بمناسبة المواجهة الكروية اليوم، بين إسپانيا والأرجنتين، أعيد نشر هذا النص من منشورات عام 2020.. لكي نستذكر معًا، أجمل وأنبل من مرّوا في هذه الحياة.
كان تشي غيفارا معجبًا بالعديد من شعراء اللغة الإسپانية أمثال پابلو نيرودا، وروبن داريو وآخرين، لكنّ شاعره المفضّل كان ليون فيليپي، الذي التقاه في المنفى في المكسيك، وقد عبّر مرارًا عن عشقه لمجموعته الشّعريّة "El ciervo" (الأيل)، معترفًا بأنّ قصائد هذا الشّاعر تلاحقه.
أرسل فيليپي إلى غيڤارا مجموعته الشعرية، وكتب في الإهداء:
«إلى الدكتور تشي غيڤارا، المقاوم الذي يدافع ببسالةٍ عن حريّة كوبا.
تحيّة أخويّة».
ردًا على الإهداء، كتب غيفارا رسالةً جاء فيها:
«منذ زمنٍ بعيد، عندما تولّت الثّورة قيادة البلاد، تلقيت كتابك الأخير الموقّع.
لم أشكرك أبدًا، لكنّي احتفظت به.
ما لا تعرفه هو أنّ كتابك "El ciervo" هو من بين ثلاثة كتبٍ أضعها بالقرب من سريري.
لديّ القليل من الوقت للقراءة، لأنّ النّوم والاستمتاع بوقت الفراغ في كوبا، يُعدّ خطيئة.
في أحد الأيّام، حضرت اجتماعًا مهمًا للغاية. كانت القاعة مكتظّة برجال الأعمال، وفجأة تحوّلت إلى رجلٍ آخر، فاضت بي قطرةٌ من الشاعر الذي يغفو في داخلي، واستعنت بكلماتك لأستهلّ خطابي.
هذه طريقتي لأحييّك، فإذا أردت أن تتحدّاني شعريًا، فما عليك إلا أن تزور كوبا.»
حين وصله خبرُ استشهاد غيڤارا، نظم قصيدةً جاء فيها:
أحبّك يا يسوع
ليس لأنّك هبطت من نجمةٍ،
بل لأنّك علّمتني أنّ للإنسان دموعًا موجعة،
ومفاتيحَ للأبواب المعمّدة بالنّور
نعم، أنت من علّمني أنّ الإنسان إله،
إنسانٌ فقيرٌ مصلوبٌ مثلك،
كذلك الذي على يسارك (يقصد غيڤارا)
على درب الجُلجُلة،
في قبضة الشّرير
هو إلهٌ أيضًا..
لينا الحسيني
Che Guevara
Leo Felipe
Lena Elhusseini

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire