لم تعد الكرة محض لعبة للتسلية والترفيه، إنها دينٌ وإيديولوجيا واقتصاد وسياسة.. إلخ.
يقول المثل المغربي: "ما عرفناها باش منفوخة"، ولابد من معاكسته منطقيا: من يصنع شيئا يعرفه، ويجيد النفخ فيه...
كرة القدم لعبةٌ كاشفة للكثير من المتناقضات: الأصدقاء والأعداء، السَّحَرة والعقلاء، العلماء والسفهاء، الأغنياء والفقراء، الثابتون والمتنطعون، الموضوعيون والمتآمرون، الداعمون والحُسَّاد، العشاق والمندسون، الخبراء والجواسيس، البُناة والمخربون، النزهاء والبلطجيون، المتأملون والنَّزقون، المتفهمون والمتنمرون، المحللون والمدَّعون، الوطنيون والمرتزقة، المنافقون والأمناء.. إلخ.
صارت قاطرة تنموية هامة، لكنه لا يجب التعويل عليها كليا، فالانتباه، بالموازاة، إلى تطوير البحث العلمي والتعليم والصحة والثقافة والتكنولوجيا يجعلها محض واجهة فقط لا غير...
لا تعترف الكرة إلا بمن يروضها، وبمن يتفنن في أدائها بدهاء، ثم يصنع الفرح...
راهنت عليها دول سابقة، لاسيما تلك التي جعلتها أداة إيديولوجية خالصة، فلم تستطيع تجاوز لحظات التنويم، ولم تتمكن من القضاء على الهشاشة المضاعفة، ومن جعلها ضمن استراتيجية تنموية شاملة، نجح وانتصر...
عندما تصدق في الحب يتدفق عليك الحب...
دام الفرح لنا، ولنتقاسمه بكل حب مع الأحبة الأصفياء، الخُلَّص الأنقياء...
محمد اشويكة

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire