سأل غيڤارا: «هل يمكن للحب الكبير للإنسانية أن يحرّك التاريخ؟» فكانت السيرة الذاتية للمناضل الأممي كوزو أوكاموتو هي الإجابة.
إنه الياباني الذي رهن حياته دفاعًا عن فلسطين. قاوم، وعاش مطاردًا بين المنافي والسجون، إلى أن خمدت شعلة نضاله في بيروت، المدينة التي منحته ملاذًا وإقامةً واحتضنته حتى أيامه الأخيرة.
ينتمي كوزو أوكاموتو إلى زمن الصدق الثوري، إلى جيل المناضلين النادرين الذين ما زالوا يردّدون عبر الأجيال:
«نحن الذين عرفنا كيف نموت من أجل الحياة، لن نموت أبدًا.»
kozookamoto
HastaLaVictoriaSiempre
توفّي اليوم كوزو أوكاموتو، الناجي الوحيد من وحدة "الجيش الأحمر الياباني" المكوّنة من ثلاثة أفراد، التي نفذت عملية مطار اللد في فلسطين عام 1972 وأودت بحياة 26 شخصًا هم 8 إسرائيليين و17 أميركيًا (كانوا حجاجًا مسيحيين) وكندي واحد.
وأوكاموتو كان اللاجئ السياسي الوحيد في #لبنان. إذ مُنح حق اللجوء بصورة استثنائية على اعتبار أن لبنان لا يطبّق سياسة اللجوء. وقد طالبت الحكومة اليابانية بتسليمه مرارًا، إلا أن السلطات اللبنانية كانت ترفض تلك الطلبات على الدوام. أما الجديد في الآونة الأخيرة فكان رصد واشنطن مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار قبل عام لمن يقدم معلومات عنه.
وأوكاموتو نسّق ورفيقيه عملية اللد مع "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وكانت العملية أوّل حدث يكشف للعالم عن وجود تنظيم عابر للحدود يُدعى "الجيش الأحمر اليابان".
يومذاك لقي شريكاه حتفهما أثناء الهجوم، بينما أُصيب أوكاموتو وأُلقي القبض عليه، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة. وبعد قضاء 12 عامًا في السجن، أطلقت إسرائيل سراحه (عام 1985) في إطار صفقة تبادل للأسرى بين الجانب الإسرائيلي و"الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة".
وقد نعت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أوكاموتو، الذي كان يحمل اسم "أحمد الياباني"، في العاصمة اللبنانية بيروت.
أوان


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire