samedi 28 février 2026

بيان إدانة الحزب الشيوعي السوري للعدوان الإمبريالي الأمريكي - الصهيوني على إيران





 الخزي والعار للعدوان الإمبريالي الأمريكي - الصهيوني على
 إيران
بيان من الحزب الشيوعي السوري

يدين ويستنكر حزبنا الشيوعي السوري، وانطلاقاً من مبادئه الأممية ووقوفه الثابت إلى جانب الشعوب المناضلة ضد الإمبريالية والاستعمار، التصعيد الخطير الذي تقوم به القوى الإمبريالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب إسرائيل الصهيونية، ضد إيران. ونعلن للرأي العام موقفنا الواضح الشاجب لهذه الجريمة النكراء.

إن الهجمات العسكرية الأمريكية - الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، واستهدافها للمنشآت الحيوية والمدنية، تشكل عدواناً سافراً على سيادة دولة مستقلة، وهو امتداد للسياسة الإمبريالية الهادفة إلى بث الفوضى وتدمير مقدرات الشعوب في منطقتنا والعالم. إن الإمبريالية الأمريكية، بقيادة دوائر الحرب والصهيونية العالمية، تمعن في قتل الأبرياء وتدمير البنى التحتية، معبرة بذلك عن وجهها الوحشي الذي لا يعرف إلا لغة النار والدمار.

إن الذرائع التي تسوقها واشنطن وتل أبيب لتبرير عدوانها، كـ”التهديد النووي الإيراني” أو “زعزعة أمن المنطقة”، ما هي إلا أكاذيب مكشوفة تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي. إن الأسباب الحقيقية لهذه الحرب العدوانية تكمن في الآتي:
 1. الصراع الإمبريالي العالمي على الهيمنة: تندرج هذه الحرب في إطار الصراع المحتدم بين الإمبريالية الأمريكية ومنافسيها الاقتصاديين على المستوى العالمي، خاصة الصين. فإيران تمثل حلقة مركزية في إمدادات الطاقة، وهي من المزودين الأساسيين بالنفط والغاز لها، مما يجعل استهدافها جزءاً من استراتيجية أمريكية لضرب خطوط الإمداد بالطاقة للخصوم وعرقلة نموهم الاقتصادي والسيطرة على مصادر الطاقة العالمية.
 2. السيطرة على ثروات المنطقة: تسعى الإمبريالية الأمريكية إلى فرض هيمنتها المطلقة على مصادر الطاقة والنفط والغاز في منطقة الخليج وآسيا الوسطى، وتمتلك إيران وبحر قزوين ثروات هائلة تشكل هدفاً هاماً للشركات الاحتكارية الأمريكية الكبرى.
 3. حماية إسرائيل الصهيونية: تأتي هذه الحرب في إطار المشروع الصهيوني لتفتيت الدول الوطنية المحيطة بكيان الاحتلال، وإخضاع أي قوة إقليمية قادرة على مواجهة مخططاته التوسعية، وخاصة مشروع الشرق الأوسط الكبير الجديد الاستعبادي.
 4. معاداة قوى التحرر والاستقلال الوطني: ترفض الإمبريالية أي نموذج وطني مستقل عن التبعية للدوائر والاحتكارات الإمبريالية، وتعمل على وأد أي تجربة تثبت إمكانية مقاومة الهيمنة الإمبريالية، مستعينة بالأنظمة الرجعية العميلة التي فتحت أجواءها وأراضيها لتكون منطلقاً وممراً للعدوان.
 5. صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية: يعاني النظام الرأسمالي العالمي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، من أزمات بنيوية خانقة، وتستخدم الحروب لصرف أنظار الشعوب عن هذه الأزمات وتحويل غضبها الشعبي نحو “أعداء خارجيين” مصطنعين.

إن حزبنا الشيوعي السوري يعلن تضامنه الكامل واللامحدود مع الشعب الإيراني الأصيل الذي يتعرض لعدوان غاشم. إن نضال الشعب الإيراني اليوم هو جزء من نضال كل شعوب العالم ضد الهيمنة الإمبريالية والاستغلال الرأسمالي. نحن على يقين بأن الشعب الإيراني، بوعيه وتاريخه العريق، إذا صمم على الصمود في وجه هذا العدوان، فلن تفلح آلة الحرب الإمبريالية في كسر إرادته. فكما قال قائد حزبنا الكبير خالد بكداش:
إغضاب الاستعمار أهون من إرضائه.

إن العدوان على إيران هو عدوان على كل شعوب المنطقة والعالم. وعلى كافة القوى التقدمية والشيوعية في العالم التحرك الفوري لإدانة هذا العدوان، والضغط على حكوماتها لوقف أي دعم للآلة الحربية الأمريكية - الإسرائيلية.

عاشت وحدة نضال الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية

دمشق 28/2/2026
المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري.

https://www.facebook.com/share/1EBjLCguV7/





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire