس الليلي: حيث يدفع المرء بنساً ليجلس طوال الليل دون نوم.
ورغم قسوة هذه الظروف وغير إنسانيتها، فإنها كانت أهون من الشوارع بالنسبة للكثيرين.
لقد جسدت هذه المشاهد أقسى ما خلّفته الثورة الصناعية والنمو الحضري السريع في إنجلترا، من بؤس اجتماعي ولا مساواة طبقية، حتى صار النوم نفسه امتيازاً لا يناله الفقراء إلا بأبسط الفتات.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire